الجمعة, 4 فبراير 2022

دليلك للتصوير الفوتوغرافي في مصر

البداية

ثروتك هو موجز من إنتربرايز مخصص لك: لقيادات الشركات ورواد الأعمال الذين يعرفون أن الوقت لا يعني المال، ولكن الوقت والمال مواد أولية للأمور الأهم في الحياة وعلى رأسها عائلتك.

مرة واحدة في كل شهر، سنقدم لك مجموعة مختارة من الأفكار والنصائح والقصص الملهمة، والتي ستساعدك على الاستفادة من وقتك بالقدر الأكبر، وتحسين ثروتك، وبناء حياة أفضل مع من تحب.

وكما هو الحال دائما، يسعدنا الاستماع إلى قرائنا. أرسل لنا أفكار لقصص، أو ملحوظات، أو نصائح، أو اقتراحات، على البريد الإلكتروني editorial@enterprise.press.

مقدمة

اليوم نغوص في عالم يمزج بين الفن والصحافة، ودخوله متاح للكل تقريبا هذه الأيام، رغم أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد هاتف محمول بكاميرا عالية الجودة لتصبح مصورا. نعم، التكنولوجيا (وخاصة في المحمول) أزالت عددا كبيرا من الحواجز التي كانت تعيق المصورين الطموحين، لكن التصوير الفوتوغرافي "الحقيقي" يظل حكرا على من تلتقط أعينهم التفاصيل ولديهم مهارة التقاط اللحظات المهمة. التصوير كفن يعد مجالا أكبر بكثير من مجرد التقاط الصورة، فالأمر يتعلق باكتساب ثقة من تصورهم، والعثور على طرق مصورة لحكي قصص لا يمكن للكتابة أن توفيها حقها.

سواء كنت مصورا هاويا أو محترفا، لا يمكنك إنكار أن مصر تحوي عددا لا حصر له من الأماكن والمعالم الأيقونية التي تكاد تتوسل للمصورين كي يمارسوا فنونهم عليها. هناك الأهرامات ذات المنظر المهيب، ونهر النيل الذي يسري مخترقا العاصمة بصخبها، والكثبان الرملية المبهرة في الصحراء، ناهيك عن شوارع المدن المصرية التي تشهد كل لحظة قصصا أكثر من أن تضمها كتب العالم، ولذلك ستجد مناظر صالحة للتصوير تحت كل حجر. الصور الفوتوغرافية تقدم لنا ما هو أكثر من مجرد مشاهد جميلة، فهي تروي قصصا عميقة دون استخدام كلمة واحدة.

صور أيقونية من مصر

هذه الصورة الأيقونية للويس أرمسترونج أمام الأهرامات لها عمق أكبر مما تراه العين. فالموسيقى الجيدة تتجاوز الزمن والكلمات والثقافات، تماما مثل الصورة الجيدة. وقد وعت وزارة الخارجية الأمريكية هذه المعلومة خلال الحرب الباردة، وقررت الاستفادة من المفهوم المزدهر للدبلوماسية الثقافية من خلال إرسال أقوى سفرائها إلى الخارج: عازفي الجاز.

في عام 1961، زار مصر الموسيقي الأسطوري لويس أرمسترونج. وقد استطعنا تخليد الفترة القصيرة التي قضاها في القاهرة عبر هذه اللقطة الدافئة، التي يظهر فيها وهو يعزف لزوجته لوسيل ويلسون، تحت أنظار أبو الهول والأهرامات. إذا دققت النظر في الصورة جيدا، ربما تتمكن من سماع اللحن الخالد What A Wonderful World.

ملحوظة: مصور هذه الصورة غير معروف.

enterprise

"إن أراد أحد أن يبصر نور الشمس، فإن عليه أن يمسح عينيه"، هذه الكلمات التي كتبها القديس أثناسيوس الإسكندرية في القرن الميلادي الرابع، يمكنكم رؤيتها مرسومة بمهارة على جدران منازل عزبة الزبالين بحي منشية ناصر، والذي يقطنه جامعو القمامة من أنحاء القاهرة. الفنان الفرنسي التونسي "إل سِيد" فكر في العزبة بطريقة مختلفة قليلا، ونفذ في عام 2016 عمله الفني "الإدراك" على مساحة 50 مبنى سكنيا.

هذه الصورة التقطها إل سيد بنفسه من أعلى هضبة المقطم بعد إنهاء المشروع. لكن الهدف من ذلك العمل الفني الرائع الذي يمزج الخط العربي والجرافيتي ليس مجرد إضفاء بعض الجمال على المنطقة، بل تسليط الضوء على سكانها الذين أسيء فهمهم، والذين ورثوا المهنة عن آبائهم وأجدادهم منذ الأربعينات، حسبما قال إل سيد لشبكة تي أر تي.

enterprise

في عام 2016، استحوذت سلسلة "راقصات باليه فى القاهرة" على انتباه الجميع على شبكات التواصل الاجتماعي. الصور التي التقطها المصور والمخرج محمود طاهر تأخذك في جولة بين الأوجه المتعددة للقاهرة بصحبة عدد من راقصات الباليه، واللاتي كن مترددات في البداية في قبول طلبه. لكن مع رؤية النتيجة، بدأ المزيد من الراقصات في التطوع للمشاركة في سلسلة الصور.

العمل مستوحى من مشروع راقصات الباليه الأمريكي، لكنه سرعان ما اتخذ مهمة خاصة به: مساعدة النساء على الوقوف في وجه التحرش، وسلاحه الوحيد هو ملابس وأحذية الباليه، والتي استعرضها بأناقة في أشهر أماكن العاصمة وغيرها، من شارع المعز والحسين ووسط البلد حتى أسوان.

enterprise

25 يناير منحت المصورين مشاهد غير عادية أنتجت آلاف الصور المحفورة في الذاكرة. الدبابات تشق شوارع المدينة، فنانون يرسمون إلى جوار الجنود، فوضى وترقب، مبان محترقة ومحال منهوبة، حواجز وركام، وآلاف يهتفون في انسجام تام من أجل قضية واحدة. وفي خضم المظاهرات، تصدرت الصور التي ترسم ملامح الوحدة بين فئات الشعب المصري كل وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

الوحدة الوطنية كانت جلية في الأيام الأولى للمظاهرات، وهو ما جعل تلك اللقطة – التي تصور مسلما يحمل القرآن وقبطيا يرفع الصليب كتفا بكتف في ميدان التحرير – تتصدر الصفحات الأولى في كل وسائل الإعلام. الصورة التقطها ديلان مارتينيز لصالح وكالة رويترز في 6 فبراير 2011، وقد استُخدمت إلى جوار صور المتظاهرين الأقباط وهم يتكاتفون لحماية المسلمين أثناء الصلاة في ميدان التحرير، لإزالة أي شك في وجود توترات طائفية في مصر وقتها.

مصورون في مصر

العثور على المعنى في الأشياء "العادية": روجيه أنيس مصور صحفي مشهور عالميا، يعمل مع وكالة أسوشيتد برس وهو مؤسس صفحة Everyday Egypt، بدأت شهرته المهنية بتوثيق مظاهرات 25 يناير، وتعاون أيضا مع يونيسف مصر في مشروع كتاب ومعرض حول أطفال الشوارع والأطفال المعرضين للخطر. اعتماد أنيس على تصوير الرجال والنساء والحيوانات وأسر الطبقة العاملة أعطى معارضه منظورا فريدا لكل شيء، من الشواطئ الشعبية والحيوانات وحتى الصعيد (هنا وهنا) وحياة المرأة في مصر. تخرج روجيه في كلية الآداب، وعمل على عدة مشروعات مهمة منها تأملاته حول الزواج في مصر.

التصوير للجميع: هذا هو المفهوم الذي تمنحه أعمال كريم الحيوان للعديد من المصورين الهواة. يصف الحيوان نفسه عبر صفحته على إنستجرام بأنه "متسكع"، وهو مهندس معماري ومصمم داخلي ومصور، وقد عمل على كل شيء تقريبا من التصوير التجاري إلى الفني وحتى لقطات الحياة اليومية في القاهرة. لكن جولاته الأسبوعية في شوارع العاصمة والتي تضم السياح والمصورين الهواة وكل المهتمين بالتصوير، والتي أطلقها عام 2016، هي التي جعلته أيقونة للمصورين الباحثين عن الإلهام.

… لكن ليس التصوير الصحفي، وهو غالبا أول ما سيتبادر إلى ذهنك حين تشاهد أعمال المصورة أسماء وجيه (لينكد إن)، التي أخذها عملها مع لوس أنجلوس تايمز ورويترز وريدوكس من بغداد والبصرة إلى غزة ولبنان وباكستان وكردستان وسوريا وليبيا واليمن، وبالطبع مصر. صورت أسماء النساء المقاتلات ضد داعش في جبل سنجار بالعراق، وحمامات الرمال ذات القوى الشفائية في سيوة، إضافة إلى الكثير والكثير من الصور لمظاهرات الربيع العربي، وتعد أعمالها مؤشرا على الشجاعة اللازمة للنزول إلى الميادين بالكاميرا لالتقاط الصور.

في بعض الأحيان، نحتاج إلى "صور عادية": وهو ما تفعله سيما دياب، المصورة السورية التي تتنقل بين القاهرة وبيروت، والتي تلتقط المعاني المخفية داخل الصور العادية، وتعرض أعمالها في عدة أماكن منها نيويورك تايمز وواشنطن بوست. وثقت سيما التاريخ المعماري لبعض أقدم مباني الزمالك من خلال تصوير مصاعدها العتيقة، وسلطت الضوء على قلق الفلاحين من تأثير سد النهضة الإثيوبي على أراضيهم، ونقلت كذلك تأثير الجائحة على عادات المصريين في شهر رمضان. لكن أعمال دياب لا تقتصر على الصور العادية، بل تتضمن لقطات للناقلة العملاقة إيفر جيفن التي علقت في قناة السويس، وانفجار ميناء بيروت، إضافة إلى عدة أعمال مع منظمات غير حكومية وصور تجارية.

التصوير والسياحة في مصر

يعتبر التصوير الفوتوغرافي أحد الأسباب التي تجذب السياح إلى مصر، فالتصوير والسياحة متلازمان، ومن الطبيعي أن ترى صورة حلوة لمدينة ما خلال تصفحك منصات التواصل الاجتماعي، وتقرر وقتها أنك ستزور هذه المدينة في إجازتك المقبلة. وعندما تصل إلى المدينة، لن تترك هاتفك من يدك أبدا، وستجد أنك تلتقط الصورة تلو الأخرى طوال الوقت، ثم بالطبع تضعها على مواقع التواصل الاجتماعي كي يراها غيرك.

لعب التصوير دورا مهما في الترويج لمصر بين القرنين الثامن عشر والعشرين، حين ساد الهوس بكل ما يتعلق بالمصريات في أوروبا والولايات المتحدة، مما أدى بالتالي إلى ازدهار السياحة. الصور السياحية الملتقطة في مصر خلال القرن التاسع عشر (بي دي إف) لم تركز على المناظر الطبيعية والمعالم التاريخية فحسب، بل تطرقت أيضا إلى ما يتناسب مع الفكرة الغربية عن الحياة اليومية في مصر، إذ نقلت صورا للموسيقيين والحرفيين والتجار وحتى "السكان المحليين" في أوضاع تتماشى مع الأفكار الغربية عن الحياة في الشرق.

بعض أبرز الصور من القرن التاسع عشر: هناك بالطبع الفنان الألماني أر إم يونجهاندل، والذي لا تزال أعماله الملتقطة في مصر بالحفر الضوئي تُباع في المزادات حتى الآن. النظر في أعمال المصور الألماني يوضح لك الكليشيهات التي يحبها الغرب عن مصر: الأهرامات، والمعابد، والجمال، والراقصات. ولا ننسى أعمال الإيطالي البريطاني أنطونيو بياتو، التي تخلد ما تبقى من مصر القديمة من معبدي الكرنك وفيلة إلى الأهرامات وأبو الهول.

59 صورة لماكسيم دو كامب.. الأب الروحي لتصوير الرحلات: سافر الفرنسي دو كامب إلى مصر بين عامي 1849 و1950 مع الروائي جوستاف فلوبير، وخلال تلك الفترة التقط 59 صورة أبيض وأسود بكاميرا كالوتايب خشبية وحامل ثلاثي، ثم استخدم المواد الكيميائية لتحميض الصور لاحقا. تضم الصور مجموعة من الآثار المصرية القديمة مثل مسجد السلطان حسن ومعبد إيزيس. وعُرضت المجموعة الكاملة مطبوعة للبيع في مزاد عام 2016.

التصوير والسياحة متلازمان دوما، وهو ما تسبب في إقرار بعض القواعد الجديدة: في صيف 2019، قررت وزارة السياحة إلغاء رسوم التصوير الفوتوغرافي باستخدام المحمول داخل المتاحف والمواقع الأثرية. وجاء القرار ضمن جهود الوزارة للترويج للآثار المصرية وتشجيع الحركة السياحية. وفي العام الماضي، تعاونت الهيئات الحكومية مع الاتحاد الأوروبي لإطلاق النسخة الثالثة عشرة من مسابقة التصوير الفوتوغرافي للاتحاد الأوروبي بعنوان "رحلة إلى ماضي مصر ومستقبلها". تهدف المسابقة إلى تشجيع هواة التصوير المصريين على التقاط جمال المعالم التاريخية في مصر، وقد تقدم أكثر من 642 مصورا بأكثر من 1600 صورة العام الماضي.

أهم خمسة أخبار في شهر يناير 2022

  • استطلاع رأي قراء إنتربرايز لعام 2022: يبدو أن 2021 كان عاما جيدا لممارسة الأنشطة التجارية في مصر، والتفاؤل هو الشعور السائد مع المضي قدما في عام 2022.
  • مصر تعود رسميا لمؤشر جي بي مورجان للسندات الحكومية للأسواق الناشئة: عادت مصر رسميا إلى مؤشر جي بي مورجان بعد غياب دام لعقد كامل، في خطوة قد تجلب تدفقات أجنبية جديدة إلى سوق الدين المحلية.
  • برنامج الطروحات الحكومية يعود بقوة: تخطط الحكومة المصرية لبيع حصص في شركات مملوكة للدولة كل شهر أو شهرين، حسبما قالت وزيرة التخطيط هالة السعيد.
  • فوري تخطط لطرح حصة من أسهمها في الولايات المتحدة: وافق مجلس إدارة شركة فوري للمدفوعات الإلكترونية المدرجة بالبورصة المصرية على إنشاء برنامج شهادات الإيداع الأمريكية، ما سيتيح لها قيد جزء من أسهمها في أمريكا، كما تستكشف فرص تنفيذ طرح ثانوي مسجل في لجنة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية.
  • أخيرا.. قانون التكنولوجيا المالية يحصل على موافقة النواب: حصل قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الخدمات المالية غير المصرفية على الموافقة النهائية من مجلس النواب.

أين تتعلم التصوير في العاصمة؟

بشرى لهواة التصوير وغير المحترفين: بالنسبة لمن يهوون لكن لا خبرة لهم فيه، هناك مجموعة من الدورات التدريبية التي يمكنكم حضورها في القاهرة. سواء كنت تبحث عن هواية جديدة أو توسيع آفاقك المهنية، ستجد ضالتك في واحد من هذه المراكز.

فوتوبيا: يعد أهم مراكز تعليم التصوير في العاصمة، وقد تأسس عام 2012، ويقدم لكل هواة التصوير مجموعة متنوعة من الدورات تشمل مجالات مثل السرد القصصي، وتصوير الطعام، وتصوير الأزياء، والتصوير للأطفال. ويستضيف فوتوبيا مهرجانا للتصوير خلال "أسبوع القاهرة للصورة"، ويقدم استوديوهات للإيجار في مقره بمصر الجديدة.

نادي القاهرة للتصوير الفوتوغرافي: في اللحظة التي تقرر فيها شراء كاميرا رقمية دي إس إل أر بدلا من التصوير بالهاتف المحمول، فإن نادي القاهرة للتصوير الفوتوغرافي سيكون مستعدا لتغطية جميع احتياجاتك. يقع النادي الذي تأسس عام 2011 في المعادي، ويقدم العديد من الدورات سواء للمبتدئين أو المحترفين. ستجد لديهم ورش عمل متخصصة في كل المجالات، من الصور الشخصية إلى تحرير الصور وحتى استخدام الإضاءة. يستضيف نادي القاهرة الفعاليات أيضا، ويقدم خدمات تأجير المعدات والاستوديوهات، كما يمكنك شراء المعدات الجديدة من هناك.

مركز الصور المعاصرة: من مقره بوسط البلد، ومنذ تأسيسه عام 2004، يوفر مركز الصور المعاصرة كل ما يتعلق بالتصوير تقريبا. يهتم المركز في المقام الأول بخدمات الطباعة، ولديه غرفة مظلمة لتحميض الصور الأنالوج، لكنه كذلك يستضيف المعارض والمحادثات والورش، والتي توفر ثروة من المعلومات المهمة للمصورين.

دارك روم كايرو: هل تريد التخلص من الكاميرا الرقمية والعودة إلى التصوير الأنالوج؟ دارك روم كايرو لديه كل ما يلزمك. يوفر المركز الأفلام والتحميض والتحويل إلى صور رقمية (ولديهم خدمة توصيل الصور إلى المعادي والقاهرة الجديدة ومدينة نصر ومصر الجديدة)، ويستضيف ورشة عمل واحدة على الأقل كل شهر. وسبق للمركز استضافة ورش عن الطباعة التجريبية للنيجاتيف القديم، والطباعة بالأبيض والأسود، والتصوير الفلكي.

صور صالحة لإنستجرام

التصوير الفوتوغرافي في عصر إنستجرام: سواء أحببنا ذلك أم لا، فإن وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها إنستجرام أحدثت ثورة في التصوير الفوتوغرافي وطريقة التعامل معه، سواء من خلال تنسيق الألوان أو الفلاتر، أو حتى استحداث التصوير في الشارع. لكن إنستجرام له قوة خاصة، فصورة واحدة يمكن أن تنتشر عبر الإنترنت بشكل غير محدود، وهو ما يعني اجتذاب السياح وحتى السكان إلى مكان أو معلم كان يمكن أن يظل منسيا إلى الأبد. ومصر ليست استثناء، فالأماكن الصالحة للتصوير على إنستجرام تجتذب أمواجا من السائحين العاديين والمهتمين بالتصوير بحثا عن أفضل اللقطات الممكنة. وقد جمعنا لكم قائمة بستة مواقع تضم كل ما يلزم من أجل التقاط صورة إنستجرامية في مصر، سواء من وجهة نظر المصريين أو الأجانب.

1. الأهرامات: بصرف النظر عن قيمتها التاريخية وكونها أحد عجائب الدنيا السبع، تجتذب أهرامات الجيزة جحافل من السياح الذين يلتقطون أطنانا من الصور تحت سفحها. لو ذهبتم إلى هناك، نضمن لكم التقاط صور مذهلة للأوضاع التي تتخذها الشمس بمحاذاة الأهرامات في نقاط مختلفة على مدار اليوم. هناك أيضا اللقطة التي يتظاهر فيها أحدهم بأنه يحمل الشمس بين أطراف أصابعه، وتلك التي يتظاهر بأنه يقبّل أبو الهول، والتي نتمنى أن تختفي إلى الأبد. ولا ننسى وجود الجمال متناثرة في الصحراء إلى جوار الأهرامات، وهو ما يصنع صورة إنستجرامية للغاية. أما لو كنت مهتما بمستوى أعلى من الصور، فنرشح لك هذه الشقة على أير بي إن بي، والتي تتمتع بإطلالة مدهشة على الأهرامات، خاصة عند غروب الشمس.

2. خان الخليلي: تكتظ أزقة خان الخليلي بالفوانيس والزخارف العربية التي تشكل خلفيات مذهلة للصور. تقع السوق القديمة في قلب القاهرة القديمة، وهي مزدحمة أغلب الوقت، لذلك عليك التحلي بالصبر إذا كنت تنوي خوض المغامرة بكاميرا في يدك. ولا ننسى الإشارة إلى أن بعض السائحين يحذرون من أن الباعة لا يحبون تحرك المصورين في المحلات وتعطيل العمل دون شراء شيء، لذا جهز نفسك لبعض "الفصال".

3. القرية النوبية: لا شك أن القرية النوبية بأسوان تعد موضعا لبعض أجمل الصور الإنستجرامية، بجدرانها ذات الألوان الزاهية وزواياها وسلالمها، والقادرة على إدخال الحياة على صفحتك على منصة التواصل الاجتماعي. القرية مليئة بالمطاعم والمقاهي التي تطل على النيل من أعلى، والتي يمكن من خلالها التقاط أجمل الصور للبيوت والأسواق المتناثرة في الأزقة أسفلك مباشرة.

4. أبو سمبل: ببحث سريع على جوجل، يمكنك التأكد من مدى جمال المكان وقابليته للانتشار على إنستجرام. ويعتبر معبد أبو سمبل الضخم المنحوت في الصخر من أشهر معابد مصر وأكثرها "إثارة للإعجاب"، وفقا للسياح. ورغم أن الرحلة إليه تستغرق ثلاث ساعات بالسيارة من أسوان، فإن معظم السائحين الذين يزورون أسوان لا يفوتهم تحديد يوم لزيارة معابد رمسيس الثاني والملكة نفرتاري. وقد احتل المعبد مكانا ضمن اختيارات مجلة Emirates Woman لأهم المواقع الإنستجرامية في الشرق الأوسط.

5. معبد الكرنك: يعد معبد الكرنك بالأقصر من المعالم المهمة التي يجب مشاهدتها، خاصة لمن هم أكثر ميلا إلى المغامرة ويحبون استكشاف الخبايا المظلمة للمعبد التاريخي، قبل الاستقرار على المكان المثالي لالتقاط صور تصلح لإنستجرام. ينصح الخبراء بالتقاط الصور بين الأعمدة والممرات، والتي تلعب الشمس دورا كبيرا في تأطير الصور وإلقاء الظلال لتصنع مناظر مهيبة.

6. الصحراء البيضاء: تشتهر مصر بصحاريها، وتبرز الصحراء البيضاء باعتبارها فريدة من نوعها، بتكويناتها الصخرية ذات اللون الأبيض الطباشيري والأحجار الجيرية التي وصفتها مجلة ناشيونال جيوجرافيك بأنها "مناظر طبيعية ذات صبغة فضائية" توحي كأنك "هبطت على كوكب آخر". تقع الصحراء البيضاء على بعد خمس ساعات تقريبا من القاهرة، ويوصى بالذهاب إليها بالذات خلال شروق الشمس وغروبها، أو بالمبيت هناك وخوض تجربة التخييم الفريدة من نوعها.

صور الحياة اليومية في مصر

التصوير الفوتوغرافي كان وسيلة مهمة للابتعاد عن الاستشراق وإظهار "الحقائق" حول التاريخ المصري والحياة اليومية في مصر، حسبما يشير الكاتب مالكولم دانيال في مقال له بموقع ذا ميت. فالرسامون والكتاب نقلوا صورة مختلفة عن مصر طوال قرون، صورة استشراقية تغذيها نهم الغرب لمشاهدة المناظر "الغريبة" عنه. وحتى حين بدأ التصوير الفوتوغرافي في القرن التاسع عشر، كان يستخدم لإظهار بقايا الحضارة المصرية القديمة كما ذكرنا بالأعلى، لكنه سرعان ما سلك طريقا مختلفا لتصوير مصر والشرق بشكل عام، تركز أكثر على العامة وحياتهم اليومية.

لكن هذا استغرق وقتا: فهم المصورون الأجانب المقيمون في مصر أن عملاءهم في الغرب مهتمون بصور الحياة اليومية للمواطنين المصريين، لكنهم رغم هذا كانوا يريدون جعل أعمالهم جذابة حقا، ولذلك كانوا يعرضون صورا تحاكي الحياة الواقعية لكن مع بعض التفاصيل غير الواقعية. يركز مؤرخ الفن فيليكس تورلمان على هذه الصور في كتابه Das Haremsfenster (شباك الحريم)، مشيرا إلى الزيف الذي تكتظ به الصور المليئة بالنساء المحجبات والرجال الحفاة والعمارة الإسلامية. ويوضح في مقابلة مع موقع جيتي أن هذه النوافذ الشبكية المعروفة باسم المشربية، كانت محور تركيزه الأساسي لأنها غالبا ما كانت بمثابة خلفية للعديد من صور المستشرقين في مصر.

وبينما كانت هذه الصور هي السائدة في الخارج، هناك جهود تُبذل الآن لإظهار جانب مختلف للتصوير الفوتوغرافي في مصر. معرض دبي للصورة منذ نحو خمس سنوات كان أحد هذه المبادرات، والذي عرض صورا تغطي مصر في القرن الماضي، وتتناول مصر من وجهة النظر الاستشراقية والحقيقية على حد سواء، وفق تقرير صحيفة الجارديان. تبتعد معظم الصور عن الأهرامات وغيرها من المعالم الأثرية المصرية، وتركز بدلا من ذلك على صور الحياة اليومية في القاهرة أو داخل المنازل التقليدية.

enterprise

يعد فاروق إبراهيم أحد الفنانين المميزين الذين أبرز المعرض أعمالهم، وقد عمل مع الأغنياء والمشاهير، والتقط صورا لكثير منهم خلال لحظاتهم العادية والحميمة. كان فاروق إبراهيم المصور الوحيد الذي عمل مع الرؤساء الثلاثة جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، وقد صنع ضجة حين عرض مجموعة صور للسادات وهو يقضي يومه العادي ويتحرك بملابسه الداخلية ويحلق ذقنه. لكن مواهبه لم تقتصر على النخبة السياسية، إذ التقط صورا لكثير من المشاهير مثل عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ونجوى فؤاد.

enterprise

اشتهر رمسيس مرزوق بتصويره السينمائي أكثر من الفوتوغرافي، لكن صوره التقطت الصراعات التي يخوضها المصريون في حياتهم اليومية. لم يكتف مرزوق بمسيرته السينمائية التي شهدت تصوير أكثر من 100 فيلم روائي و20 فيلما وثائقيا، بل كان أيضا مصورا فوتوغرافيا يحب التقاط المشاهد اليومية في الأماكن التي زارها في مصر. درس رمسيس في المعهد العالي للسينما بالقاهرة، وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون، ووصفت جريدة الجارديان صوره بأنها "ملاحظات هادئة، وأحيانا مغرية"، وعرضت مؤسسة سينماتيك الفرنسية أعماله مرتين، الأولى عام 1968 والثانية في 1970. وفي عام 1979، احتفى مركز جورج بومبيدو في باريس بمجمل أعماله السينمائية والفوتوغرافية، كما شارك في معارض بالولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية وسلوفاكيا وإيطاليا ومصر.

مشاريع حديثة تهدف لإظهار جوهر الحياة اليومية في مصر: هناك مبادرات مثل Everyday Egypt (أسسها روجيه أنيس الذي تحدثنا عنه بالأعلى) وEveryday Cairo، والتي يتابعها على إنستجرام أكثر من 200 ألف شخص. تعرض تلك الصفحات صورا مبهرة التقطها أشخاص عاديون باستخدام محمول أو كاميرا احترافية، مما يفتح المجال أمام الكثير من الهواة لعرض صورهم أمام عدد متزايد من الجمهور. تحكي هذه الصور قصصا من الشارع، وتُبرز العادات والتقاليد والطقوس التي يمارسها المجتمع المصري.

هناك الكثير من الفنانين المعاصرين الذين يهتمون بإبراز الجوانب المثيرة في مصر، ونحن في إنتربرايز نغطي معظم معارضهم في قسم "خارج المنزل" من النشرة المسائية، فتأكد من قراءتها كل يوم من أجل متابعة أفضل للمشهد الفني في مصر.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).