greenEconomy
الثلاثاء, 13 أبريل 2021

ما هو مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر وكيف يعمل؟

إنتربرايز تشرح: ما هو مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر وكيف يعمل؟ أصبحت الشركات المصرية أمام العديد من الخيارات التمويلية لجعل أعمالها صديقة للبيئة. ومن أبرز تلك الخيارات مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر، الذي يقدمه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ويمول المشروعات التي تركز على كفاءة استهلاك الطاقة والطاقة المتجددة من خلال القروض التي تقدمها البنوك المحلية والمؤسسات المالية الأخرى. لكن ما هو مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر؟ وكيف يعمل وكيف يساعد الشركات المصرية؟

ويعد المرفق آلية على مستوى عالمي. فمع إطلاقه عام 2014 بعد تجربته للمرة الأولى في 2004، يعمل المرفق حاليا من خلال 140 مؤسسة مالية في 26 دولة وذلك بتمويل يزيد عن 4 مليارات يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وتقول التقديرات إن المرفق ساهم في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بـ 7 ملايين طن سنويا.

وقام المرفق يتوجيه ملايين اليورو لصالح المشروعات الصديقة للبيئة في مصر منذ إتاحته في البلاد عام 2017. وقدم المرفق 140 مليون يورو إلى أكثر من 100 منشأة صناعية في جولته التمويلية الأولى بالبلاد، كما جرى الإعلان عن إضافة 150 مليون يورو أخرى لتمويل المشروعات في قطاعات الزراعة والبناء والتصنيع في نوفمبر 2020.

ويدعم المرفق منظمات دولية وتقدمه البنوك المحلية. وتقوم الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تمويل مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر وذلك عبر بنوك الإسكندرية والعربي الأفريقي الدولي وبنك قطر الوطني الأهلي.

ويستهدف المرفق تقديم تمويلات موجهة للشركات للاستثمار في أفضل تكنولوجيا متاحة لتوفير الطاقة. وقد يشمل ذلك آلات الإنتاج وتطبيقات الطاقة المتجددة والري الزراعي ومعدات تجميع مياه الأمطار، إلى جانب مجموعة من المجالات الأخرى يذكرها موقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

ويقدم المرفق إرشادات لمساعدة الشركات على تحديد التكنولوجيا الأنسب لها عبر أداة خاصة يوفرها لهذا الغرض، والتي تقوم بتحديد التكنولوجيات الصديقة للبيئة التي يمكن الاستثمار بها عبر قرض من المرفق. ومن بين الخدمات التي يوفرها أيضا المرفق نصائح مجانية للشركات بشأن الاستثمارات الذكية الصديقة للبيئة لمساعدتها على توفير الطاقة والموارد وتقييم لمدى توافق الاستثمار المحتمل مع المعايير الخاصة بالمرفق واقتراحات بشأن المعدات والعمليات للشركات لتشغيل المشروعات الصديقة للبيئة والتحليل المالي لخيارات التكنولوجيا المختلفة ومراجعة الجودة بعد تنفيذ المشروعات.

ما هي مؤهلات الحصول على تمويل المرفق؟ يمكن للشركات الخاصة فقط التقديم للحصول على تمويل مرفق الاقتصاد الأخضر، وقد تتراوح خدماتها بين الصيانة و التركيب و البناء أو بيع المعدات أو المواد المحددة عبر أداة اختيار التكنولوجيا كما قد تكون شركات مصنعة للتكنولوجيا "الخضراء" المحددة أيضا عبر أداة تحديد التكنولوجيا وراغبة في توسيع خدماتها الصديقة للبيئة.

ويتوقف كم التمويل المتاح للشركات على حجم مشروعاتها. ويتاح تمويل حتى 300 ألف دولار للمشروعات الصغيرة المحددة بوضوح مع المعدات التكنولوجية القوية. أما المشروعات الأكبر (التي يصل إجمالي حجم الاستثمار فيها إلى 15 مليون دولار) فيتاح لها تمويلا يصل إلى 5 ملايين دولار. وتركز تلك المشروعات على كفاءة استهلاك الطاقة أو الطاقة المتجددة، والتي يمكن لفريق عمل المرفق أن يقدم المشورة بشأنها. ويمكن لمشروعات إنشاء المباني التجارية التي تفي بمعايير المرفق بشأن أداء الطاقة والجودة والصحة والسلامة أن تحصل على ما يصل إلى 4.5 مليون دولار، أو ما يصل إلى 30% من تكاليف البناء. ويمكن لمشروعات تطوير سلاسل التوريد الخاصة بتكنولوجيات كفاءة استهلاك الطاقة أو الطاقة المتجددة أن تحصل على تمويل يصل إلى مليوني دولار.

كيف يعمل المرفق، خطوة بخطوة؟ تقوم الشركات بتقديم طلبات الاستفادة من المرفق مباشرة عبر أحد البنوك المحلية المشاركة، سواء كانت الشركة تسعى إلى الحصول على قرض أو تمويل لمشروعها الصديق للبيئة، أو تسعى للحصول على تكنولوجيا محددة. ويقوم البنك بعد ذلك بإجراء الفحص لبيان مدى الأهلية المالية والفنية للمشروع قبل الموافقة على التمويل، ثم يجري صرف التمويل واستخدامه. ويقوم المرفق بالمتابعة في وقت لاحق للتأكد من استخدام التكنولوجيا أو أن المشروع الأخضر يمضي كما هو مخطط له. وإذا سارت الأمور على ما يرام، يقدم البنك بعد ذلك تمويلا إضافيا كتحفيز للشركة.

وتشمل قائمة مشروعات المرفق الناجحة في مصر أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية على الأسطح والأفران الموفرة للطاقة وتحويل النفايات إلى طاقة. وحصلت شركة أوديبا للملابس الجاهزة في الشرقية على قرض من المرفق بقيمة 167 ألف دولار لإنشاء نظام طاقة شمسية كهروضوئية على الأسطح، وهو ما يوفر 303 ميجاوات في الساعة سنويا، كما يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 176 طنا سنويا. وكانت الشركة تسعى بذلك المشروع لتصبح أكثر تنافسية وتقلل اعتمادها على شبكة الكهرباء الوطنية. وحصلت الشركة العربية للألومنيوم في الإسماعيلية على قرض عبر المرفق أيضا بقيمة 200 ألف دولار لتحديث أفرانها وجعلها أكثر كفاءة في استخدام الطاقة. ومن المتوقع أن يقلل الفرن الجديد من إجمالي استهلاك الطاقة بمقدار 18.1 ألف ميجاوات في ساعة سنويا ويوفر 3.5 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا. وتشمل المشروعات الأخرى تحويل النفايات إلى طاقة وتوفير المياه والطاقة في إنتاج الغذاء وتصنيع الزجاج والبلاستيك.

ويعني ذلك كله أن مشروعات رفع كفاءة استهلاك الطاقة مربحة تجاريا. ويقول البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في فيديو توضيحي إن الاعتماد على الموارد غير المستدامة يمكن أن يقيد التنمية الاقتصادية المستقبلية لمصر. كأكبر منتج للنفط في أفريقيا خارج منظمة أوبك، لا تزال مصر تعتمد بشكل كبير على الصناعات التي تستهلك الطاقة وتولد انبعاثات الكربون بشكل مكثف. ويعني رفع كفاءة الطاقة أن المصانع يمكنها زيادة الإنتاج باستخدام نفس كمية الطاقة، لذا فإن الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء يسمح لها بأن تكون أكثر تنافسية، إضافة إلى المميزات التي تحققها للبيئة وللبلد بشكل عام.

فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • إعادة التدوير: أطلقت وزارة البيئة مبادرة قومية جديدة للتخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية وإعادة تدويرها، تحت اسم "إي-تدوير".
  • معالجة النفايات: تخطط الحكومة لإنشاء مدينة متكاملة لمعالجة والتخلص من النفايات بجميع أنواعها في مدينة العاشر من رمضان، وذلك ضمن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى والممول من البنك الدولي بـ 200 مليون دولار.
  • إدارة المخلفات: تفتتح وزارات التنمية المحلية والبيئة والإنتاج الحربي، المحطة الوسيطة لنقل المخلفات بالمقطم، وذلك في إطار المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات البلدية الصلبة بمختلف المحافظات، التي تعكف الحكومة على تنفيذها حاليا.
  • أظهر تقرير "البصمة الكربونية" لشركة جهينة للصناعات الغذائية (بي دي إف)، أن إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لأعمالها في عام 2019 يقل بنحو 76.2 مليون طن عن متوسط الإنبعاثات الناتجة من الشركات المشابهة عالميا. وتستهدف الشركة خفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 15% بحلول عام 2025.
  • الأسمنت الصديق للبيئة: تفتتح لافارج مصر أول خط إنتاج لمنتجات الأسمنت القابلة لإعادة التدوير في البلاد، والمسماة "EcoLabel"، وفق بيان الشركة (بي دي إف).

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©