الجمعة, 1 مايو 2020

التكنولوجيا الصحية: عصر لا يشبه أي شيء

البداية

ثروتك هو موجز من إنتربرايز مخصص لك: لقيادات الشركات ورواد الأعمال الذين يعرفون أن الوقت لا يعني المال، ولكن الوقت والمال مواد أولية للأمور الأهم في الحياة وعلى رأسها عائلتك.

مرة واحدة في كل شهر، بالشراكة مع أصدقائنا في قطاع إدارة الثروات بالبنك التجاري الدولي CIB Wealth، سنقدم لك مجموعة مختارة من الأفكار والنصائح والقصص الملهمة، والتي ستساعدك على الاستفادة من وقتك بالقدر الأكبر، وتحسين ثروتك، وبناء حياة أفضل مع من تحب.

وكما هو الحال دائما، يسعدنا الاستماع إلى قرائنا. أرسل لنا أفكار لقصص، أو ملحوظات، أو نصائح، أو اقتراحات، على البريد الإلكتروني editorial@enterprise.press.

مقدمة

يعيش العالم لحظة ضاغطة لم يشهد مثلها من قبل، لكنها فرصة لا تفوت لشركات التكنولوجيا الصحية لتصدر المشهد وإيجاد حلول تتيح لنا العودة إلى حياتنا الطبيعية. قيمة الابتكار في قطاع الرعاية الصحية في طريقها لتبلغ 504.4 مليار دولار بحلول 2025، وفقا لتقديرات ما قبل كورونا. وقد ترتفع القيمة إلى أكثر من ذلك في المستقبل، مع استمرار تطور التكنولوجيا التي تقدم طرقا جديدة لمتابعة المرضى وجمع البيانات، وإجراء الفحوصات، والمساعدة في إجراء العمليات.

استخدام تكنولوجيا الصحة لعلاج "كوفيد-19"

يترقب العالم بفارغ الصبر التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس "كوفيد-19"، فإلى أي مدى وصلنا في هذا الشأن؟ هناك أخبار جيدة وأخرى سيئة. الأخبار الجيدة هي أن العلماء يصلون الليل بالنهار لمحاولة تطوير لقاح، أما الأخبار السيئة فهي أن تطوير اللقاح عملية معقدة، وقد ننتظر طويلا قبل التوصل إلى علاج وتوصيله لجميع أنحاء العالم.

ألف باء اللقاح: ببساطة، يعمل اللقاح على تحفيز الجهاز المناعي للجسم عن طريق تعريضه لوسيط يشبه الفيروس المستهدف، وهو ما يدفع الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة، وبالتالي يصير جاهزا لمواجهة الفيروس لو أصيب به لاحقا. هذا الوسيط الذي يشبه الفيروس يسمى "مُستضد"، ويمكن للعلماء أن يحصلوا عليه من سلالات الفيروس الأخرى.

كيف يعمل المستضد؟ يتكون المستضد من سلالة ضعيفة من الفيروس، بحيث يمكن لجهاز المناعة أن يتدرب على محاربتها دون أن يصاب الجسم بالمرض فعليا. ويحتوي المستضد أيضا على مادة مساعدة للقاح، تزيد من رد فعل الجهاز المناعي ضده.

إذًا، لماذا التلكؤ في صناعة اللقاح؟ أي لقاح جديد لا بد من تجربته على عدة مراحل. في البداية تجرى اختبارات على الحيوانات، وبعد ذلك يمر اللقاح بـ 3 مراحل من الاختبارات السريرية على مرضى يتمتعون بصحة جيدة، وذلك قبل ترخيصه رسميا. وتستغرق هذه الخطوات في العادة ما بين 10 إلى 15 سنة، لكن خبير المناعة الأمريكي أنتوني فاوتشي يشير إلى إمكانية تجهيز اللقاح خلال عام ونصف (شاهد 1:34 دقيقة).

في الوقت الحالي، هناك 70 لقاحا تجريبيا ضد "كوفيد- 19" في مراحل مختلفة من التطوير، ثلاثة منها قيد الاختبارات السريرية بحسب منظمة الصحة العالمية (بي دي إف). وربما يكون أكثر هذه اللقاحات تميزا هو الذي تطوره شركة كانسينو بيولوجيكس في هونج كونج بالتعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا الحيوية. وإلى جوار المؤسسات الطبية هناك شركات الأدوية الكبيرة مثل فايزر وإينوفيو وسانوفي، التي تسابق الزمن لإنتاج لقاح للفيروس، وجميعها في المراحل الأولى من تطويره.

تنتهج بعض المختبرات وشركات الأدوية نهجا مختلفا، وهو الاتجاه لتجربة بعض الأدوية المستخدمة حاليا على أمراض أخرى لعلاج الفيروس. ولم نصل إلى نتائج قاطعة في هذا الخصوص، لكن هناك بعض النتائج المثيرة للاهتمام:

عقار ريمديسيفير، وهو مضاد للفيروسات أثبت نجاحه في علاج إيبولا. وفي مارس الماضي، بدأت تجارب سريرية واسعة لاختبار مزيج من عقارات ريمديسيفير ولوبينافير وريتونافير على 3200 مريض في عدة دول أوروبية. وتتواصل التجارب في الولايات المتحدة كذلك، بعد تحقيق ثلثي المرضى بـ "كوفيد- 19" تقدما عند العلاج بريمديسيفير.

وأشادت السلطات الصحية في الصين باستخدام عقار فافيبيرافير الياباني المضاد للإنفلونزا في علاج "كوفيد-19"، بعد أن أجرت تجارب سريرية على 340 مريضا في مقاطعتي ووهان وشينزين، شفوا جميعا بعد 4 أيام فقط من استخدام العقار. لكن يبدو أن فافيبيرافير يكون فعالا فقط مع الحالات التي تكتشف إصابتها مبكرا.

أما أستراليا فتختبر كلوروكوين المستخدم لعلاج الملاريا، وكذلك مزيج لوبينافير وريتونافير المضاد لفيروس نقص المناعة المكتسب، وكل هذه الأدوية أثبتت نجاحا مع جميع الحالات التي عولجت بها. وقبل الاندفاع، كما فعل ترامب، وبدء التسويق لعقار كلوروكوين باعتباره "معجزة" في علاج الفيروس، لا بد من الإشارة إلى أن العلماء لم يجدوا بعد أدلة قاطعة على أن هذه الأدوية كانت السبب الوحيد في شفاء المرضى، وليس أجهزة المناعة لديهم.

وتقوم مجموعة من الشركات الناشئة بتجربة علاجات أخرى: حصلت شركة سيليولاريتي مؤخرا على موافقة لبدء التجارب السريرية باستخدام الخلايا الجذعية لتقوية الجهاز المناعي للمرضى. ويقوم العلاج المسمى مبدئيا "CYNK-001" على حقن المريض بجرعة من نوع معين من خلايا الدم البيضاء لقتل الفيروس ومنعه من التكاثر داخل الجسم. ويعكف مركز ميسيسيبي فالي الإقليمي للدم على تجربة العلاج ببلازما الدم، وذلك بجمع البلازما من المرضى المتعافين الذين تحتوي دماؤهم على أجسام مضادة تدربت على محاربة الفيروس، ومن ثم نقلها للمرضى الجدد، بحسب ما نقلته صحيفة بيكين ديلي تايمز. أما "يو في دي روبوتس" التابعة لشركة بلو أوشن روبوتكس، فترسل روبوتات تبعث أشعة فوق بنفسجية قوية، تدمر الفيروسات والبكتريا والجراثيم الأخرى الموجودة على الأسطح المختلفة بالمستشفيات.

أحدث صيحات التكنولوجيا الصحية

يبدو أن الروبوتات ستنقذ حياتنا حقا: بداية من الأطراف الصناعية التي تتيح لصاحبها تحكما أفضل، إلى البوتات المستخدمة كمناظير ويمكن التحكم فيها داخل جسم الإنسان عن بعد، تعمل الروبوتات على مساعدة الأطباء وتسريع شفاء المرضى كل يوم أكثر من الذي سبقه. ويمكن هنا الإشارة إلى نظام دا فينشي، الذي يتيح للأطباء استخدام آلات تحاكي حركات أيديهم لإجراء جراحات عالية الدقة وشديدة البراعة، وهو ما يقلل من الحوادث التي تقع خلال العمليات الجراحية.

تجدر الإشارة إلى أن الروبوتات لا تجري العمليات الجراحية بشكل مستقل ودون تحكم الطبيب.

صار العاملون في مجال الرعاية الصحية يعتمدون على الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق، إذ أن بإمكانه تغيير شكل القطاع من خلال الأتمتة والتعلم العميق. وبالفعل، لدينا الآن أجهزة تزرع داخل المريض لمراقبة وظائفه الحيوية، ويمكن استخدام تقنيات تعلم الآلة لتحليل صور الجروح وكشف المشكلات الصحية بشكل مبكر، مما يسمح بتفادي الإجراءات غير الضرورية مثل عمليات البتر المرتبطة بمرض السكري، وكذلك تمييز الإصابات الناتجة عن اعتداءات من غيرها. وبإمكان أدوات التعلم العميق أن تحدد مسببات الأمراض الموجودة في عينات الدم أوتوماتيكيا، وبالتالي تحدد المصابين وناقلي العدوى قبل ظهور الأعراض عليهم، وتتتبع تحركاتهم عن طريق هواتفهم المحمولة. وقريبا ستكون لدينا سيارات الإسعاف ذاتية القيادة، والتي لديها القدرة على فتح إشارات المرور لإيصال المرضى إلى المستشفيات بسرعة.

التجدد الحيوي لم يعد خيالا علميا، بل حقيقة: تعتمد الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد على خلايا الجلد السليم باعتبارها "حبرا" شخصيا، يمكن استخدامه مع الهيدروجيل لتجديد الجلد المصاب. ويمكن توسيع العملية ذاتها لإنتاج أعضاء كاملة من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد.

حقق العلاج بالجينات طفرات كبيرة: يتضمن العلاج بالجينات إدخال نسخ من الجينات السليمة إلي الكود الجيني للمريض لتعويض أثر غياب الجينات أو المتحولة التي تسبب الاضطرابات والأمراض الوراثية. ويمكن حقن الجينات الجديدة مباشرة إلى الخلايا. وأحدثت تلك التقنية جدالا واسعا ولكنها حصلت على ترخيص في الولايات المتحدة عام 2017 بعد سنوات من البحث والتطوير. واستخدمت التقنية بشكل أوسع في محاربة السرطان ولكنها طورت مؤخرا من قبل شركة بلوبيرد بيو بشكل مبشر لعالج مراهق فرنسي يعاني من فقر الدم المنجلي. كما حققت تقنية مشابهة، تعرف باسم كيمريا ويسكارتا، نجاحا في العلاج طويل الأمد لمرضى أمريكيين يعانون من سرطاني النخاع والغدد الليمفاوية.

تعرف على دماغك: يمكن لخريطة الدماغ أن تحدد أماكن الوظائف الإدراكية والعاطفية فيه. ويمكن وضع تلك الخريطة من خلال تقنيات الأشعة تحت الحمراء أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو تصوير الكمبيوتر ثلاثي الأبعاد. وأحد أبرز النجاحات في تلك التقنية هي نظام يستخدم الباركود للحمض النووي لتحديد أماكن الخلايا العصبية داخل المخ بدقة كبيرة. ويؤمل أن يؤدي ذلك لمعالجة أفضل لحالات الفصام والتوحد. ويمكن لخريطة الدماغ أن تستخدم في الاستئصال الآمن للأورام ما يحمي الوظائف الإدراكية مثل التخاطب والحركة.

العلاج بالمناعة: هو تحفيز للجهاز المناعي، ويستخدم على نطاق واسع في علاج السرطان. وطبقا لمعهد أبحاث السرطان، يستخدم في ذلك العلاج الأجسام المضادة ولقاحات مضادة للسرطان والخلايا المنقولة والفيروسات المضادة للأورام لمنع انتشار المرض الخبيث. ويقوم باحثون في جامعة ييل حاليا ببحث كيفية استهداف الخلايا السرطانية بشكل أكثر تأثيرا، وأظهرت بعض الاختبارات نجاحا ما يفتح الباب أمام بدائل للعلاج الإشعاعي.

الإدارة السليمة لأموالك تساعدك على ترتيب أولوياتك وتحقيق أهدافك.

مع CIB Wealth استمتع بالعديد من المزايا المصممة خصيصا لتناسب نمط حياتك مكتملة مع فتح حساب التوفير Premium Savers فسوف تحصل على:

  • مدير CIB Wealth مخصص لك، لمساعدتك على تحقيق أهدافك المالية.
  • الاستمتاع بمجموعة من المزايا التأمينية المختلفة المقدمة من شركة أكسا للتأمين.
  • عائد يومي وشهري وربع سنوي مقسم إلى شرائح، وفقا لقيمة الادخار.
  • الاستمتاع بمزايا برنامج نقاط المكافآت على الحساب وأيضا عند استخدامك للبطاقات الائتمانية والخصم المباشر البلاتينية، وغيرها من المميزات.
  • الحصول على خدمات CIB Wealth Concierge الحصرية، لمساعدتك في قضاء المشاوير والمصالح اليومية وخدمات الحجز ودفع الفواتير.
  • الاستمتاع بخدمات الإنترنت البنكية من CIB، لتتمكن من إتمام معاملاتك بكل سهولة من منزلك.
  • بطاقة ائتمان بلاتينية بدون ضمان، مجانية عند الإصدار
  • بطاقة خصم مباشر بلاتينية، مجانية عند الإصدار

مزايا إضافية متاحة حتى 30 يونيو 2020، وتشمل:

  • خصم 50% على رسوم إدارة القرض مع حد يصل حتى 3 ملايين جنيه، وإمكانية السحب على المكشوف حتى 125 ألف جنيه

يمكنك ربح المزيد من نقاط المكافآت عند ترشيح صديق لفتح حساب التوفير Premium Savers ضمن حملة Wealth Referral.

لمزيد من المعلومات حول حملة Wealth Referral ومزايا حساب التوفير Premium Savers، زوروا موقع CIB أو اتصلوا بـ 19847 (VIP) ، أو اتصل بمدير علاقات CIB Wealth الأقرب إليك.

أهم خمسة أخبار في شهر أبريل

  • صندوق النقد يقول إن العالم يتجه لأسوأ ركود منذ كساد عام 1929 ومصر وحدها ستحقق نموا: توقع صندوق النقد الدولي في تقريره المحدث بشأن تداعيات "كوفيد-19" الاقتصادية أن يضرب العالم أسوأ ركود منذ كساد عام 1929 بسبب ما وصفه بإجراءات "الإغلاق الكبير" لمنع انتشار الفيروس. وبشأن مصر أشار التقرير إلى أنها ستكون الدولة الوحيدة التي تحقق نموا في الناتج المحلي الإجمالي على الرغم من انخفاضه عن التوقعات السابقة. وتوقع الصندوق تسجيل مصر نموا بنسبة 2% خلال العام الجاري قبل وصوله إلى 2.8% في 2021. وعالميا توقع الصندوق انكماشا في الاقتصاد بنسبة 3% خلال العام الجاري.
  • ولكن مؤشر مديري المشتريات سجل انكماشا لأدنى مستوى منذ 2017، حيث انخفض إلى 44.2 نقطة في مارس من 47.1 في فبراير مع تدهور الأوضاع الاقتصادية بنهاية الربع الأول من العام.
  • ومع ذلك أبقت وكالتي التصنيف الائتماني، موديز وستاندرد آند بورز جلوبال، على تصنيفهما لمصر عند المستوى B.
  • قرار بتقسيط الإقرارات الضريبية على 3 أشهر للشركات التابعة للقطاعات المتضررة من انتشار الفيروس وحتى 30 يونيو. ومن المقرر إصدار المزيد من التفاصيل حول القرار في وقت لاحق.
  • ولم يرفع البنك المركزي نسب الفائدة بشكل إضافي في اجتماعه بعد الزيادة التاريخية بـ 300 نقطة أساس في اجتماعه يوم 16 مارس.

المعضلات الأخلاقية وراء تكنولوجيا الصحة

التوسع في استخدام تكنولوجيا الصحة قد يؤدي إلى معضلات أخلاقية: يساعد الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة على تطوير طرق التشخيص والعلاج واستحداث أدوات لجمع الوثائق الطبية والمساعدة في الجراحة إضافة إلى التنبؤ بالمخاطر الصحية المستقبلية. ولكن قد يؤدي التوسع في تلك التكنولوجيا لإجبار الأطباء على تقديم تنازلات أخلاقية. وقد يؤدي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصاعدة إلى تهديد مبدأين أخلاقيين أساسيين وهما حقوق خصوصية المريض والمساواة في الحصول على الرعاية الطبية.

الخطر الأول: الذكاء الاصطناعي قد يكون منحازا، إذ تعتمد الآلات على مراجعة المعلومات السابقة والتي قد لا تحقق المساواة. ففي عام 2015 استخدمت شركة أمازون نظاما إلكترونيا لاختيار المتقدمين لشغل الوظائف، والذي كان منحازا للمتقدمين من الرجال بإعطائهم تقييمات أعلى بسبب اختيارهم بشكل أعلى لشغل تلك الوظائف سابقا. وتطبق تدوينة على موقع كوانتيب ذلك المبدأ على قطاع الرعاية الصحية. فمثلا إذا استخدم النظام الإلكتروني للكشف عن سرطان الجلد لدى أشخاص من أعراق مختلفة فيجب اختباره مبدئيا على جميع ألوان البشرة، وإلا فأن استخدامه في مستشفيات ذات مرضى من أصول مختلفة سيكون مستحيلا.

الخطر الثاني: يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على الوثائق الطبية، التي يحتفظ بها الأطباء طبقا لاتفاقيات مشددة لحماية الخصوصية. ولكن مع دخول الذكاء الاصطناعي على الخط فسيكون من الصعب على المرضى فهم كيفية أو سبب استخدام معلوماتهم. ومع تداخل النظم المعقدة في الرعاية الصحية بشكل أكثر عمقا سيصعب أيضا الحصول على موافقة المريض على استخدام بياناته في كل مرة يحدث ذلك، بحسب مقال لفوربس إنسايت. ومن الحلول المحتملة لذلك هو إزالة جميع معلومات الهوية من النظام، ولكن طبقا لدراسة جامعة كاليفورنيا، فإن تكنولوجيا إخفاء الهوية الحالية غير معدة لذلك. وقد يكمن الحل في إعادة تعريف مفاهيم الخصوصية التقليدية ومنح مطوري النظم بعض الصلاحيات للوصول لبيانات المرضى الحساسة، حسبما نقلت فوربس عن خبراء. ويقول مدافعون عن الذكاء الاصطناعي إن ذلك يشمل أيضا توعية المرضى بفائدة التقنيات الحديثة للصحة الفردية والعامة حتى يستريحوا للكشف عن بعض بياناتهم الطبية واستخدامها.

ولكن هل يمكن الثقة في روبوت؟ يقول بن ديكسون من تيك توكس إن الرعاية الصحية تحول الأطباء بشكل متزايد إلي موظفي إدخال معلومات. حيث يمضون أوقاتا طويلة في العمل على قواعد البيانات والشاشات ووقتا أقل في التعامل المباشر مع المرضى. والسؤال الرئيسي هو هل سيمنح الذكاء الاصطناعي المزيد من الوقت للأطباء من خلال أتمتة إدخال المعلومات أم سيستبدلهم كلية؟

الدعوة لوضع ميثاق أخلاق رقمي: يمكن القول إن تكنولوجيا الرعاية الصحية تولد حاجة لما يسمى "ميثاق أخلاق رقمي". وهناك عدة أسباب لذلك من بينها حقيقة أن المرضى ليسوا مجرد بيانات ولا يجب أن ندع المكاسب المالية تنتصر على أخلاقيات الرعاية الصحية، طبقا للكاتب في مجلة سي إس أو الأمريكية، إريك سويرسكي. ويقول مدير أخلاقيات الأبحاث بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، تيد رور، "الذكاء الاصطناعي لديه إيجابيات ولكن قد يساء استخدامه. لذلك يجب وضع إطار عمل أخلاقي يسمح بالاستخدام الصحيح للبيانات الطبية.

الشركات المصرية الناشئة في مجال الصحة

حققت الشركات المصرية الناشئة صدى واسعا مع بزوغ تكنولوجيا الصحة حول العالم، وهذه بعض أفضل نماذج النجاح:

يساعد تطبيق "شفاء" في رحلة البحث عن الدواء، بشكل شخصي أو عبر الهاتف: ويمكن للمستخدمين أن يقوموا بمسح الوصفات الطبية ضوئيا وطلب الدواء والتحقق من الجرعات والتوقيتات. وأطلق التطبيق في 2017 وتمكن من جمع تمويلا ماليا ضخما ويخطط للتوسع في داخل وخارج مصر.

ويهدف تطبيق فيزيتا إلى تمكين المرضى ومعاملتهم كمستهلكين: وأطلق "فيزيتا" في القاهرة عام 2012 لمساعدة مستخدميه على البحث عن الأطباء وتقييمهم وحجز المواعيد. كما وسع التطبيق من عملياته في مدن مصر والمملكة العربية السعودية والأردن ولبنان. كما أطلق التطبيق في كل من نيجيريا وكينيا. وأطلقت الشركة أيضا منتجين جديدين هذا العام هما "إي فارماسي" و"تيلي هيلث" لتوفير الدعم الطبي من خلال التطبيق.

وأخيرا تتلقى الصحة النفسية اهتماما من خلال تطبيق "شيزلونج". ويتيح التطبيق لمستخدميه التحدث للمعالجين إلكترونيا عبر الفيديو كونفرانس. وأطلق التطبيق في 2015 ويضم الآن 150 معالجا يمكن لكل حالة اختيار الأكثر ملائمة لها. وسلطت تقرير لرويترز الضوء على الشركة الناشئة بعد إعلانها عن تقديم 150 ألف جلسة مجانيا لمساعدة مستخدميه على مواجهة القلق والاكتئاب الناتج عن انتشار وباء "كوفيد-19". ويمكنكم الاطلاع بهذه القائمة على المزيد من الشركات الناشئة في مجال الرعاية الصحية في مصر.

الشركات العالمية الناشئة في مجال الصحة

وتسجل الشركات العالمية الناشئة في مجال الصحة مزيدا من النجاحات:

أجهزة مزروعة لتشخيص أفضل: طورت شركة نيوروسوفت بيوإليكترونيكس أجهزة يجري زراعتها في أجساد المرضى ويمكنها أن تشخص الأمراض المختلفة في الدماغ والعمود الفقري والأعصاب الطرفية والأعضاء الأخرى مثل القلب وأمراض الباطنة، طبقا لفينتشر كيك. وأول منتج تحت التطوير هو سوفت إي سي أو جي، وهي أقطاب كهربائية لينة تزرع في المخ البشري لتحفيزه وتسجيل نشاطه وكذلك لمراقبة مرضى الصرع أو خلال جراحات الدماغ.

سرير مضيء للرضع المرضى باليرقان الوليدي: وقامت النيجيرية فيرتشيو أوبورو بتصميم سرير مضيء يسمى "كريب أجلو" بعد أن كادت أن تفقد رضيعها المصاب باليرقان الوليدي وهو مرض قاتل للرضع ممن لم تنمو أكبادهم بعد. وتقوم أسرة "كريب أجلو"، التي تصنعها شركة تايني هيرتس تكنولوجي الناشئة، باستخدام الضوء لعلاج المرض. ومنذ إطلاقها عام 2017 أنقذت تلك الأسرة أكثر من 1250 رضيعا.

سترات بلوتوث تكشف عن الالتهاب الرئوي: قام المخترع الأوغندي بريان تورياباجي بتصميم سترات ماما أوب للتغلب على مشكلة التشخيص الخاطئ للالتهاب الرئوي والتي تؤدي لوفاة نصف مليون طفل تحت عمر الخامسة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، بحسب قناة سي إن إن. وتستخدم السترات تكنولوجيا بلوتوث لقياس درجة الحرارة ونبض القلب والحالة الرئة.

البيانات الضخمة لعلاج أرخص لأمراض الدم: وتقوم شركة أيدا دياجنوستيكس البولندية باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتوفير اقتراحات بشأن نقل الدم. وتقول "أيدا" إن الخدمات الصحية المبنية على بيانات قد تساعد على تخفيض تكاليف علاجات الدم بنسبة 10% سنويا. وجمعت الشركة الناشئة تمويلا بـ177 ألف يورو منذ إطلاقها عام 2019، وتتوقع أن تشارك في تجارب سريرية بالعاصمة وارسو هذا العام.

الحوسبة الكمية لكفاءة أعلى في إنتاج الأدوية: تستخدم شركة أبيكس كيوبيت اللاتفية الناشئة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية لتسهيل إنتاج الدواء وأتمتة تطويره. وتم اختيار الشركة، التي تأسست عام 2018، للمشاركة ضمن 9 شركات أخرى للمشاركة في محفز الأعمال الهولندي هيلث كلينيك في وقت سابق من هذا العام.

استخدام الذكاء الاصطناعي لكشف أسرار البنية المعقدة للأمراض: تستخدم شركة سكايلايت إيه جي السويسرية الناشئة الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الطبية الحيوية واكتشاف الأدوية واستخراج بيانات الخلية الواحدة. وحصلت الشركة، التي تأسست عام 2017، على تمويل مبدئي بقيمة 2.4 مليون يورو من شركتي سويسكوم فينتشرز وزوركر كانتونال بنك عام 2018. كما تلقت الشركة الناشئة 100 ألف يورو من برنامج ماس تك التحفيزي السويسري خلال نفس العام. وتم اختيار شركة سكايلايت ضمن قائمة مجلة فوربس لأفضل 30 شركة صحية ناشئة في المنطقة.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2018 Enterprise Ventures LLC ©