industry
الأحد, 7 أغسطس 2022

كيف ترى شركات الطباعة والتغليف وثيقة ملكية الدولة؟

كيف ترى شركات الطباعة والتغليف وثيقة ملكية الدولة؟ كجزء من وثيقة سياسة ملكية الدولة، تتطلع الحكومة حاليا إلى التخارج من ما يصل إلى 78% من أصولها في قطاع الطباعة والتغليف، إذ تهدف إلى تحويل هذه المصانع إلى قنوات استثمارية أكثر ربحا للمستثمرين الأجانب. اجتمعت قيادات قطاع الطباعة والتغليف الأسبوع قبل الماضي لتبادل الأفكار حول احتياجات القطاع ووضع توصيات بشأن كيفية إشراك القطاع الخاص.

أبرز ما قالوه: قالت مصادر لإنتربرايز إن القطاع يريد استمرار مشاركة الحكومة، وذلك للمساعدة في دعم صناعة الطباعة والتغليف التي تعاني من من ارتفاع تكاليف الإنتاج ارتفاعا قياسيا وعمليات تصنيع عفا عليها الزمن.

كل أحد وثلاثاء وخميس، تعقد ورش عمل ضمن سلسلة الحوار المجتمعي حول "وثيقة سياسة ملكية الدولة" حول صناعة محددة. يأتي ذلك ضمن مساعي الحكومة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة، وتستهدف جذب استثمارات جديدة بـ 40 مليار دولار على مدار السنوات الأربع المقبلة من خلال بيع حصص في أصول مملوكة للدولة إلى مستثمرين محليين ودوليين. يمكنكم قراءة تغطيتنا لورش العمل السابقة في قطاع الصناعات الهندسية وشركات تصنيع السيارات وقطاع الأدوية وقطاع الصناعات الغذائية.

كيف يبدو قطاع الطباعة والتغليف حاليا؟ هناك نحو خمسة آلاف شركة مسجلة لدى غرفة صناعة الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية، حسبما قال رئيس الغرفة أحمد جابر لإنتربرايز. من بين الشركات المذكورة، يوجد 100 شركة متخصصة في طباعة ونشر الكتب، فيما تركز الشركات المتبقية على تصنيع المواد الغذائية وتغليف الأدوية.

يبدو واضحا أن القطاع لا يزال بحاجة إلى بعض الدعم الحكومي للنمو: هناك بعض التحديات الجدية التي تواجه قطاع الطباعة والتغليف في مصر، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج التي شهدت قفزة مؤخرا في تكلفة الورق من 12 ألف إلى 30 ألف جنيه للطن، وفق ما قاله جابر. وللتغلب على ذلك، أوضح جابر أن الحكومة ما تزال بحاجة إلى لعب دور فعال في دعم الشركات المنخرطة في القطاع من خلال زيادة أسواق التصدير ومساعدة الشركات الأقدم في المجال على تحديث عملياتها الصناعية لتواكب العصر. وتابع رئيس غرفة صناعة الطباعة والتغليف أن إدخال التقنيات الحديثة قد يساعد أيضا في جعل إنتاج مواد التغليف أكثر فاعلية.

شراكة القطاعين العام والخاص قد تكون خطوة أولى نحو إيجاد حل لبعض المشكلات التي تواجهها الصناعة في الوقت الراهن، وفق ما قاله جابر، مضيفا أنه بمجرد منح شركات القطاع الخاص الضوء الأخضر لدخول القطاع جنبا إلى جنب مع الحكومة، وحال نجحت في جلب المزيد من الاستثمارات الضخمة، ستبدأ الحكومة في النظر في بيع أصولها.

الأسواق التصديرية قد تكون خطوة للأمام: تنتظر معظم المصانع بفارغ الصبر انتهاز الفرصة لتصدير منتجاتها للدول الأفريقية والخليجية، والتي يقول جابر إنها مناطق تشهد طلبا مرتفعا. ينبغي أن يساعد الطلب الحالي من هذه المناطق على تشجيع عملية استكشاف الأخطاء ومحاولة إصلاحها وتجاوز العثرات التي تقف في طريق القطاع، حسبما أضاف جابر.

هناك فرصة مهمة للنمو: رغم التحديات التي تواجه القطاع، ربما يكون استبدال الواردات مصدرا غير متوقع للنمو. خذ التكلفة المتزايدة لاستيراد الورق على سبيل المثال: يمكن أن نرى فوائد ضخمة على المدى الطويل للقطاع إذا تدخلت بعض شركات القطاع العام لتوفير بديل محلي، كما يخبرنا جابر. وقد تواصلت بعض شركات تصنيع المواد الغذائية بالفعل مع غرفة الطباعة لطلب بدائل للتغليف المستورد، مثل عبوات تترا باك.

نحتاج إلى تدخل الدولة بمستوى معين للوصول إلى هناك: الطرق الأكثر فعالية للتغلب على هذه التحديات الخطيرة وإحداث نمو كبير في القطاع يجب أن تأتي من خلال زيادة الاستثمار الحكومي في الصناعة، حسبما يخبرنا أحمد إبراهيم عضو غرفة صناعة الطباعة والتغليف. يوضح إبراهيم أن السبب في ذلك يعود إلى أن الاستثمار العام من شأنه أن يشجع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص على تخصيص المزيد من رأس المال لهذه الصناعة. دور الحكومة في القطاع حيوي للغاية، وسيكون من الصعب على القطاع الخاص أن يملأه بمفرده، خاصة عندما يتعلق الأمر بإنتاج الآلات وتوفير قطع غيار الطباعة اللازمة على نطاق صناعي، وفق ما ذكره محمد عبد المنعم ممثل دار سما للنشر والتوزيع.

وبالحديث عن مشاركة الدولة، شركات القطاع العام تريد المزيد من المرونة: تعتقد الشركات المملوكة للحكومة أنها مقيدة بالقواعد واللوائح التي تمنعها من جذب استثمارات جديدة، وتضعها في وضع غير عادل مقارنة بمصانع القطاع الخاص. وتطالب هذه الشركات بتوحيد اللوائح المفروضة على القطاعين العام والخاص في القطاع، وإصلاح السياسة الضريبية، وزيادة توطين إنتاج الورق إلكترونيا، وتقديم بعض الحوافز الإضافية، وهو ما سيكون أفضل طريقة للمساعدة على ازدهار القطاع، وفق أشرف إمام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية.

الحوافز موجودة في الصورة بالفعل: تشمل تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة الجديدة إعفاء صناعة الورق والمدخلات المرتبطة بها من ضريبة 14%، من أجل تقديم ميزة تنافسية لمصانع الورق المحلية على المواد المستوردة.

حلول أخرى مثل التحول لمواد بديلة: زيادة الاستثمار في زراعة أشجار الأوكالبتوس المستخدمة في إنتاج الورق ومواد التعبئة والتغليف، يمكن أن يساعد في تقليل اعتماد القطاع على الواردات وتقليل بعض التكاليف الباهظة للمواد الخام. لكن مثل هذه المبادرة ستتطلب أيضا المزيد من الدعم الحكومي، وفق جمال السعودي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لصناعة الورق ورئيس شعبة الورق والكرتون باتحاد الصناعات. السيناريو المثالي هو أن تستثمر الحكومة في الشجر، بينما يشتري القطاع الخاص هذه المواد ويستخدمها في عمليات الطباعة والنشر والتعبئة، بحسب السعودي.

… وتضييق الخناق على المصانع غير المرخصة: تعد المصانع غير المرخصة من العوامل التي تمارس الضغط على صناعة الطباعة والتغليف، طبقا لجابر. ومع ارتفاع تكلفة الترخيص، فإن الشركات غير المرخصة أو المسجلة في أقسام غير صحيحة باتحاد الصناعات المصرية تضع الشركات المرخصة في وضع غير عادل.

نهج أكثر دقة للنشر: الدعم الحكومي المستمر لصناعة النشر مطلوب بشكل عام مع تراجع القطاعات الفرعية، وفق جابر. ولكن تظل هناك مشكلة التمييز بين عالم النشر وأنشطة الطباعة التجارية الأخرى، فالنشر صناعة إبداعية منفصلة لا بد من التعامل معها بشكل مختلف عن بقية القطاع في وثيقة ملكية الدولة، وتحتاج إلى مزيد من استثمارات القطاع الخاص، كما يقول أحمد بدير المدير العام لدار الشروق. يمكن أن يساعد تعديل اللوائح التي تحكم المطابع المملوكة للدولة في تعزيز قدرتها على جذب العقود، وهو ما من شأنه أن يضعها في نهاية المطاف في مستوى المنافسة مع القطاع الخاص.


أبرز أخبار الصناعة لهذا الأسبوع:

  • نوكيا تجمع هواتفها في مصر قريبا: دخلت شركة إتش إم دي جلوبال المصنعة لهواتف نوكيا في شراكة مع شركة "اتصال للصناعات المتطورة" المملوكة للدولة، لتجميع مليون هاتف محمول في مصر هذا العام.
  • تعتزم شركة فيترو المكسيكية الرائدة في صناعة الزجاج استثمار 400 مليون دولار في مصر لبناء مصنعين أحدهما لألواح الزجاج والآخر للحاويات الزجاجية.
  • وقعت الحكومة مذكرة تفاهم مع شركة هاير سمارت هوم كوربوريشن الصينية لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج الأجهزة المنزلية، باستثمارات قدرها 130 مليون دولار.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).