hardhat
الأربعاء, 14 يوليو 2021

الاستثمار في الطاقة في مصر: المخاطر والعوائد (الجزء الثاني)

إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، كيف تبدو المخاطر/ العوائد في قطاعات الطاقة الأخرى؟ في نهاية الشهر الماضي، ألقينا نظرة على أحدث توقعات وحدة المعلومات الاقتصادية بالإيكونومست لقطاع الطاقة المتجددة في مصر خلال العقد المقبل. في هذا الأسبوع، نستكشف ما يخبئه العقد الحالي للطاقة غير المتجددة في مصر، بما في ذلك طفرة الغاز الطبيعي الجديدة وما يعنيه ذلك بالنسبة للنفط.

تلخيص سريع للصورة الكلية: قطاع الطاقة في مصر يعني عوائد متوسطة ومخاطر متوسطة. قالت وحدة المعلومات الاقتصادية إن "الانكماش الاقتصادي العالمي الناجم عن الوباء سيظل يمثل خطرا كبيرا على المدى المتوسط"، حيث تقوض إجراءات التباعد الاجتماعي وعمليات الإغلاق، القدرات الإنتاجية والطلب. وكذلك ستستمر حالة عدم اليقين العالمية في التأثير سلبا على معنويات المستثمرين. وعلى الصعيد المحلي، تعتبر معارضة ارتفاع أسعار الطاقة وهشاشة العملة والضغوط المالية أبرز التهديدات لاستثمارات الطاقة، كما يضيف التقرير.

ترتيب قطاعات الطاقة: تأتي الكهرباء والنفط والغاز في المقدمة بكل تأكيد مع عائدات عالية نسبيا ومخاطر متوسطة، وفقا لتقرير صادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية بشأن قطاعات الطاقة في مصر. وحصلت خطة التنمية المستدامة الحكومية على 43 مليار جنيه في العام المالي 2022/2021، وبوجه عام تمتلك مصر سلسلة واعدة من المشروعات في مجال الطاقة. ويدعم المشروعات إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط الذي تستضيفه البلاد، واستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال من مصنع دمياط للإسالة بعد توقف دام 8 أعوام من بين مشاريع أخرى.

يمثل الاستثمار في الكهرباء فرصة مرتفعة العوائد ومعتدلة المخاطر. تحتل مصر المرتبة 24 من بين 67 دولة من حيث الاستهلاك المتوقع لعام 2029، وفقا لوحدة المعلومات الاقتصادية. وبالنظر إلى فائض الطاقة الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية، فإن مصر تمضي في طريقها لتصبح محورا إقليميا للكهرباء. لكن إذا فشلت الحكومة في استكمال مشاريع الطاقة، قد يؤدي ذلك إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.

هل هناك تخمة في المعروض من الكهرباء؟ من المتوقع أن ينمو الطلب على الكهرباء بمعدل 3.3% سنويا من عام 2021 حتى عام 2030، مع زيادة الإنتاج والعرض، واستمرار تنامي الطلب على أجهزة التكييف والثلاجات. إضافة إلى أن حيازة المزيد من السيارات الكهربائية وزيادة النقل بالسكك الحديدية المكهربة وارتفاع عدد محطات تحلية المياه ستؤدي إلى زيادة الطلب. ومن المتوقع أن تنتهي الحكومة من الإلغاء التدريجي لدعم الكهرباء بحلول عام 2025.

الاستثمار في النفط والغاز يدر عائدات مرتفعة. تحتل مصر المرتبة 17 في استهلاك الغاز الطبيعي والمرتبة 11 في إنتاج الغاز، من بين 67 دولة، بحسب تقرير وحدة المعلومات الاقتصادية. ويرجع الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى حقل ظهر للغاز وغيره من الحقول المكتشفة حديثا. وفي حين أن انخفاض أسعار النفط أثناء الوباء قد جعل أنشطة الحفر والاستكشاف غير مربحة وقد يقلل من اهتمام المستثمرين بالقطاع، فإن ترشيد أسعار المنتجات البترولية على المدى الطويل يمكن أن يعيد الصناعة على أساس أكثر استدامة، كما قالت وحدة المعلومات.

لكن استثمارات النفط والغاز تحوطها مخاطر متوسطة. لا يزال خطر معارضة ارتفاع أسعار الوقود قائما، إذ تتخلص الحكومة من الدعم تدريجيا، إلى جانب ارتفاع التضخم. وسيؤدي إلغاء الدعم في النهاية إلى تقويض نمو الطلب. ويضيف التقرير أنه "حتى مع زيادة استخدام الغاز لتوليد الكهرباء، فإن زيادة السيارات الكهربائية التي يدعمها زيادة توليد الكهرباء ستمثل ضغوطا أخرى على الطلب على النفط خلال فترة التنبؤ".

الخاسر الأكبر في مستقبل الطاقة في مصر هو النفط. سيؤدي الاستثمار في مشروع مونوريل القاهرة وشبكة المترو ومشاريع السكك الحديدية الأخرى وتطويرها إلى الحد من الطلب على المنتجات البترولية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالنقل والشحن في المناطق الحضرية. وفي حين أن الطلب لن ينخفض، لكن ستؤدي تلك العوامل إلى كبح نموه السنوي أكثر فأكثر، وبالأخص مع زيادة عدد السيارات الكهربائية في السنوات المتبقية من العقد الحالي. وفي حين أن استهلاك النفط في عام 2020 بلغ 33.6 مليون طن نفط مكافئ، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 1.5% في عام 2021 إلى 34.2 مليون طن، فإن عام 2030 سيصل إلى 37.2 مليون طن مع معدل نمو سنوي يبلغ 0.7% فقط. طن نفط مكافئ، هي وحدة طاقة تعني كمية الطاقة الناتجة عن احتراق طن واحد من النفط الخام.

مستقبل الغاز يبدو أكثر إشراقا. من المتوقع أن يحقق الغاز نموا مستقرا على مدى السنوات التسع المقبلة، وسينمو استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 2.1% في عام 2021، مع معدلات نمو مماثلة في السنوات المقبلة. بينما الأمر الذي يعيق نمو استهلاك الغاز بصورة أكبر هو الزيادة في توليد الطاقة المتجددة وزيادة كفاءة محطات الطاقة ذات الدورة المركبة. تستخدم هذه المحطات كلا من توربينات الغاز والبخار، ويمكنها إنتاج ما يصل إلى 50% زيادة من الكهرباء من نفس الوقود مقارنة بمحطة الدورة البسيطة التقليدية، وفقا لجي إي. وتخبرنا وحدة المعلومات الاقتصادية أن "قطاع الطاقة سيظل المصدر الرئيسي للطلب على الغاز الطبيعي، يليه صناعات مثل الأسمدة والمعادن والسيراميك والأسمنت".

بعد عودة الفحم في عام 2012، قد يتراجع نمو استهلاكه قريبا. في عام 2012، بدأت صناعة الصلب والأسمنت بالاعتماد بشكل كبير على الفحم للمصانع والمعامل بسبب انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي. ولكن نظرا لأن مصر تسير على الطريق لتصبح مركزا إقليميا للغاز مع بدء تشغيل العديد من حقول الغاز الطبيعي، فقد تعكس هذه القطاعات مسارها مرة أخرى. مع تعافي الإمدادات من الغاز الطبيعي وعدم وجود إنتاج محلي متوقع للفحم، من المرجح أن تتوقف المصانع عن استخدامه. وتتوقع وحدة المعلومات أن يرتفع معدل النمو السنوي لاستهلاك الفحم في عام 2030 بنسبة 0.1%، مع ارتفاع الاستهلاك من 1.5 مليون قدم مكعبة في عام 2020 إلى 1.6 مليون قدم مكعبة في عام 2030.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • بكتل الأمريكية توقع اتفاقيتين لإنشاء مجمع للبتروكيماويات في العين السخنة بـ 7.5 مليار دولار.
  • وزارة النقل توقع عقدا مع شركة يوروجيت الإيطالية لإدارة وتشغيل محطة الحاويات الجديدة في ميناء دمياط خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
  • أوراسكوم كونستراكشون تضيف عقودا جديدة بقيمة 1.1 مليار دولار إلى قيمة المشروعات قيد التنفيذ في الربع الثاني من العام الحالي.
  • المجموعة المالية هيرميس تعلن إتمام الإغلاق الأول بقيمة 200 مليون دولار لصندوقها للاستثمار في الطاقة المتجددة فورتكس إنرجي الرابع.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©