الجمعة, 5 نوفمبر 2021

نظرية المؤامرة

البداية

ثروتك هو موجز من إنتربرايز مخصص لك: لقيادات الشركات ورواد الأعمال الذين يعرفون أن الوقت لا يعني المال، ولكن الوقت والمال مواد أولية للأمور الأهم في الحياة وعلى رأسها عائلتك.

مرة واحدة في كل شهر، بالشراكة مع أصدقائنا في قطاع إدارة الثروات بالبنك التجاري الدولي CIB Wealth، سنقدم لك مجموعة مختارة من الأفكار والنصائح والقصص الملهمة، والتي ستساعدك على الاستفادة من وقتك بالقدر الأكبر، وتحسين ثروتك، وبناء حياة أفضل مع من تحب.

وكما هو الحال دائما، يسعدنا الاستماع إلى قرائنا. أرسل لنا أفكار لقصص، أو ملحوظات، أو نصائح، أو اقتراحات، على البريد الإلكتروني editorial@enterprise.press.

ماذا لو قلنا لكم…

في هذه الأيام التي نعيشها الآن، لم تعد نظريات المؤامرة مجرد قصص: المعلومات المكذوبة موجودة في كل مكان، ومشاركة الأكاذيب مع ملايين الأشخاص صار سهلا الآن ولا يتكلف أكثر من ضغطة زر واحدة. لكن من أين تأتي تلك القصص؟ ولماذا يميل (بعض) الناس إلى تصديقها؟ في عدد هذا الشهر من "ثروتك"، نلقي نظرة عميقة على نظريات المؤامرة الأكثر سخافة وغرابة وإثارة للجدل عبر التاريخ، من السياسة إلى الكائنات الفضائية، وكل ما بين ذلك.

يعملون في الخفاء

أكبر نظرية مؤامرة في التاريخ: جمعية سرية تضم أقوى أصحاب النفوذ في العالم باسم المتنورين، ومن المفترض أنهم يتحكمون في كل شيء من الثقافة الشعبية إلى السياسة، وهي واحدة من أكثر نظريات المؤامرة شعبية في عصرنا، ولا تزال تجتذب الكثير من المؤيدين على يوتيوب وفيسبوك وتويتر. لكن الانبهار بالمتنورين يعود إلى القرن الثامن عشر، حين تحول مجتمع المثقفين السري الحقيقي الذي أسسه أستاذ قانون ألماني في أوروبا إلى محور اتهامات المحافظين في أعقاب الثورة الفرنسية.

وركزت الجمعية اهتمامها على الترويج لمثل عليا تنويرية (مثل تحكيم العقل، والعمل الخيري، والحكم الذاتي) بين نخبة المجتمع، بغرض التسلل إلى مقاليد السياسة بعد وصول أفراد تلك النخبة إلى السلطة. المشكلة هنا أن الجمعية استمرت لنحو عقد من الزمان فقط، وزاد عدد أعضائها ما بين 650-2500 عضو في أوجها، قبل حلها عام 1785. ورفض المؤرخون الإشارة إلى التأثير الذي كانوا قادرين على إحداثه على السياسة في فترتهم القصيرة، باعتباره كان ضئيلا.

لكن حل الجمعية جاء بالتحديد مع بدء نظريات المؤامرة: اتهامات مثل أن المتنورين كانوا وراء الثورة الفرنسية وأنهم تسللوا تماما إلى الماسونية، بدأت بالانتشار بين المفكرين والسياسيين المحافظين، الذين انزعجوا من تغير التيارات السياسية في القرن الثامن عشر. استمرت هذه الأفكار جنبا إلى جنب مع التنديدات العلنية من رؤساء الولايات المتحدة والمحاكاة الساخرة للمؤامرة على مر السنين، في تأجيج نيران الشكوك وإبقاء النظرية حية. ويشير معتنقو المؤامرة إلى رموز مثل العين الطافية على قمة هرم في تصميم الدولار الأمريكي، واستخدام مغني الهيب هوب جاي زي رمز المثلث بكثرة، باعتبارها من الرسائل الخفية العديدة في السياسة والثقافة الشعبية التي تثبت السيطرة المستمرة للجمعية على العالم.

ثم هناك المؤمنون بالنظام العالمي الجديد: تتبع هذه النظرية خطا مشابها، مع التفكير في وجود مجموعة غامضة من الأفراد الذين ينتمون إلى الحكومات والبنوك المركزية ومراكز الفكر في جميع أنحاء العالم، والتي تزحف ببطء للسيطرة على العالم وتأسيس حكومة موحدة. يعتقد معتنقو تلك النظرية بوجود مكان أسفل مطار دنفر الدولي (ضعف مساحة مانهاتن)، حيث تعقد تلك المجموعة اجتماعاتها السرية. ظهرت الفكرة لأول مرة في عام 1966 بعد نشر كتاب The Profound Revolution، والذي أشار إلى وجود المجموعة للمرة الأولى، واستمرت في اكتساب مصداقية لدى معتنقيها من خلال إصدارات لاحقة عن طريق أشخاص آخرين في الولايات المتحدة. وبحلول أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين واحتلال العولمة صدارة المشهد، بدأ أتباع النظرية يشعرون بالفزع، خصوصا في ظل تناقص أهمية الحدود والدول، وهو ما يعتبرونه دليلا على أن النظام العالمي الجديد على وشك الحدوث.

شكوك قديمة معدلة لتناسب عصر الإنترنت: تنتشر نظرية "كيو أنون" على نطاق واسع عبر الإنترنت، وتدعي وجود مجموعة من النخبة الأمريكية التي تعتاد الإتجار بالبشر وأكل لحوم الأطفال، والتي تسيطر على وسائل الإعلام والسياسة في الولايات المتحدة. ويعتقد المؤمنون بهذه النظرية أن المجموعة تضم أعضاء مثل هيلاري كلينتون وأوبرا وينفري والملياردير جورج سوروس. ووصلت النظرية إلى قمتها تقريبا خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، لكنها نشأت عام 2017 على موقع فورتشان عن طريق شخص غامض يعرف نفسه باسم Q، ويدعي أنه يعمل في الحكومة الأمريكية، وأنه على اطلاع بأن الرئيس آنذاك دونالد ترامب كان يشن حربا على المجموعة من الداخل. وساد اعتقاد لدى المؤمنين بتلك النظرية بأن ترامب سيقود "يوم الحساب" في وقت قريب من الانتخابات.

كم من الناس يؤمنون بها؟ نحو 17% من الأمريكيين يؤمنون بأن النخب التي تعبد الشيطان تحكم الولايات المتحدة، وفقا لاستطلاع إن بي أر في ديسمبر 2020، في حين تقدر صحيفة نيويورك تايمز عددهم بالملايين. وكانت بعض منصات التواصل الاجتماعي تضم مجموعات تضم مئات الآلاف من معتنقي النظرية، لكن شركتي فيسبوك وتويتر قررتا إزالة محتوى كيو أنون فورا.

هل لها أهمية؟ وصلت درجة إيمان الناس بهذه النظرية أنهم نظموا العديد من المسيرات لنشر فكرة أن ترامب ظُلم في الانتخابات الأخيرة. ووصلت نظرية المؤامرة إلى ذروتها في وقت قريب من الانتخابات الأمريكية، لكن نشاط Q عبر الإنترنت صار أقل منذ ذلك الحين، مما يقدم تفسيرا بسيطا لسبب عدم تحقق فكرة أن ترامب سينقذ الولايات المتحدة من "الحكومة الشيطانية".

حادث السيارة الذي أودى بحياة الأميرة ديانا وصديقها المصري: على نطاق أصغر، توجد نظريات مؤامرة تزعم أن حادث السيارة الذي وقع في باريس في عام 1997 وتسبب في وفاة الأميرة ديانا (36 عاما وقتها) وصديقها دودي الفايد، كان في الواقع مدبرا من قبل الأسرة الملكية البريطانية لمنعها من الزواج بشخص مسلم. ومنذ ذلك الحين، اتهم رجل الأعمال المصري محمد الفايد والد دودي العائلة المالكة علنا بتنظيم المؤامرة، إلى جانب الأمير فيليب والأمير تشارلز ورئيس الوزراء السابق توني بلير، وجهاز الاستخبارات البريطاني وبعض قادة شرطة لندن ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه). ومنذ ذلك الحين لم تتوصل التحقيقات التي أجرتها السلطات الفرنسية والبريطانية إلى أي أدلة على ارتكاب مخالفات تتعلق بالحادث. لكن تبقى بعض التفاصيل مثل غياب لقطات كاميرات المراقبة داخل النفق، وزعم أن هناك سيارة اعترضت طريق سيارة ديانا ودودي قبل الحادث، والتي تبقي النظرية حية في رؤوس المؤمنين بها حول العالم.

مؤامرات فضائية

بالنسبة لمن يحبون نظريات المؤامرة ولديهم شغف بالماورائيات، فالمؤامرات الفضائية توفر أفضل ما في العالمين. بداية من مشاهدات الأطباق الطائرة، مرورا بمن يزعمون تعرضهم للاختطاف، وانتهاء بمعرفة الحكومة وتسترها عليهم، استمرت إمكانية وجود كائنات فضائية متطورة في دغدغة خيال أصحاب نظريات المؤامرة في جميع أنحاء العالم.

الفضائيون بناة الأهرامات: صحيح أنه لا أحد يعرف بشكل قاطع كيف بُنيت أو لماذا ترتبط بـ "حزام الجبار" النجمي، لكن نظرية المؤامرة القائلة بأن الفضائيين بنوا الأهرامات ما تزال صامدة بمرور الزمن. كثير من المؤمنين بنظريات المؤامرة يفضلون عزو ما لا يمكن تفسيره باعتباره شيئًا خارقا أو قادما من خارج الكوكب، بدلا من قبول أننا لا نعرف الكيفية بالضبط، وهو ما ينطبق على بعض المعالم الأثرية المهمة مثل ستونهنج وتيوتيهواكان وأهرامات الجيزة وتماثيل جزيرة القيامة على سبيل المثال لا الحصر.

مشاهدات الفضائيين: أقدم مثال مسجل على فضول الإنسان نحو الحياة الفضائية كان عام 200 ميلادية، لكن الخيال الأمريكي يحتل طليعة المشهد بخصوص الانبهار بالحياة خارج كوكب الأرض في الذاكرة الحديثة. وأبلغ المواطنون الأمريكان عن موجة من "مشاهدات" الأجسام الطائرة الغريبة (UFOs) في جميع أنحاء البلاد بين عامي 1947 و1954، وعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي والقوات الجوية الأمريكية عن كثب على التحقيق في المشاهدات، ويمكنكم مطالعة النتائج على الإنترنت. لكن بعض التقارير تشير إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي تخلص من كثير من البلاغات بسبب عم وجود مساحة كافية لتخزين الملفات.

قصص اختطاف البشر في هوليوود: بدأ برنامج الفضاء الأمريكي عام 1958، لكن وجود الفضائيين في الأفلام سبق هذا، ونجح في إثارة خيال (وبارانويا) الجمهور حول الحياة خارج الأرض، مثل The Day the Earth Stood Still وInvaders from Mars. أعادت هوليوود إنتاج العديد من هذه الأفلام في الثمانينيات والتسعينيات مع زيادة الاهتمام بالفضائيين مرة أخرى. وفي عام 1959، ومع عرض المسلسل الأمريكي The Twilight Zone لأول مرة، دخلت فكرة الماورائيات (التي تأتي أحيانا من خارج الأرض) إلى منازل الأمريكيين. فهل من قبيل المصادفة أن أول قصة مزعومة عن اختطاف أمريكيين من قبل فضائيين حدثت عام 1961؟ هل مصادفة أن أوصاف الخاطفين تشبه إلى حد كبير أشكال الفضائيين في فيلم Invaders from Mars؟

الأطباق الطائرة موجودة لكن الحكومة الأمريكية تتستر عليها: الحكايات التي يرويها الأمريكان عن الاختطاف ومشاهدات الأجسام الغريبة ليست موضة تعود إلى الخمسينيات فقط، إذ يعتقد ثلث الأمريكيين البالغين بوجود أطباق طائرة حقيقية تابعة للفضائيين تزور الأرض، وفقا لاستطلاع جالوب لعام 2019. وفتحت حكومة الولايات المتحدة تحقيقا جادا في الموضوع بعد إبلاغ طيارين عسكريين وأفراد من البحرية الأمريكية عن سلسلة مشاهدات جوية مجهولة بين عامي 2004 و2017، ونشرت نتائجه في تقرير في يونيو الماضي. لم يقدم التقرير أي استنتاجات واضحة حول ما إذا كانت المشاهدات مرتبطة بحياة خارج كوكب الأرض أم لا، وهو ما يقودنا إلى نوع آخر من منظري المؤامرة الفضائيين، أو من يؤمنون بأن الحكومة الأمريكية تخفي حقيقة الحياة خارج كوكب الأرض عن المواطنين.

شكر خاص إلى: برنامج Ancient Aliens من إنتاج هيستوري تشانل الأمريكية، والذي استمر على مدار 17 موسما في تقديم نظريات المؤامرة التي تزعم أن الكائنات الفضائية كانت تزور الأرض منذ آلاف السنين، وأنهم مسؤولين عن كل شيء من انقراض الديناصورات إلى الحرب العالمية الثانية.

enterprise

يتعاون CIB Wealth مع Savills لتقديم خدمات استشارية في العقارات السكنية والتجارية مخصصة لك، لتلائم احتياجات نمط حياتك الفاخرة.

خدمات Savills مصممة خصيصا لمساعدتك على تعظيم قيمة الأصول، ودعمك في كل خطوة على الطريق خلال كل تعاملاتك. توفر Savills معرفة قوية بالسوق تدعمها أبحاث داخلية رائدة في القطاع، مما يضمن حصولك على أفضل نصيحة ممكنة في كل مرة، ولكل ما تحتاجه.

بصفتك عميل CIB Wealth، سيتولى فريق متخصص من Savills التعامل مع جميع استفساراتك، وتقديم موافقات وخصومات حصرية على المبيعات الأولية من المطورين العقاريين، وتسهيل فرص العقارات خارج السوق.

سوف توفر لك Savills بصفتك أحد عملاء CIB Wealth خدمات استشارية حصرية ومجانية.

من خلال توفير خدمات Savills الحصرية لعملاء CIB Wealth، نوفر لك ما هو أكثر من الخدمات المصرفية لتلائم نمط حياتك الفاخرة من خلال الخدمات المبتكرة.

لمزيد من المعلومات، يمكنك الاتصال بـ Savills على رقم 01050505220، أو التواصل مع مدير علاقات CIB Wealth الخاص بك.

تطبق الشروط والأحكام.

رقم التسجيل الضريبي: 204-891-949

أهم خمسة أخبار في شهر أكتوبر

أنهم يدسون لنا السم

أثار العيش في ظل وباء عالمي تكهنات لا نهاية لها بشأن صحتنا، وأثبت أنه أرض خصبة لأصحاب نظريات المؤامرة لدحض كل شيء من سلامة اللقاحات إلى وجود الفيروس المسبب لـ "كوفيد-19" نفسه. لكن المؤامرات الطبية سبقت الوباء، وسنلقي نظرة على بعضها أدناه.

احذر، شركات الأدوية الكبيرة، السيئة، الجشعة، تسعى لوضع أيديها على أموالك: يدعي أصحاب نظريات المؤامرة أن شركات الأدوية الكبرى مثل جونسون أند جونسون وفايزر تسعى إلى علاج الأمراض بدلا من الشفاء منها، مما يعني أن عقاقيرهم تهدف إلى القضاء على أعراض المرض بدلا من التخلص منه بشكل مباشر. الحافز: حث المستهلكين على شراء الدواء على مدار حياتهم وليس مرة واحدة فقط، مما يؤدي في النهاية إلى جلب المزيد من الأموال. ولكن، كما خمنت على الأرجح، هذا ببساطة ليس صحيحا: تطوير العلاجات بدلا من الدواء هو استراتيجية خاسرة. وذلك لأن صناعة الأدوية تتمتع بقدرة تنافسية عالية، لذا فإن الأدوية التي تتحكم في مرض ما ستخرج دائما من المنافسة من قبل الآخرين الذين يمكنهم القضاء على المرض. مثال على ذلك، استخدم دواء ريبافيرين وانترفيرون لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي خلال عقود حتى الآن، ولكن عندما ظهر سوفالدي – وهو دواء يعالج المرض طورته شركة جلياد ساينسيز – في السوق في عام 2013، حقق الدواء أكبر ربحية في القطاع الدوائي على الإطلاق، وسجل مكاسب وصلت إلى 8.5 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى بعد إطلاقه.

تعديل الجينات "سيئ"، أليس كذلك؟ حسنا، قادت نظريات المؤامرة الغالبية العظمى من الناس إلى الاعتقاد بذلك، بدعوى أن المحاصيل المعدلة وراثيا ضارة لكل من البشر والبيئة. بدأ كل شيء عندما زعم العلماء لأول مرة أن الكائنات المعدلة وراثيا أكثر عرضة للأمراض، ما يجعلنا نستخدم المزيد من المبيدات للحفاظ على سلامة الزرع. لكن النظرية خرجت عن السيطرة، إذ ادعى البعض أن المحاصيل المعدلة تستخدم لتقليل خصوبة الرجال الأفارقة والقضاء على الأفارقة من سكان العالم. كل هذه الادعاءات الغريبة مدعومة بعلم زائف. تبين أن معدلات الخصوبة والمحاصيل لا علاقة لها ببعضها البعض. لكن أساس نظرية المؤامرة نفسها نفته الدراسات التي أظهرت أن الكائنات المعدلة وراثيا ليست أكثر عرضة للأمراض من نظيراتها غير المعدلة، على العكس من ذلك، تعديل المحاصيل وراثيا كان لرفع مقاومتها لمسببات الأمراض.

لكن من أين أتى "كوفيد-19"؟ أتى من الخفافيش، من المختبرات: يبدو أن الناس في كل مكان لديهم رأي في هذه المسألة. من ناحية أخرى، تدعي نظرية الخفافيش أن الفيروس انتقل من الخفافيش إلى البشر عندما تناول شخص ما حساءً يحتوي على خفاش مصاب في سوق ووهان في الصين. من ناحية أخرى، تقول نظرية المؤامرة أن الفيروس جرى تخليقه في مختبر ووهان كسلاح بيولوجي لمساعدة الصين على السيطرة على العالم. الحقيقة هي أننا لا نعرف على وجه اليقين من أين أتى الفيروس، بعد أن جاءت مهمة لتقصي الحقائق في ووهان في وقت سابق من هذا العام خالية الوفاض.

ولا ننسى مناهضي التطعيم، من يفسدون علينا وجودنا: إحدى العقبات الرئيسية أمام تحقيق معدلات التطعيم الكافية عالميا. من خلال تعريض الجميع لخطر الإصابة بالفيروس، فإن مناهضي التطعيم لا يؤذون أنفسهم فحسب، بل يضرون المجتمع ككل. فلماذا يرفضون التطعيم؟ هناك مجموعة متنوعة من الأسباب: يدعي البعض أن اللقاح يحتوي على رقاقات دقيقة تعمل بتقنية الجيل الخامس مصممة لتتبعهم، بينما يعتقد البعض الآخر أن اللقاح قد يكون غير آمن وغير فعال. حتى أن البعض يذهب إلى حد إنكار وجود الوباء. على أي حال، فإن النظريات تتعارض مع الدراسات التي جرى مراجعتها من قبل الأقران والتي أثبتت أن لقاح "كوفيد-19" ليس له آثار ضارة طويلة المدى. في النهاية، قد يكون اللقاح هو الطريقة الوحيدة للتخلص من فيروس كورونا مرة واحدة وإلى الأبد.

لماذا يصدق البعض نظريات المؤامرة؟

الناس الذين يؤمنون بنظريات المؤامرة يجب أن يكونوا مختلين، أليس كذلك؟ يبدو أنه من المستحيل أن يعترف إنسان عاقل بصحة بعض هذه الافتراضات الغريبة، لكننا جميعا على الأرجح نتأثر بها أكثر مما نعتقد. تكمن جاذبية هذه الفرضيات في تقديمها تفسيرا مجمعا بدقة لأسئلة محزنة أو بدون إجابة أو ملحة بشكل آخر ربما تتجاهلها إلى حد كبير وسائل الإعلام الرئيسية. هناك عدد من الأسباب الأخرى التي تجعل أدمغتنا تتشبث بالحكايات غير المنطقية عن المؤامرة.

فهم الفوضى: نحن نعيش في عالم نتعرض فيه باستمرار لحجم هائل من المعلومات: هواتفنا وأجهزة التليفزيون والراديو لدينا تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ونهتم بكل جديد على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنا. يمكن أن يؤدي هذا الحمل الحسي والمعلوماتي الزائد إلى الشعور بالقلق، لأن دماغنا غير قادر على معالجة جميع المعلومات التي نقدمه له. لذلك يتطلب الأمر أحيانا "اختصارا"، مما يعني أنه بدلا من التفكير في الأشياء بطريقة عقلانية، فإنه يؤمن فقط بما يقال، مما يساعدنا على إشباع رغبتنا في النهاية الواضحة (أي الحاجة إلى إيجاد إجابة بسيطة لسؤال معقد).

"كوفيد-19" زاد من صعوبة الأمر: فكلما زاد الشعور بعدم اليقين، زادت رغبتنا في الشعور بالنظام، مع وجود لحظات من الاضطرابات التاريخية أو التغيير الاجتماعي مما جعل الناس عرضة بشكل خاص لتأثيرات المؤامرة. قالت منظمة الصحة العالمية إننا نعيش حاليا ما تسميه "الوباء المعلوماتي"، وهو طوفان من المعلومات، بعضها خاطئ أو مضلل، مما يعيق اتخاذ الناس للقرارات السليمة.

غرورنا خارج عن السيطرة: عندما نشعر بالخسارة نميل إلى إيجاد عدو مشترك يمكننا إلقاء اللوم عليه في فشلنا، كطريقة لحماية غرورنا. بعبارة أخرى، نحن على استعداد لتصديق الأكاذيب بدلا من الاعتراف بالهزيمة. إنه جزء من حاجتنا إلى الحفاظ على الذات واحترامها، نحاول تضخيم غرورنا مع تجنب الخسارة بأي ثمن. كان هذا واضحا بشكل خاص عندما خسر دونالد ترامب الانتخابات الأمريكية العام الماضي، ما أدى إلى اقتحام بعض الجمهوريين مبنى الكابيتول وإلقاء اللوم على الديمقراطيين لتزوير الانتخابات. ومع ذلك، لم يجد تحقيق أجرته السلطات الفيدرالية أي دليل على تزوير الانتخابات.

غنم في قطيع: عندما نشعر بالارتباك، نفعل ما يفعله الآخرون حتى لو اعتقدنا أنه خطأ. رغم كل شيء، البشر مخلوقات اجتماعية: نريد دائما أن نكون جزءا من شيء أكبر. الدوافع الوجودية للناس، والحاجة إلى الشعور بالأمان في العالم الذي يعيشون فيه، وكذلك دوافعهم الاجتماعية – الحاجة إلى أن يكونوا جزءا من مجموعة – يمكن أن تحفز عقلية القطيع عندما يتعلق الأمر بنظريات المؤامرة.

العناد: عندما نصدق أن شيئا ما صحيح، فمن المستحيل أن نغير آراءنا. تسمي إميلي ثورسون، الأستاذة في جامعة سيراكيوز، هذه الظاهرة: "أصداء الإيمان". لذلك يجب منع المعلومات المضللة وليس معالجتها؛ ما يعني أن إيقاف الأكاذيب من مصدرها أكثر فعالية بكثير من محاولة تغيير آراء أشخاص مقتنعين بالفعل. يدعم العلم ذلك: وجدت دراسة أن تحذير الناس من الأساليب التي يمكن استخدامها لنشر الأكاذيب مكن المشاركين من التعرف عليها بشكل أفضل.

قد يكون التخلص من هذه العادات الحسية أصعب مما نتوقع: حتى عند تقديم أدلة دامغة، يميل الناس إلى التمسك بأفكارهم الأصلية، لأن لا أحد يحب أن يكون مخطئا. الترويج لفكرة أنه من الجيد والعقلاني والطبيعي تغيير أفكارك بمجرد ظهور معلومات جديدة يمكن أن يساعد في إثناء بعض أصحاب نظريات المؤامرة عن معتقداتهم الخاطئة.

تعتمد نظرية المؤامرة التي تصدقها على اهتماماتك: وفقا لاستطلاع YouGov 2021 لـ 22 ألف شخص في 21 دولة، يعتقد واحد من كل خمسة أمريكيين أن أحداث 11 سبتمبر كانت عملية داخلية، بينما يعتقد 57% من سكان جنوب أفريقيا أن اللقاحات لديها آثار جانبية سلبية سرية، ويعتقد 78% من النيجيريين أن مجموعة سرية من الحكام الأقوياء يديرون العالم.

ما رأي المصريين؟ في مصر، سجلنا درجات عالية في استيعاب نظرية المؤامرة في فئات متعددة: يعتقد 42% من المصريين أن الحكومة الأمريكية كانت متورطة في أحداث 11 سبتمبر، بينما يعتقد 43% أن ترامب عمل مع الحكومة الروسية خلال انتخابات عام 2016، ويعتقد 45% أن للقاحات آثار جانبية ضارة سرية، ويعتقد 55% أن العالم يدار من قبل نخب سرية قوية. الخبر السار: يبدو أننا نؤمن بتغير المناخ، إذ قال 23% فقط من المصريين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن تغير المناخ كان خدعة. لا يبدو أيضا أننا مهتمون بالحياة خارج كوكب الأرض، إذ قال 25% فقط ممن شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن البشرية أجرت اتصالات سرية مع كائنات فضائية.

لكن، مرة أخرى

مع هذه الحقائق، لا حاجة لنظريات المؤامرة

تطمس بعض نظريات المؤامرة الخط الفاصل بين الحقيقة والزيف، وتبين مع مرور الوقت أن عددا قليلا من القصص السخيفة التي وُصفت ذات مرة بنظريات مؤامرة صحيحة بالفعل. نتعمق في السطور التالية في بعض أشهر هذه القصص وأكثرها إثارة للصدمة، والتي ستجعلك تتساءل عن الحقائق التي اعتبرتها يوما أمرا مسلما به.

هل تسيطر وكالة الاستخبارات الأمريكية على وسائل الإعلام؟ يُزعم أنها قامت بذلك من خلال عملية الطائر المحاكي: جندت الاستخبارات الأمريكية صحفيين بارزين من جميع أنحاء العالم، من الحائزين على جائزة بوليتزر والصحفيين الأمريكيين إلى المراسلين الأجانب والصحفيين المستقلين، أتاح جميعهم الفرصة للاستخبارات الأمريكية للوصول إلى مؤسسات إخبارية رائدة. يُزعم أن العملية بدأت خلال الحرب الباردة وكُشف عنها لاحقا بعد ما عُرف بفضيحة ووترجيت. رغم أنه لم يجر الإشارة أبدا إلى عملية الطائر المحاكي في الوثائق التي رفعت عنها السرية، إلا أن مشروع الطائر المحاكي الذي راقبت الاستخبارات الأمريكية من خلاله صحفيين اثنين في الستينيات خرج إلى النور. كشف التحقيقات التي أجرتها لجنة الكنيسة في الكونجرس في أنشطة الاستخبارات أن الوكالة أقامت علاقات مع مؤسسات إعلامية وجماعات مدنية، رغم صعوبة التأكد من مدى عمق هذه العلاقات. أفاد التقرير أن "وكالة الاستخبارات الأمريكية لديها حاليا شبكة تضم عدة مئات من الأفراد الأجانب حول العالم الذين يزودونها بإمكانية النفاذ المباشر لعدد كبير من الصحف والمجلات الدورية وعشرات المؤسسات الإخبارية والخدمات الصحفية ومحطات التليفزيون والإذاعة وجهات نشر الكتب التجارية ووسائل الإعلام الأجنبية الأخرى". لذا إذا لم تكن عملية الطائر المحاكي موجودة بهذا الاسم، إلا أنه جرى تطبيق الكثير من مضمونها.

هل طورت الحكومة الأمريكية سلاحا للسيطرة على العقول؟ حسنا.. حاولوا ذلك من خلال مشروع "إم كي ألترا": أجرت الاستخبارات الأمريكية تجارب بيولوجية على مواطنين أمريكيين -غير مدركين لما يحدث- ضمن بحث للتوصل إلى عقار يسيطر على العقل لاستخدامه كسلاح ضد الروس في الحرب الباردة. يبدو جنونا، أليس كذلك؟ لكنه حدث كثيرا. تلقى المشاركون في التجربة واسعة النطاق، الذين لم يكونوا على علم بأهدافها، عقاقير هلوسة في محاولة للتحقق إذا كان هناك إمكانية لجعلهم أكثر عرضة للتنويم المغناطيسي وأكثر مقاومة للتعذيب وأشياء أخرى ليست لطيفة لذكرها. استهدفت هذه التجارب- التي أجريت بمساعدة 80 مؤسسة من بينها مستشفيات وسجون وجامعات- سجناء ومدمني مخدرات أو أفراد من الفئات المهمشة في المجتمع "غير القادرين على المقاومة"، وفق توصيف سيدني جوتليب، عالم الكيمياء الذي قدم عقار "إل إس دي" للاستخبارات الأمريكية. من المعروف أن واحدا من المشاركين في التجارب على الأقل انتحر بعد حصوله على جرعة مرتفعة من عقار "إل إس دي". قال الصحفي ستيفن كينزر، الذي قضى أعواما يتحقق في الأمر وألف كتابا حول البرنامج، "إننا لا نعرف عدد من توفوا (جراء أو خلال التجارب)، لكن عددا من المشاركين قد ماتوا، وتدمرت حياة الكثيرين منهم للأبد".

هل أجرى الأطباء تجارب على العامة دون الحصول على موافقتهم؟ نعم.. فعلوا ذلك في تجربة توسكيجي لداء الزهري. أجريت دراسة منافية لأخلاقيات المهنة امتدت لـ 30 عاما على مرض الزهري على 600 رجل أمريكي من أصول أفريقية. بدأت هيئة الصحة العامة الأمريكية التجربة في ثلاثينات القرن العشرين، إذ جند الأطباء مشاركين في الدراسة مقابل فحوصات طبية ووجبات غذائية مجانية. لم يطلع الأطباء المشاركين في التجربة أنهم مصابون بمرض الزهري، لكنهم كانوا يتلقون علاجا لما عُرف آنذاك بـ "الدم الفاسد"، مصطلح استخدم للإشارة إلى عدد من الأمراض. لكن هل تلقوا أي علاج؟ لا. على مدار أعوام تلقى المشاركون علاجا وهميا، رغم أن البنسلين كان مقبولا كعلاج للمرض بعد نحو 15 عاما من الدراسة. وبدلا من علاج المشاركين، تتبع الأطباء التطور البطيء للمرض وتركوهم يعانون حتى ماتوا. عقب أن كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس في سبعينيات القرن الماضي ما كان يحدث، ألغيت الدراسة، وجرى التوصل إلى تسوية بقيمة 10 ملايين دولار مع عائلات الضحايا، دون اللجوء إلى المحكمة.

بعض نظريات المؤامرة اليومية العادية: هل هناك من يراقبك فعلا؟ انبثقت العديد من نظريات المؤامرة من جنون العظمة المتمثل في أن هناك من يراقبك دائما، لكن هل هناك من يراقبك فعلا؟ هل تتذكر عندما كان إدوارد سنودن والمعلومات التي سربها لـ ويكيليكس حديث الساعة؟ كشفت الوثائق التي سربها سنودن أنه جرى التجسس على قادة وزعماء سياسيين من بينهم المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل. ورغم أن الكشف كان مفاجئا آنذاك، إلا أنه بات عاديا جدا بعد ذلك، إذ تتجه حياتنا ببطء لتشبه إحدى روايات أدب الديستوبيا لجورج أورويل، مع انتشار الأجهزة الذكية سواء في منازلنا أو داخل جيوبنا والتي تجمع بيانات باستمرار حول ما نفعله.

كما أن مواقع التواصل الاجتماعي تملي عليك طريقة تفكيرك: لا يمكن إنكار تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على آرائنا واختياراتنا اليومية، لكن فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" كشفت ما يمكن أن تصل إليه هذه المواقع. جمعت الشركة المختصة بتحليل البيانات بيانات أكثر من 50 مليون مستخدم على موقع فيسبوك وأساءت استخدامها بإنشاء ملفات عن ملامح نفسية كل فرد منهم يمكن استخدامها في التأثير على المستخدمين من خلال إعلانات سياسية مخصصة قد تلقى قبولا لديهم، وفق ما قاله كريستوفر وايلي الذي عمل على جمع البيانات. كان للشركة دور بارز في الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2016، وتشير مزاعم إلى أنها لعبت دورا أيضا في التأثير على التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكسيت". قد تكون العملية أكبر محاولة واسعة النطاق للتلاعب بالرأي العام في التاريخ، والتي دفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية إلى فرض غرامة على فيسبوك قيمتها 5 مليارات دولار لإساءة استخدام البيانات.

مع ذلك، لا يجب أن تصدق كل ما تسمعه: على الرغم من وجود جانب من الصحة في بعض نظريات المؤامرة، إلا أن معظمها خاطئ. يكمن الخطر الحقيقي عندما يطلق البعض على الحقائق والعلم نظريات مؤامرة أو "أخبارا كاذبة". من الأمثلة الحية على ذلك استخدام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب توصيف "الأخبار الكاذبة" كسلاح للانتقاص من مصداقية وسائل الإعلام التي تنتقد سياساته وخطاباته. لا تقتصر المعلومات المضللة على الساحة السياسية فحسب، بل تمتد إلى مجالات أخرى من بينها تغير المناخ والترفيه والصحة. تهدد المعلومات المضللة بطمس تقييمنا وإحساسنا بالحقيقة وتؤثر على حكمنا على الأمور، ما يتسبب في خلق عالم تكون فيه الحقيقة أقل أهمية من أي شيء آخر.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).