whatsNext
الأحد, 9 أكتوبر 2022

كيف تتعامل سوق التجارة الإلكترونية بين الشركات مع ضغوط التكاليف وتراجع التمويلات – الجزء الثاني

كيف تتعامل سوق التجارة الإلكترونية بين الشركات مع ضغوط التكاليف وتراجع التمويلات – الجزء الثاني. ألقينا الأسبوع الماضي نظرة معمقة على كيفية تعامل الشركات الناشئة في مجال التجارة الإلكترونية بين الشركات (B2B) مع ضغوط التكاليف مثل التضخم وتراجع تمويل رأس المال المغامر عالميا من خلال إعادة تنظيم استثماراتها وإعادة النظر في نهجها للنمو. في الجزء الثاني، ننظر في كيفية قيام الشركات بتعديل نماذجها المالية لتعويض تراجع شهية المستثمرين المغامرين، وخيارات التمويل المحتملة التي يمكن أن تلجأ إليها وسط ضغوط التمويل العالمية.

تذكير – تكافح العديد من الشركات الناشئة من أجل سداد مستحقاتها وتنفذ إجراءات لخفض التكاليف وسط رياح معاكسة بالسوق، مما دفع المستثمرين إلى التركيز مجددا على النمو المستدام. بعد أزمة شركة كابتير، قالت شركة التجارة المجتمعية الناشئة بريمور إنها ستعيد هيكلة عملياتها في محاولة لخفض التكاليف والوصول إلى الربحية. وقالت بريمور حينها إنها ستعدل نموذج أعمالها، دون تقديم المزيد من التفاصيل عما يعنيه ذلك.

المشكلة: تحتاج الشركات الناشئة "ذات الأصول الثقيلة" إلى (الكثير) من رأس المال للتوسع. يتعين على هذه الشركات الناشئة "أن تدفع الكثير من النفقات الرأسمالية في تطوير البنية التحتية، كما تحتاج أيضا إلى الكثير من رأس المال العامل لشراء المخزون"، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي لشبكة الاستثمار الملائكي كايرو إنجلز علي الشلقاني لإنتربرايز في وقت سابق.

يعد هذا هو السبب في اكتساب المجالات الأخرى مثل التمويل الاستهلاكي أهمية جديدة، حسبما أوضح الشلقاني. أطلقت شركة مكسب – أحد أكبر اللاعبين في هذا القطاع – منتجها للشراء الآن والدفع لاحقا الشهر الماضي، وستستهدف معظم استثماراتها هذا القطاع والتكنولوجيا المالية بشكل عام في الفترة المقبلة، وفقا لما قاله الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة بلال المغربل لإنتربرايز.

خاصة عندما يتأثر السوق الآن بارتفاع الأسعار والتضخم: "من الصعب على صغار تجار التجزئة – مثل مالكي الأكشاك – التعامل مع اضطرابات الأسعار"، وفقا ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة فاتورة، حسام علي. وأوضح علي أن "رأس مالهم العامل يتعرض لضغوط، ولهذا السبب نحاول سد هذه الفجوة والمساعدة في تمويل منتجاتهم". تكتسب خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا المزيد من الأهمية بالسوق حاليا لأنها تسمح لتجار الجملة بالوصول المباشر إلى السيولة التي تشتد الحاجة إليها، مع منح تجار التجزئة التمويل اللازم لشراء المخزون دون الضغط على رأس مالهم العامل، بحسب علي.

يساعد الشراء الآن والدفع لاحقا أيضا في تعزيز "اقتصاديات تكلفة المعاملات" للشركات الناشئة: "نريد الاستفادة من الفرصة في السوق، ولكنه يساعد أيضا في المساهمة في اقتصاديات أكثر إيجابية بشأن الصفقة ككل"، وفق ما قاله علي.

ترتفع الهوامش لتحتل صدارة أولويات هذه الشركات الناشئة: تعطي شركة طلبية الأولوية لـ "الهوامش الإيجابية على مستوى كل طلب"، بينما تواصل "توسيع نطاق نموذج أعمالها مع الاستمرار في تقليل التكاليف". سيسمح هذا للشركة لها بامتصاص النفقات خلال نموها ووصولها إلى نطاق أكبر، وفقا لناصف. تستخدم شركة مكسب أيضا حزما ترويجية تهدف إلى زيادة هوامش كل طلب من خلال تجميع المنتجات ذات الهامش المرتفع مع المنتجات ذات الهامش المنخفض، كما قال المغربل، مضيفا أن هذه الاستراتيجية أثبتت أنها أكثر فاعلية بكثير من مجرد بيع المنتجات بأقل من هامش التكلفة.

شروط الائتمان الواقعية مهمة أيضا: "كنا محظوظين لأن الشريك المؤسس لنا يعمل في الصناعة منذ 20 عاما، لذلك كان لديه الكثير من العلاقات مع الموردين، مما سمح لنا بالتفاوض على شروط ائتمانية جيدة"، حسبما أوضح ناصف. تراوحت شروط الائتمان على الأسهم بين خمسة عشر وعشرين يوما، والتي ثبت أنها مناسبة بناء على المدة التي استغرقتها لبيع مستويات مخزونها الحالية.

الكفاءة أهم من النمو خلال أوقات الأزمات، ولكن النمو القوي يمكن أن يساعد أيضا في منح بعض الشركات الناشئة ميزة عندما يكون الآخرون أكثر حذرا. "من الصعب جدا على الشركات الناشئة تحقيق معادلة النمو مقابل الكفاءة، ولكن على الرغم من أننا نميل تاريخيا نحو النمو، إلا أننا نميل الآن بشكل أكبر نحو الكفاءة"، حسبما قال المغربل. "ومع ذلك، فإننا نعتقد أن هذه الأوقات الصعبة تمثل فرصا هائلة، لذلك إذا كنت تتمتع برأس مال جيد وأخذت في الاعتبار إمكانية حدوث أشياء مثل هذه، يمكنك جني المكاسب من خلال التوسع بقوة عندما لا يكون هناك أي شخص آخر، فقط كسب هذه الحصة السوقية والأرضية"، حسبما أضاف، موضحا سبب استمرار شركة مكسب في دراسة التوسعات على المدى القريب.

عندما يتعلق الأمر بالتمويل، فإن الشركات الناشئة التي لديها مزيج تمويل جيد من رأس المال المغامر والاستثمار المباشر والمؤسسات التنموية، ليست قلقة: تعد شركات الاستثمار المباشر "أر إم بي في" و"مجموعة حياة" و"أكسيان" من بين مستثمري شركة مكسب، إلى جانب عدد من المؤسسات التنموية الدولية، مثل مؤسسة التمويل الدولية، والصندوق السيادي البريطاني. وقال المغربل أيضا إنه ليس قلقا بشأن جولات الهبوط أو جولات الثبات، وقال: "إذا كانت قيمة الشركة تقدر بنحو أربعة أضعاف مبيعاتها سابقا، فهي الآن تبلغ ثلاثة أضعاف المبيعات، لذلك يتم تقليص المضاعفات. لكن بالنسبة للشركات الناشئة التي تنمو بسرعة، سيكون هذا أعلى من الجولات السابقة، وستظل قادرة على جمع الأموال بتقييمات لائقة".

هناك بدائل للتمويل، لكنها ليست مرجحة، كما يقول الشلقاني. "عادة ما تكون التسهيلات المصرفية خيارات رائعة لهذه الشركات الناشئة لأنها تساعد في تغطية رأس المال العامل، لكنني لا أرى احتمال حدوث ذلك في المستقبل القريب"، حسبما قال الشلقاني، مضيفا أنه "إذا كانت البنوك متحفظة من قبل مع الشركات الناشئة، فإنها ستصبح أكثر تحفظا الآن". وأشار الشلقاني إلى أن الخيار الآخر المتاح للشركات الناشئة هو الديون المغامرة – وهو نوع من القروض التي تقدمها البنوك والمقرضون غير المصرفيين، والذي يجمع عادة بين الخصائص التقليدية للقرض وبعض جوانب تمويل رأس المال المغامر. وقال الشلقاني: "لكن الخيار الأكثر احتمالا للشركات الناشئة في القطاع هو تقليص حجم العمليات".


أبرز أخبار الشركات الناشئة في أسبوع:

  • أتمت شركة ألجبرا فينتشرز الإغلاق الأول لصندوقها الثاني للتكنولوجيا بقيمة 100 مليون دولار، متجاوزة الحجم المستهدف للصندوق البالغ 90 مليون دولار. وتخطط شركة رأس المال المغامر لاستثمار 15 مليون دولار في الشركات الناشئة بحلول نهاية العام الحالي.
  • جمعت شركة الأجهزة الذكية المصرية الناشئة "كاردو" 600 ألف دولار في جولة تمويل أولية، قادتها شبكة الاستثمار الملائكي أليكس إنجلز، ومشاركة مجموعة سوفيكو إنفستمنتس والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب عدد من المستثمرين الملائكيين السعوديين.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).