الرجوع للعدد الكامل
الإثنين, 15 مارس 2021

تحويلات العاملين بالخارج تنجو من الجائحة

تحويلات المصريين العاملين بالخارج تقفز بنحو 10.5% إلى 29.6 مليار دولار في 2020 مقابل 26.8 مليار في 2019. فبرغم تباطؤ اقتصادات العالم ودول الخليج بصورة خاصة، باعتبارها المصدر الرئيسي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري نموًا ملحوظا في التدفقات في أغلب فترات السنة الميلادية، وتحديدا في الربع الرابع (أكتوبر – ديسمبر)، إذ زادت خلال الربع الأخير بنحو 7% مقارنة بالربع المماثل له من العام السابق لتسجل 7.5 مليار دولار. وتعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحديدا في منطقة الخليج العربي، من المصادر الرئيسية للتدفقات بالعملة الصعبة إلى السوق المصرية، حيث ساهمت بقوة في خفض العجز في الحساب الجاري قبل أزمة "كوفيد-19".

كيف نفهم الزيادة خلال عام الجائحة؟ تظهر البيانات الرسمية أن تحويلات العاملين المصريين لم تتأثر بالجائحة إلا خلال الربع الرابع من العام المالي 2020/2019 (1 أبريل 2020 – 30 يونيو 2020) عندما نفذت جميع دول العالم تقريبا إجراءات الغلق الكلي والجزئي. التراجع خلال الربع الرابع من العام المالي الماضي (بنحو 10% على أساس سنوي ليبلغ حينها 6.2 مليار دولار)، تبعه زيادة بنسبة 11% في الشهر التالي ثم عادت التحويلات إلى الأداء القوي في الأرباع التالية (هنا وهنا). جاء ذلك على عكس كل توقعات المؤسسات المالية الكبرى مثل (معهد التمويل الدولي، فيتش، موديز، ستاندرد أند بورز، البنك الدولي).

ما هي الأسباب المحتملة للزيادة؟ ترتبط تحويلات العاملين بالخارج بصورة كبيرة على نمو الناتج المحلي العالمي، وحقيقة أن تحويلات المصريين ارتفعت رغم انكماش أغلب اقتصادات العالم قد تُفَسر بإمكانية عودة العاملين والمهنيين المصريين إلى مصر بمدخراتهم بعد فقدان وظائفهم بالخارج، أو العودة إلى مصر والعمل عن بُعد لمن أمكنه ذلك. وتضيف رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث لدى فاروس القابضة أن استقرار العملة المصرية خلال الجائحة وتحسن الظروف الاقتصادية وتبني إجراءات إغلاق خفيفة يمكن أن تكون ساهمت في عودة عدد من المصريين وأموالهم من الخارج للاستقرار مجددا في مصر.

هل لعبت شهادات الـ 15% دورا في جذب أموال المصريين من الخارج؟ من المحتمل أن تكون شهادات الادخار بفائدة 15% التي قدمها بنكي الأهلي ومصر الحكوميين في مارس 2020 قد ساهمت في تدفق مزيد من المدخرات إلى البلاد. وجمع البنكين حوالي 383 مليار جنيه حصيلة الشهادات قبل إيقافها في سبتمبر الماضي.

الميل إلى الإدخار أحد العوامل المهمة التي حافظت على تدفق التحويلات الخارجية منذ التعويم، بحسب نعمان خالد محلل أرقام كابيتال، الذي أشار إلى رفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة إلى معدلات قياسية بعد التعويم ووجه البنوك بطرح شهادات ذات عائد 20%. وفي ذلك الوقت أظهرت بيانات المركزي زيادة في تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 20% في السنة التالية كنتيجة مباشرة لطرح الشهادات مرتفعة العائد والتعويم.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).