الرجوع للعدد الكامل
الإثنين, 4 نوفمبر 2019

نقل ملكية غاز شرق المتوسط إلى شركات ديليك ونوبل وغاز الشرق

منتجو الغاز في إسرائيل يستكملون السيطرة على خط أنابيب شرق المتوسط: أعلنت بورصة تل أبيب للأوراق المالية أمس الأحد إتمام نقل الحصة الحاكمة في خط أنابيب شرق المتوسط "عسقلان – العريش"، إلى شركة ديليك للحفر الإسرائيلية وشركة نوبل إنرجي الأمريكية، وشركة غاز الشرق المصرية، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج. ويشير ذلك إلى اقتراب بدء توريد الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر، في إطار الاتفاق الموقع في فبراير 2018 بين نوبل وديليك الشريكتان في حقلي تمار وليفايثان الإسرائيليين وبين شركة دولفينوس القابضة المصرية المملوكة لرجل الأعمال علاء عرفة، بقيمة مبدئية 15 مليار دولار، ارتفعت الشهر الماضي إلى 19.5 مليار دولار بعد تعديل الاتفاق لزيادة الإمدادات بنسبة 30%. وأشار بيان بورصة تل أبيب إلى أن الشركات الثلاث ستدير خط الأنابيب في إطار شراكة باسم "إي إم إي دي".

وقالت ديليك في بيان لها إنه لم يتبق أية شروط خاصة بإتمام صفقة تشغيل خط أنابيب الغاز، والتي من المتوقع إنهاؤها خلال أيام. وأشرنا في أكتوبر الماضي إلى أن الشركات الثلاث قد تمكنت من دفع 70% من القيمة المطلوبة للاستحواذ على حصة حاكمة في خط أنابيب شرق المتوسط.

ومن المتوقع وصول أولى شحنات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر في أوائل عام 2020، حسب ذكرت ديليك ونوبل سابقا. وأشارت بعض التقارير الإخبارية إلى أن توريد الغاز قد يبدأ في الأول من يناير 2020.

ووفقا للاتفاقية الموقعة في فبراير 2018، أنشئت شركة إي إم إي دي كشركة مشتركة تمتلك بها ديليك حصة 25% ونوبل 25% وغاز الشرق 50% وذلك لشراء 39% من أسهم خط أنابيب شرق المتوسط مقابل 520 مليون دولار. واتفق الشركاء الثلاثة على إمداد دولفينوس القابضة بالغاز الطبيعي من حقلي ليفياثان وتمار للغاز الطبيعي عبر خط أنابيب بطول 90 كيلومتر بحوالي 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدار 10 سنوات. وفي أكتوبر 2019، عدلت الاتفاقية لرفع الإمدادات بنسبة 34% لتبلغ 85.3 مليار متر مكعب. كذلك تحدد بدء تصدير الشحنات مطلع 2020 وتمتد حتى 2034، على أن يصل إجمالي الشحنات إلى 2.1 مليار متر مكعب سنويا خلال الثلاث سنوات الأولى وتزيد إلى 6.7 مليار متر مكعب من السنة الرابعة.

وكان اتفاق تصدير الغاز بين مصر وإسرائيل قد واجه العديد من العوائق أجلت تنفيذه. وتسببت قضايا التحكيم الخاصة بتوقف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل في تأخر إتمام الاتفاقية. إذ أكدت حكومة رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل أن تسوية قضايا التحكيم شرطا مسبقا لأي اتفاق لتصدير الغاز مع إسرائيل. وفي أغسطس 2018، قالت مصادر لوكالة بلومبرج إن الحكومة المصرية قد توصلت إلى اتفاق لخفض غرامة التحكيم الدولي ضد شركات إيجاس والهيئة المصرية العامة للبترول وغاز شرق المتوسط بسبب فشلها في تزويد شركة كهرباء إسرائيل بالغاز في عام 2012 من 1.76 مليار دولار إلى نحو 470 مليون دولار. وكانت مجموعة "بي تي تي" التايلاندية قد طالبت أيضا بتعويض مليار دولار من الحكومة المصرية في مايو الماضي، بدعوى أن مصر لم تقم بتصدير شحنات الغاز المتفق عليها بعد عام 2011 وتسببت في عدم قدرة شركة غاز شرق المتوسط، التي تمتلك بها "بي تي تي" حصة 25%، في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه عملائها. وليس من الواضح موقف الدعوى حاليا، وهل يمكن أن تعطل بدء تنفيذ اتفاقية التصدير الإسرائيلية أم لا.

وتجنبت مصر أيضا سداد 288 مليون دولار بعد تسوية دعوى التحكيم المقامة من شركة غاز شرق المتوسط، وفق ما ذكرته جريدة البورصة نقلا عن مصدر حكومة أمس. وأوضح المصدر أنه جرت تسوية الدعوى بعد استحواذ نوبل وديليك وغاز الشرق على شركة غاز شرق المتوسط.

المشكلات المتعلقة بالسعة والتنظيم كانت أيضا سببا في تأخر تفعيل الاتفاقية: كان من المفترض أن تبدأ مصر في تسلم شحنات الغاز التجريبية في مارس الماضي، على أن تبدأ المبيعات التجارية بنهاية يونيو، لكن القيود المفروضة على سعة شبكة خطوط الأنابيب المحلية في إسرائيل تسببت في حدوث تأخير. من جانبها أجرت شركة ديليك سلسلة من الاختبارات على خط أنابيب غاز شرق المتوسط في شهر يوليو الماضي لإزالة أي شكوك حول سلامة الخطوط، مؤكدة أن الأنابيب قادرة على نقل ما يصل إلى 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا. كما حدث تأخير آخر والذي نسبه وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس إلى "الهيكل التنظيمي المعقد" لإسرائيل، لكن من جانبها وافقت هيئة منع الاحتكار الإسرائيلية في أغسطس الماضي لشركة نوبل للطاقة وديليك دريلنج بإتمام صفقة الاستحواذ على خط الأنابيب. وأخيرا زالت عقبة أخرى في سبتمبر الماضي، عندما وقعت شركة غاز شرق المتوسط اتفاقا مع شركة خط أنابيب أوروبا آسيا الإسرائيلية يسمح لها باستخدام مرفأ تابع للأخيرة من أجل تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.

وتعزز الصفقة طموح مصر كي تصبح مركزا إقليميا للطاقة: كان الاتفاق المبدئي قد نظر إليه على نطاق واسع باعتباره خطوة مهمة لمصر كي تصبح مركزا إقليميا لتصدير الغاز المنتج من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا بعد إسالته في المصانع المصرية. ولكن حسبما أشرنا سابقا، فإن الكميات الإضافية المقرر استيرادها بعد تعديل الاتفاقية الشهر الماضي قد توجه لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، والذي من المتوقع أن يرتفع بنسبة 30% على مدى العقدين المقبلين، مع توقعات بحدوث نقص في الإنتاج خلال خمس سنوات فقط، وفقا لما ذكرته بلومبرج نقلا عن دراسة أعدتها شركة وود ماكنزي البريطانية للأبحاث والاستشارات.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).