رائد الأسبوع: جاد غلاييني، الشريك المؤسس في شركة إنبلوي

رائد الأسبوع – رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين حول كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية، ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. يتحدث إلينا هذا الأسبوع جاد غلاييني (لينكد إن)، الشريك المؤسس في شركة إنبلوي.
اسمي جاد غلاييني، وأنا الشريك المؤسس في شركة إنبلوي. درست تصميم الجرافيك في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعملت في مجالي بضع سنوات قبل أن أجد إمكانات واعدة للغاية لتحويل الصناعة الإبداعية ككل. الآن، أركز على التسويق والتصميم، وخلق حملات هادفة لعملائنا في إنبلوي.
قبل تأسيس إنبلوي، كان عملي يركز في الغالب على تجربة المستخدم وواجهة التطبيقات والمواقع الإلكترونية. ساعدني هذا العمل كثيرا في تخصصي، وفي توفير تجربة رائعة لعملائنا وتطوير الأعمال التجارية للشركات بشكل شامل.
خطرت لي فكرة إنبلوي مع شريكي كريم فهمي في عامنا الأخير في الدراسة. كانت الفكرة في الواقع مشروع التخرج الخاص بنا، وأطلقناها في عام 2019. تملأ منصة إنبلوي العديد من الفراغات في سوق العمل الحر أو المستقل (الفريلانس) في مصر. فليس هناك مظلة للعمل الحر في البلاد، ونوع العمل في حد ذاته غير دارج. لقد اكتشفنا إمكانات هذا القطاع من البلدان الأكثر تقدما، والتي تعتمد بشكل كبير على العاملين المستقلين لحسابهم الخاص.
كان هدفنا هو تأسيس سوق للموظفين المستقلين حتى يتمكنوا من تطوير ملفات العمل الخاصة بهم والحصول على عمل بصورة أسهل. لدى إنبلوي حاليا أكثر من 2000 شخص من الموظفين المستقلين النشطين وأكثر من 600 عميل. تمكنت المنصة من اختبار مشروعات تصل قيمتها إلى 3 ملايين جنيه حتى الآن، كما جنى الموظفون المستقلون على أكثر من 2.5 مليون جنيه إلى اليوم.
نحن أكثر من مجرد منصة تربط الموظفين المستقلين بالعملاء، إذ نقدم أيضا خدمات الضرائب والفواتير والعقود. إنبلوي تتبنى نموذج فريميوم، بمعنى أنها تقدم خدمات مدفوعة وخدمات مجانية. نحن نتقاضى عمولة فقط على المعاملات التي نديرها. ونقدم خدمة الفواتير والضرائب للموظفين المستقلين والعملاء، مع رفع العبء عن الموظفين المستقلين الخاضعين للضريبة، وتوفير الفواتير الضريبية للعملاء، وهو تغيير كبير في قواعد اللعبة بالنسبة للشركات التي ترغب في العمل مع العاملين المستقلين ولكن تتردد بسبب نقص فواتير الضرائب.
جمعت المنصة تمويل بقيمة 500 ألف جنيه مع فلات 6 لابس خلال فترة الوباء. لقد كان وقتا صعبا للغاية، لكننا تمكنا من توظيف الظروف لصالحنا لأن مفهوم العمل الحر يتوافق مع اتجاه العمل من المنزل. أغلقنا جولة تمويلية أخرى من العائلة والأصدقاء، ونعمل حاليا على العديد من خطط التمويل التي سيجري الإعلان عنها في المستقبل القريب.
تتضمن خطة نمو إنبلوي تصورا شاملا. سيتمكن العاملون لحسابهم الخاص من تأسيس ملخصات ومشاريع مباشرة على المنصة، بينما سيتمكن العملاء من تتبع أداء الموظف مستقل أثناء المشروع. نحن أيضا بصدد التحول إلى منصة رقمية للتكنولوجيا المالية. نحن نعمل على تطوير برنامج دفع داخلي يسمح للمعاملات بالمرور عبر منصتنا.
أفضل جزء من عملي هو مقابلة أشخاص جدد من مختلف القطاعات والتواصل معهم بشكل منتظم. أنا أعتبر نفسي محظوظا لأنني أتيحت لي الفرصة للتعرف على اتجاهات الصناعة المختلفة من خبراء في العديد من المجالات.
أسوأ جزء في عملي هو إيصال مفهوم العمل المستقل للعملاء. فنظرا لأن ليس كل العملاء على استعداد للتعامل مع الموظفين المستقلين، فإننا نبذل قصارى جهدنا دائما لتضمين المواهب الاستثنائية على منصاتنا، والتي يمكن أن تساعدنا في الوصول إلى المزيد من العملاء ومساعدتهم على فهم فوائد العمل معنا.
لقد تخليت عن حياتي الاجتماعية لتأسيس إنبلوي. كنت أعمل في إنبلوي بالتزامن من العمل في وظيفة يومية. لذلك قضيت كل وقت فراغي في العمل في إنبلوي للوصول إلى ما نحن عليه اليوم.
إن كان لدي نصيحة واحدة للأشخاص الذي يريدون أن يأسسوا عملهم الخاص، فهي عدم فقدان الأمل أبدا. سوف تمر ببعض الأوقات الصعبة وتميل إلى الاستسلام، لكن لا تفعل ذلك. لتحقيق حلمك في أن تصبح رائد أعمال، يجب أن تكون مثابرا. الرحلة ليست سهلة أبدا.
دائما ما ألجأ إلى زوجتي عزة الشناوي لطلب النصيحة. هي خبيرة تسويق ولدينا نفس العقلية، لذلك فهي دائما الشخص الذي أذهب إليه عندما أحتاج إلى حل مشكلة صعبة.
الطريقة الوحيدة للتخارج من شركتي ستكون من خلال عملية استحواذ لتوسيعها وتحسينها. لن أستمر في عملي كموظف في الشركة، لكن أرغب في أن يظل لي رأي في عمل الشركة أو أن أعمل كمستشار.
دعمت عائلتي قراري بتأسيس الشركة. توقعت والدتي دائما أنني سأصبح رائد أعمال منذ أن كنت طفلا.
أوصي بقراءة كتاب Atomic Habits لجيمس كلير. إنه كتاب رائع، وساعدني كثيرا في عملية إطلاق إنبلوي. يناقش الكتاب كيف تصبح نسخة أفضل من نفسك ويشرح كيفية القيام بذلك. شاهدت مؤخرا فيلم The Swimmers. تأثرت كثيرا لأنني لبناني وعشت حرب 2006. لذلك، أفهم شعور الخوف من الاقتراب أو التعرض للانفجار. من الصعب جدا تجاوز ذلك.
ألجأ إلى الموسيقى كي أجد الإلهام. تساعدني الموسيقي في القيام بأعمال التصميم. أستطيع من خلالها تخيل التصميمات والإبداع في عملي.
الشركة الناشئة التي أعتقد أنها تقوم بعمل رائع، هي باي موب. تنمو الشركة بسرعة وتقوم بعمل ممتاز في توصيل ما تمثله خدماتها للجميع.
لو لم أقم بتأسيس الشركة التي أمتلكها الآن، كنت سأعمل على تأسيس شركة أخرى، وعلى الأرجح وكالة دعاية. لطالما كان حلمي إطلاق وكالة رقمية تعتمد بشكل مطلق على العمل عن بعد.