الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 16 نوفمبر 2022

استطلاع رأي قادة الأعمال: جويل فان دوسن رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار ببنك المشرق

استطلاع إنتربرايز كلايمت لآراء قادة الأعمال – جويل فان دوسن: مع تبقي بضعة أيام فقط تفصلنا على نهاية COP27 في شرم الشيخ، تواصل نشرتا إنتربرايز كلايمنت وإنتربرايز الصباحية استطلاع رأي قادة الأعمال حول المناخ. تغطي سلسلة المقابلات التي أجريناها مع المديرين التنفيذيين ورؤساء الشركات وقادة الأعمال القضايا الرئيسية التي أثيرت خلال مؤتمر المناخ، بما في ذلك تمويل المناخ والقواعد التنظيمية والاقتصاد الأخضر.

جويل فان دوسن (لينكد إن) رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار ببنك المشرق، أقدم بنك مملوك للقطاع الخاص في الإمارات. لدى بنك المشرق المدرج في سوق دبي المالي ذراع متكامل للخدمات في مصر ومكاتب في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مراكز مالية رئيسية في أوروبا وآسيا وأفريقيا والولايات المتحدة. تحدث جويل معنا من دبي، بعد ساعات فقط من مغادرته شرم الشيخ، حيث حضر مؤتمر COP27. وهذه مقتطفات محررة من حوارنا.

جويل فان دوسن: التمويل المستدام مجال واسع جدا، من تمويل المشروعات للتحول نحو الطاقة المتجددة إلى التمويل المرتبط بالاستدامة. ما نشهده حاليا في مختلف الأعمال هو شهية متزايدة للتمويل المرتبط بالاستدامة، والتي تربط تكلفة التمويل بتطور الشركة من حيث أهداف التنمية المستدامة الأكثر صلة بها، وكذلك بتطور الشركة من حيث أهداف أعمالها.

أكثر ما أحبه بشأن التمويل المرتبط بالاستدامة هو أنه لا يتعلق فقط بالطاقة، بل يخلق وعيا واسعا بين المصنعين وتجار التجزئة والشركات في مجال الخدمات، على سبيل المثال لا الحصر.

لقد قدمنا تمويلات مرتبطة بالاستدامة بنحو 13.5 مليار دولار خلال العامين الماضيين، بما في ذلك صفقات كنا نحن منسق الاستدامة فيها. ذلك عندما نجلب مستشارا للعمل معنا ومع الشركة للتفكير في الأهداف التجارية وأهداف الاستدامة على حد سواء، كي يكونوا على دراية بالتطوير الذي يجب أن يلتزموا به. لأنه عندما يلتزمون به يصبح الأمر علنيا. إنهم يستفيدون من التسعير إذا حققوا أهدافهم، بالطبع، ولكن ذلك يحدث أمام أعين الجمهور، وهو عامل إضافي يجب عليهم مراعاته.

كانت أكبر صفقة لنا مع نوجا القابضة في البحرين، والتي تدير أصول النفط والغاز في المملكة. وكجزء من تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار، حددوا أهدافا اجتماعية، ولكن التركيز الأكبر كان على الحد من الانبعاثات تدريجيا حتى 2030. في السنوات القليلة الأولى، سيتعاملون مع الأهداف السهلة في سلاسل التوريد وغيرها من العناصر ذات الكفاءة، ولكن على المدى المتوسط سيحتاجون إلى الاستثمار في التكنولوجيا وإعادة التفكير حقا في الجوانب الأساسية لنموذج أعمالهم.

ليس كل التمويلات يجب أن تكون لمشروعات الطاقة المتجددة. التمويل المرتبط بالاستدامة يخاطب الشركات عبر كل القطاعات التي يجري تثقيفها بشأن الأمر، حيث تجري الإدارة أولى محادثاتها مع مجلس الإدارة حول تحديد هذه الأهداف. اجعل ألف شركة تفتح حوارا حول خفض الانبعاثات والنتيجة ستكون جيدة بقدر صفقات الطاقة الشمسية الكبرى.

إنتربرايز: دعنا نتحدث للحظة بالتفصيل حول تمويل التكيف.

جويل فان دوسن: أنا حقا شغوف بهذا القطاع. التوجه من جانب حكومات مصر والإمارات والسعودية قاد الكثير من نشاط التمويل في قطاع الطاقة المتجددة. نشهد طلبا قويا على التمويل المرتبط بالاستدامة. وباعتبار المنطقة جزء من العالم المهيمن في قطاع النفط والغاز، فإننا نشهد الكثير من التركيز على تمويل التحول الطاقي.

لكني آمل نرى المزيد على جبهة التكيف. ستكون المياه والجفاف موضوعات شديدة الأهمية في جميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط. عملنا على تمويل التكيف بقيمة 1.35 مليار دولار، مع التركيز بشكل كبير على مشاريع المياه في مصر والبحرين وقطر والإمارات، حيث ندعم شركات المقاولات لإنشاء تلك المرافق. سيكون ذلك قطاعا سريع النمو في السنوات المقبلة.

إنتربرايز: هل تتزايد الرغبة في التمويل المتعلق بالمناخ بين الشركات والمستثمرين؟

جويل فان دوسن: شهية المستثمرين قوية جدا. كان لدينا طلبات تزيد عن 4 مليارات دولار لتمويل نوجا القابضة، على سبيل المثال، أي أكثر من ضعف ما كنا نقدمه. ونشهد وعيا متزايدا بين عملائنا من الشركات.

هناك أمران يحفزان شهية الشركات. الأمر الأول هو أن الكثير من العملاء كبار للغاية، لذا لديهم – في بعض الحالات – مستثمرين أجانب وأيضا مستثمرين محليين متطورين، يساعدون على قيادة الحوار. تستجيب فرق الإدارة لهذا الاهتمام وتتفاعل بشكل متزايد مع أهداف الاستدامة على مستوى مجلس الإدارة. والأمر الثاني، هو أننا نرى تقدما كبيرا على الصعيد التنظيمي، سواء كان ذلك في دول مجلس التعاون الخليجي أو في أفريقيا. التنظيم الحكومي يدفع كثير من الشركات إلى طلب الحصول على التوعية، وتحديد الأهداف، وطلب التمويل الناتج عن ذلك. أنا واثق تماما في زيادة الطلب حتى أننا قمنا بتعزيز فريقنا على الأرض.

البنوك لديها دور أساسي يمكن أن تلعبه لخلق الطلب على التمويل المستدام. لدينا إمكانية الاتصال بالعملاء، ونفهم أعمالهم واستراتيجياتهم، ويمكننا المساعدة في تثقيفهم، ومساعدتهم على التفكير في أهدافهم وصياغتها. وكذلك نساعدهم على التفكير في كيفية تنمية أعمالهم وتحسين هياكل رأس المال، وتحسين العمليات، كما يمكننا مناقشة أهداف الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية الخاصة بهم. يحتاج مديرو العلاقات بالبنوك إلى القيام بأكثر من مجرد إجراء محادثات حول المنتجات المصرفية التجارية والاستثمارية، فهم بحاجة إلى التحدث عن المناخ والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتضمين ذلك في الحوار.

إنتربرايز: ما هي المنتجات المصرفية الموجودة في الأسواق الأخرى ولم تصل إلى منطقتنا حتى الآن؟

جويل فان دوسن: سوق نشطة لتداول الكربون بالتأكيد. رأينا البورصة المصرية تعلن عن سوق طوعية للكربون خلال COP27، وتلك خطوة رائعة على الطريق الصحيح. أعتقد أننا نبحث عن شيء لا يحدث بمعزل عن الدول الأخرى، ولكن هذا موضوع جماعي ويتطلب تنسيقا بين العديد من البلدان الكبرى.

إنتربرايز: ما الذي نحتاج أن نراه كي يصبح تداول الكربون أمرا سائدا؟

جوين فان دوسن: الأمر يعود إلى ما قلته سابقا حول التنظيم الحكومي. وجود العديد من البورصات مهتمة، في السعودية والإمارات ومصر، أمر مهم، ولكن الشيء الأهم هو القواعد واللوائح المتعلقة بكيفية عمل أرصدة الكربون. هذا أمر بالغ الأهمية من أجل الوصول إلى صافي صفري من الانبعاثات.، نحتاج أن نرى أسواقا قوية لأرصدة الكربون. وتذكر: يتركز الكثير من الحديث عن أرصدة الكربون على المشترين، ولكن الأمر يعتمد أيضا على من يبيع، يمكن أن تصبح عائدات البيع شكلا من أشكال تمويل المناخ في حد ذاتها.

إنتربرايز: ما الذي سيجعل COP27 ناجحا من وجهة نظرك؟

جويل فان دوسن: إذا نظرت إلى COP26، فقد كانت تلك هي السنة الأولى التي رأينا فيها التمويل يأتي في المقدمة كمكون رئيسي للحوار. كانت تلك هي السنة الأولى التي سأل الناس فيها حقا، "كيف سندبر التكلفة؟" لقد نضج ذلك الأمر بالفعل في COP27، إذ رأينا بعض المحادثات الجيدة حقا حول التمويل.

لكني ما آمل حقا أن آراه من مخرجات COP27، وCOP28 في العام المقبل في الإمارات، هو محادثات مثمرة حول قواعد ولوائح التمويل المستدام. سيكون لمجلس معايير الاستدامة الدولية دور أساسي. انظر إلى ما فعلته المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية لتدفقات رأس المال: تتدفق رؤوس الأموال بصورة أفضل عندما يكون هناك مجال متكافئ، عندما يتحدث الجميع بنفس المصطلحات عن نفس الشيء. يتيح ذلك تحليل قابل للمقارنة. يمكن أن يحدث الشيء نفسه مع تمويل المناخ، عندما تكون هناك قواعد وأنظمة متسقة مطبقة من شأنها أن توجه رأس المال إلى المشاريع التي تحتاجها.

وجود معايير سائدة للإفصاحات وكيفية حساب كل شيء نحتاج لحسابه سيؤدي إلى تهدئة النقاش حول الغسل الأخضر. كيف نتحقق ونؤكد صحة كل هذه الوعود التي قطعت؟ وكل هذه القياسات التي قدمت؟

إنتربرايز: إذًا، نحن نبحث عن شركات للتدقيق والمراجعة؟

جويل فان دوسن: تلك الشركات والشركات الاستشارية أيضا سيلعبان دورا أساسيا في التحقق من صحة جميع مؤشرات الأداء الرئيسية التي تتعهد بها الشركات من أجل الحصول على التمويل المستدام. يجب أن يكون هناك طرف ثالث موثوق به يقول إن الشركة حققت أو لم تحقق هدف خفض الانبعاثات. لا ينبغي أن يكون هذا مختلفا عن أي شيء آخر في العالم يجري حسابه والتحقق منه.

وبخلاف ذلك، أعتقد أن الشيء المهم الذي يجب البحث عنه بين COP27 وCOP28 – إنها حقا عملية تستغرق عامين – هو الجمع بين قواعد إعداد التقارير المتسقة، والحوار حول منصات تداول الكربون. وبالتوازي، المزيد من النقاش حول تمويل التكيف.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا للتعليم»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266)، و«حسن علام العقارية – أبناء مصر للاستثمار العقاري»، إحدى كبرى الشركات العقارية الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 567-096-553)، ومكتب «صالح وبرسوم وعبدالعزيز وشركاهم»، الشريك الرائد للمراجعة المالية والاستشارات الضريبية والمحاسبية (رقم التسجيل الضريبي: 827-002-220).