الرجوع للعدد الكامل
الإثنين, 19 سبتمبر 2022

مكالمات الأقمار الصناعية: هل تكون متاحة للجميع قريبا؟

هل دخلنا عصر مكالمات الأقمار الصناعية؟ من المنتظر أن تتلقى خدمات الاتصال بالهاتف المحمول عبر الأقمار الصناعية دفعة من الشركات المقدمة للخدمة، تجعلها في متناول جميع الشرائح الاستهلاكية دون الحاجة إلى استخدام نوع معين من الهواتف التي تعمل بالأقمار الصناعية. المعروف أن استخدام هواتف الساتلايت مقصور على من يشغلون وظائف شديدة الحساسية، مثل العسكريين، وقباطنة السفن الذين لا يضمنون استمرارية الشبكة العادية، ومن يعملون في الاستجابة للكوارث، وهو أمر لم يدر في خلد أحد أنه يمكن أن يتغير أبدا.

هذه الهواتف تتصل بالأقمار الصناعية التي تدور في مدارات حول الأرض، وهي تقريبا في نفس حجم الهواتف المحمولة العادية، وتستخدم في الغالب في الرحلات إلى المناطق النائية أو من قبل الصحفيين وعمال الإغاثة في حالات الاستجابة للكوارث. لا تعتمد هواتف الأقمار الصناعية على الأبراج الخلوية من أجل التغطية، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن على الأرض، لكن بعضها تكون تغطيته ضعيفة داخل المباني، ويتطلب عدم وجود أي حواجز مع الأقمار الصناعية في السماء حتى يعمل بفعالية. توفر هذه الهواتف عدة مزايا، منها إتاحة المكالمات في الأماكن خارج التغطية، وجودة الصوت التي تنافس الخطوط الأرضية. ونظرا لاتصالها شبه العالمي، تستخدم هواتف الأقمار الصناعية في المناطق النائية والمقفرة، بما في ذلك الصحراء والبحر وعلى ارتفاعات عالية، وكذلك في مناطق الحروب.

هناك عدة شركات تعمل في مجال الهواتف المتصلة بالأقمار الصناعية، مثل جلوبال ستار وإيريديوم وستارلنك والثريا وإنمارسات. الشركات الثلاث الأولى تعتمد في شبكتها على أقمار صناعية منخفضة المدار. وتتمتع إيريديوم بتغطية عالمية من خلال شبكة الأقمار الصناعية الخاصة بها والمكونة من 66 قمرا، بينما تعتمد إنمارسات على "شبكة الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة للأرض، مع وجود أقمار صناعية فوق خط الاستواء"، ما يعني أن تغطيتها أقل قوة تجاه القطبين الشمالي والجنوبي. بينما تغطي شبكة الأقمار الصناعية منخفضة المدار التابعة لشركة جلوبال ستار الأمريكتين وأوروبا وآسيا وأستراليا وأجزاء من أفريقيا.

هواتف الأقمار الصناعية نفسها ليست منتشرة: مثلها مثل الهواتف المحمولة في الثمانينيات، لا تزال هواتف الساتلايت غالية الثمن. ورغم تزايد إمكانية شرائها مع تطلع شركات مثل ستارلنك وإيريديوم إلى تسويقها، لا تزال تكلفة شراء هذه الهواتف مرتفعة، وكذلك تكلفة المكالمات أيضا.

حان وقت شبكات الأقمار الصناعية المتصلة بالهاتف الذكي العادي: بعض الشركات المصنعة للهواتف مثل آبل وهواوي تتعاون الآن مع مزودي خدمات الأقمار الصناعية لتوفير الاتصال عبرها للهواتف الذكية العادية.

شركات تأخذ زمام المبادرة: يشمل الوافدون الجدد لينك جلوبال وستارلنك التابعة لإيلون ماسك، التي تعمل على تنفيذ شبكة من الأقمار الصناعية الضخمة (بغض النظر عن الجدل الذي تثيره) في مدار أرضي منخفض، وهو ما يمكن أن يوفر إنترنت عالي السرعة في أي مكان. كما أن الخطوة التي اتخذتها آبل حين أعلنت في أوائل سبتمبر عن التعاون مع جلوبال ستار لتضمين ميزة SOS في حالات الطوارئ عبر الأقمار الصناعية في هواتفها الجديدة، واستخدام تطبيق FindMy لمشاركة موقع المستخدم عبر الأقمار الصناعية، تمثل إحدى الخطوات الأولى في تسويق الاتصال عبر الستالايت.

نمو متوقع في سوق هواتف الساتلايت: من المتوقع أن تنمو هذه السوق بنحو 135.1 مليون دولار بحلول نهاية عام 2023، وفقا لتقرير تيكنافيو للأبحاث الذي نقله بيزنس واير. يشير التقرير إلى أن "صناعة الأقمار الصناعية التقليدية كبيرة الحجم وإطلاقها يتطلب قدرا هائلا من الاستثمارات، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية". لكن خدمات الإنترنت المبنية على أقمار صناعية منخفضة التكلفة موضوعة في مدارات منخفضة باستخدام البنية التحتية القائمة على النانو يمكن أن "تقلل من زمن انتقال خدمة الإنترنت" وتؤدي بالتالي إلى تقليل التكلفة.

غياب الرقابة يجعل هواتف الساتلايت غير قانونية في بعض الأماكن: نظرا لأن هواتف الأقمار الصناعية تعمل عن طريق تشفير الأصوات التي تنقلها، فإنها تعتبر واحدة من أكثر طرق التواصل أمانا لأنها تمنع التنصت على المكالمات والرقابة عليها، رغم أن الباحثين أثبتوا أنها قابلة للاعتراض. لذا سنت دول مثل بنجلاديش والصين وكوبا وليبيا وميانمار وروسيا وسريلانكا والسودان وكوريا الشمالية قوانين تحظر أو تقيد امتلاك واستخدام مثل تلك الهواتف.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).