العمل الهجين يساعد على استمرار الموظفين مع الشركة + هل ترتبط رواتب الرؤساء التنفيذيين بكفاءة الشركات؟

كشفت تجربة عشوائية على الموظفين في وكالة السفر "تريب دوت كوم" أن العمل الهجين خفض من معدلات التناقص في العمالة بمقدار الثلث، وفق بلومبرج. وحسّن كذلك من معدلات الرضا الوظيفي المعلن عنها ذاتيا دون ترك أي أثر سلبي على معدلات الأداء أو الترقيات.
أجريت التجربة على 1612 موظفا في قطاعات الهندسة والتسويق والتمويل في عامي 2021 و2022. مُنح الموظفون الذين ولدوا في أيام ذات تواريخ فردية خيار العمل من المنزل كل أربعاء وجمعة، فيما توجب على من ولدوا في أيام ذات أرقام زوجية العمل من المكتب بدوام كامل. اعتمدت "تريب دوت كوم" العمل الهجين على مستوى الشركة بعد الدراسة التي عممها المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، وهي منظمة بحثية أمريكية غير ربحية.
ورغم أن الموظفين عملوا ساعات أقل في أيام العمل عن بعد (نحو 80 دقيقة أقل)، إلا أنهم زادوا عدد ساعات عملهم في أيام أخرى بما في ذلك العطلة الأسبوعية بنحو 30 دقيقة. الموظفون الذين حظوا بفرصة العمل من المنزل سجلوا زيادة أيضا في استخدام الرسائل الفردية والتواصل الجماعي عبر مكالمات الفيديو، حتى عندما كانوا في المكتب، وكانوا أكثر إنتاجية قليلا.
هل رواتب الرؤساء التنفيذيين المرتفعة = كفاءة أعلى للشركات؟ أشار بحث جديد أجرته وول ستريت جورنال إلى أنه كلما ارتفعت معدلات الأجور التي يحصل عليها كبار المسؤولين التنفيذيين مقابل الموظفين، كلما سجلت الشركات معدلات كفاءة إجمالية أعلى فيما يتعلق برضا العملاء وإشراك الموظفين وتطورهم والابتكار والمسؤولية الاجتماعية والقدرة المالية.
قد يشير ذلك إلى عدم المساواة، لكنه لا يعني بالضرورة انعدام الكفاءة: رغم أن رواتب الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة في زيادة سريعة، إذ سجل متوسط رواتب رؤساء الشركات المدرجة على مؤشر ستاندرد أند بورز 500 مستوى قياسيا عند 14.2 مليون دولار العام الماضي وفق الصحيفة، إلا أن الاستطلاع كشف أن الفجوات العميقة في الأجور لا تؤثر على متوسط النتائج التي تحققها الشركات في تصنيفات الكفاءة المؤسسية. جرى تقييم 846 شركة أمريكية كبيرة مدرجة في البورصة بناء على مقاييس معهد دراكر لفعالية وكفاءة الإدارة من خلال درجات أو نتائج موحدة عند معدل يتراوح بين 0 إلى 100 ومتوسط 50. ويحث الباحث والكاتب بيتر دراكر، الذي تستند مقاييس الإدارة بمعهد دراكر إلى أبحاثه، المديرين على عدم تجاوز راتب الرئيس التنفيذي عشرين ضعف الموظف العادي إذا كانوا لا يرغبون في إثارة حالة الاستياء أو خفض الروح المعنوية في شركاتهم. لكن السبب الرئيسي الذي تعتقد وول ستريت جورنال أنه وراء عدم انعكاس ذلك على النتائج يرجع إلى الطريقة التي يجري بها دفع رواتب الرؤساء التنفيذيين، في خيارات الأسهم والأسهم، ما يؤدي إلى استفادة الشركات الأعلى كفاءة في تصنيفات الاستطلاع من الأسهم ذات الأداء الجيد.