هل الحفر الأكثر عمقا في المريخ هو المفتاح لتتبع آثار حياة الكائنات الفضائية؟ "السوبر إيرثز" قد تكون صالحة للعيش لفترات زمنية طويلة

ربما يكون الحفر الأكثر عمقا في تربة المريخ هو المفتاح لتتبع آثار حياة الكائنات الفضائية. رغم أن الحياة على المريخ ربما كانت موجودة منذ مليارات السنين عندما كان الكوكب الأحمر أكثر ملائمة للحياة (أكثر رطوبة ودفئا)، وجد عالم الفضاء بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ألكسندر بافلوف أن الإشعاعات الكونية قد تقضي على الأحماض الأمينية الموجودة على بعد مترين من سطح المريخ، التي تتمثل في البقايا الحفرية لسكان المريخ القدامى. مركبة الفضاء المتجولة "برسفيرنس روفر" التابعة لوكالة ناسا، المكلفة بالعثور على عينات من أي حفريات، قادرة فقط على الحفر على عمق بضعة سنتيمترات في تربة الكوكب، ما يعني أنها قد لا تنجح في العثور على شيء. تحتاج بعثات ناسا إلى الحفر بعمق مترين على الأقل في سطح كوكب المريخ للعثور على الحفريات كما هي دون تغيير، وفق فايس.
ومن أخبار الفضاء الأخرى: وجدت دراسة جديدة أن الكواكب الأرضية العظيمة "سوبر إيرثز" وهي فئة خاصة من الكواكب الصخرية، يمكن أن تكون صالحة للعيش لفترات زمنية طويلة. وعلى الرغم من أن نظامنا الشمسي لا يحتوي على أي كواكب أرضية فائقة، فإن مجرتنا درب التبانة هي موطن لكثير منها. حددت ماريت مول لوس، طالبة دكتوراه تدرس الكواكب الخارجية في جامعة زيورخ، وفريقها (الذي بنيت دراسته من نماذج نظرية بدلا من الملاحظات الحقيقية، بسبب القدرة المحدودة للرؤية باستخدام التلسكوبات الحالية) العديد من السمات المميزة للكواكب الأرضية الفائقة: فهي أكبر بكثير من كوكب الأرض، لكنها لا تزال أصغر من الكواكب الجليدية العملاقة مثل نبتون، وهي تدور حول نجومها بأكثر من ضعف المسافة بين الأرض والشمس، مما يسمح لها بالحفاظ على ظروف السطح المعتدلة لما يصل إلى 8 مليارات سنة قبل أن تصبح غير صالحة للسكن عندما بدأت نجومها في التوسع. تعتبر أبرز مميزات تلك الكواكب هي قدرة بعضها على الحفاظ على مصادر المياه السائلة لمدة تصل إلى 84 مليار سنة، نظرا لعدم تأثرها باندثار أي نجم مضيف، وفقا لفايس.
"الكواكب الصالحة للحياة يمكن أن تكون مختلفة تماما عن الأرض"، حسبما تعتقد لوس، والتي تنوه إلى أنه يجب علينا أن نظل منفتحين ولكن حذرين عند التفكير في أشكال الحياة الأخرى التي لا نعرف عنها إلا القليل. تقترح الدراسة أنه في هذه المرحلة من عمر الكون، من المحتمل أن تكون هذه الكواكب شديدة الحرارة بالنسبة للحياة ولكنها قد تصبح صالحة للحياة بعد مليارات من السنين. لطالما اشتبه العلماء في أن المدارات البعيدة للأرض العظيمة يمكن أن تكون وجهات مقنعة للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض، على الرغم من أن أي كائنات فضائية في تلك العوالم من المحتمل أن تواجه ظروفا مختلفة تماما عن تلك الموجودة على الأرض.