روتيني الصباحي: فرح إحسان، مؤسسة Flow by Farah

فرح إحسان مدربة اللياقة البدنية واليوجا وأخصائية صحة المفاصل وما بعد الولادة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع فرح إحسان (لينكد إن)، مؤسسة Flow by Farah.
اسمي فرح إحسان، وأنا مدربة لياقة بدنية ويوجا وأخصائية صحة المفاصل وما بعد الولادة. بدأت مسيرتي المهنية في مجال رأس المال المغامر والتسويق. وقبل أن أبدأ عملي في مجال التدريب، عملت مع مسرعة الشركات الناشئة فلك، ورايز أب، ووكالات تصميم عالمية مثل سي بي إيه ديزاين.
لطالما كان لدي شغف تجاه اللياقة البدنية والحركة. اعتدت تدريب عملائي في صالة الألعاب الرياضية قبل الجائحة. لكن حينما تفشى الوباء وأغلقت الصالات الرياضية، قررت أن أنقل عملى على الإنترنت لمساعدة العملاء في الحفاظ على لياقتهم من منازلهم. وأقدم برامج اليوجا والحركة واللياقة البدنية عبر الإنترنت منذ ذلك الحين.
التمارين عبر الإنترنت ربطت الأشخاص في وقت العزلة. حينما دخل الإغلاق حيز التنفيذ، شعر الناس بالعزلة وكان لديهم احتياج حقيقي للتواصل مع الآخرين. وكان وجود منصة تجمع الناس معا أمرا مرضيا تماما بالنسبة لي. التمارين عبر الإنترنت كانت غريبة في البداية واستغرق الأمر وقتا للتنسيق وتحسين جودة العمل. استثمرت في الإعدادات الخاصة بي، فقمت بشراء معدات إضاءة، وشاشة تلفزيون كبيرة تمكنني من رؤية كل متدرب لدي. ومع مرور الوقت، أصبحت التمارين عبر الإنترنت جزءا أساسيا من عملي عبر الإنترنت. وبالنظر إلى الراحة وجودة التدريب عبر الإنترنت، لا يزال هناك طلب كبير على التمارين عبر الإنترنت حتى بعد تخفيف القيود.
الأمومة ساعدتني في فهم احتياجات شريحة معينة من عملائي على مستوى أكثر عمقا. أضع نفسي مكان العديد من عملائي والمرور بنفس التغييرات الجسدية والمشاكل التي يواجهونها كآباء وأمهات مكنتني من فهم جداولهم المزدحمة واحتياجاتهم من التمارين وأكثر من ذلك بكثير. وعلى سبيل المثال، قررت الحصول على شهادة لتقديم تمارين الحمل وما بعد الولادة لمساعدة الأمهات والسيدات الحوامل في الحفاظ على صحتهن ولياقتهن البدنية.
روتيني الصباحي مهم جدا بالنسبة لي. أستيقظ في الخامسة والنصف صباحا للاعتناء بطفلي البالغ من العمر سبعة أشهر، ثم أحصل على بعض الوقت الخاص بي في وقت مبكر من اليوم قبل أن أبدأ اليوم وأتفاعل مع الآخرين. أبدأ بتناول فنجان من القهوة وأقوم بتمارين حركية لمدة 20 دقيقة تتضمن تمارين أساسية سائر الجسد وتنشط الدورة الدموية. بعد ذلك، أقضي بعض الوقت مع زوجي قبل أن ينشغل كلانا بالعمل.
للحفاظ على التوازن الصحي بين العمل والحياة الشخصية، قسمت أسبوعي إلى قسمين: أيام العطاء وأيام الأخذ. طبيعة عملي كمدربة تتضمن الكثير من الاهتمام والعطاء وأنا أحب القيام بذلك، لكن العطاء المستمر قد يكون مستنزفا. إذا لم تخصص وقتا لنفسك للتعلم والتطوير والرفاهية، فلن تكون قادرا على مساعدة أي شخص. أعطي يوما لعملائي ويوما لنفسي. في أيام العطاء، أدرب عملائي سواء بشكل شخصي أو عبر زووم أو في مجموعات. أسجل أيضا محتوى لموقعي الإلكتروني، وأجهز المواد لمنصات التواصل الاجتماعي وأقوم بالتدريس في الفعاليات والترويج للعلامة التجارية. في أيام الأخذ، أركز على صقل مهاراتي وتعلم المزيد عن مجال عملي، وأحصل على دورات لتوسيع معرفتي. هذه الطريقة تعيد شحن طاقتي لليوم التالي من العمل وتساعدني في الحفاظ على تركيزي. دائما كانت الدراسة طريقتي المفضلة لتقليل الضغط.
العمل من المنزل ساعدني أيضا في تحقيق توازن جيد. كنت منهكة للغاية قبل الجائحة، لم يكن لدى وقت للعمل على نفسي. العمل عن بعد مكنني من الحصول على الكثير من الدورات والعديد من الشهادات.
فوائد العمل لحسابك الخاص: بغض النظر عن حقيقة أنني متحمسة لعملي، فأنا أتحكم في وقتي ولدى حرية العمل بشكل موسمي. لم يكن لدي أبدا مثل هذه الرفاهية حينما كنت أعمل موظفة بدوام كامل. أعتقد حقا أن حصولك على المزيد من الوقت يساعد في زيادة مستويات الإنتاجية وإطلاق العنان للمواهب الإبداعية. يساعدني هذا في العودة لعملي بأفكار جديدة تساعد في تحسين حياة عملائي.
الشيء الوحيد الذي يجب أن أفعله يوميا هو ممارسة الرياضة وتحريك جسمي. فواصل الحركة القصيرة أمر ثابت بالنسبة لي، أؤديها بانتظام بين جلسات التدريب وحتى أثناء المذاكرة، فهي فعالة للغاية وتبقيني في حالة جيدة بدنيا وذهنيا. تتركز تماريني حول تمارين إعادة التأهيل القصيرة تلك. أعتقد أن الحركة في كثير من الأحيان هي أفضل طريقة للبقاء بصحة جيدة.
من أروع ما قرأت مؤخرا كتابا Do Less لكيت نورثرب وTribe of Mentors لتيم فيريس. الكتاب الأول شيق جدا ويتعمق في التحديات التي تواجهها الأمهات العاملات، ويحتفي ببراعة بنجاح المرأة في عالم يهيمن عليه الرجال. أما الكتاب الثاني، فدائما ألجأ إليه حينما أشعر بالضياع أو الإرهاق أو بفقدان الإلهام. الكتاب شيق جدا ومنظم بطريقة تلبي احتياجات الأشخاص أثناء التنقل، فيمكنك القراءة عن تجارب ومحن الأشخاص الناجحين في تنسيق صغير الحجم. ساعدني استكشاف معاناة أفضل المدربين في العالم وتعلم كيف تغلبوا على إخفاقاتهم في اجتياز فترة صعبة في حياتي. هذا أحد أسباب حبي لهذا الكتاب.