أزمة أوكرانيا تهدد برفع فاتورة واردات القمح في مصر
ارتفاع أسعار القمح العالمية سيكلف مصر 12 مليار جنيه إضافية: الارتفاع في أسعار القمح العالمية سيكلف مصر 12 مليار جنيه إضافية خلال العام المالي الحالي، وفقا لتصريحات وزير المالية محمد معيط لموقع الشرق بلومبرج. وأظهرت بيانات رسمية (بي دي إف) رصد 87 مليار جنيه للهيئة العامة للسلع التموينية في الموازنة العامة للعام المالي الحالي لشراء الحبوب.
أزمة السلع تصل إلى السوق المحلية: تعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، لذا فإنها معرضة بشكل كبير للتأثر بالارتفاعات في الأسعار، إذ ارتفعت تجارة القمح في عام 2021 إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد، وسط أزمة السلع العالمية، لتقدم المناقصات الدولية أكثر الأسعار ارتفاعا في ما لا يقل عن خمس سنوات.
تهديد نشوب الحرب في أوكرانيا يزيد الأمر سوءا: الصراع في أوكرانيا يمكن أن يؤثر سلبا على مصر وغيرها من البلدان التي تعتمد على واردات القمح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقا لما قاله محلل قطاع الغذاء أليكس سميث، في تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي. وتعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم وأيضا أكبر مستهلك للقمح الأوكراني، إذ اشترت العام الماضي ما يعادل حوالي 14% من إجمالي استهلاكها من القمح من أوكرانيا. ويُزرع معظم القمح الأوكراني في شرق البلاد، وهي المنطقة الأكثر عرضة للتأثر بالصراع. ويأتي الصراع المحتمل في وقت تشهد فيه أسعار الأغذية العالمية ارتفاعات كبيرة، كما أن توقف الإنتاج الأوكراني يهدد بمزيد من الصدمات في أسعار القمح والمزيد من الضغط على الأمن الغذائي لمصر، بحسب التقرير.
مما يزيد الأمر سوءا، هو أننا أيضا عرضة لارتفاع محتمل في أسعار القمح، إذ تدرس روسيا رفع الرسوم المفروضة على صادراتها من القمح.
أسعار الخبز المدعم قد ترتفع للمرة الأولى منذ عقود، وسط الضغوط التي يحدثها ارتفاع أسعار القمح العالمية، وهو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي الصيف الماضي عندما قال إن الحكومة قد تتحرك لرفع أسعار الخبز. وقال وزير التموين علي المصيلحي في وقت سابق من هذا الشهر إن وزارته تفاضل حاليا بين عدة سيناريوهات لزيادة سعر الخبز، مضيفا أن الوزارة ستتخذ قرارا نهائيا في هذا الشأن بنهاية مارس المقبل. ومن المتوقع أن تتعامل الدولة بحذر مع مثل هذه الخطوة، لا سيما وأن خطوة مماثلة برفع الدعم عن بعض السلع تسبب نشوب احتجاجات غاضبة خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي.
التحوط كخيار: قالت معيط العام الماضي إن وزارة المالية تدرس التحوط ضد ارتفاع أسعار الحبوب، لكن الوزارة لم تعلن منذ ذلك الحين ما إذا كانت قد أبرمت أي عقود في هذا الشأن.