الرجوع للعدد الكامل
الأحد, 28 نوفمبر 2021

تحويلات المصريين في طريقها إلى رقم قياسي جديد

تحويلات المصريين بالخارج في طريقها إلى رقم قياسي جديد هذا العام، في ضوء ارتفاع أسعار البترول والتعافي الاقتصادي العالمي الذي يدفع التحويلات للنمو. من المتوقع أن ترتفع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 13% لتسجل 33 مليار دولار هذا العام، ما يجعل مصر واحدة من أكبر خمس دولة متلقية للتحويلات الخارجية بالدولار، وفقا لتقرير حديث صادر عن البنك الدولي (بي دي إف).

الأفضل في فئتها: ستتجاوز مصر بفارق كبير الدول النامية الأخرى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا العام، من حيث تلقي التحويلات الأجنبية، وفقا لتوقعات البنك الدولي. وستمثل تحويلات المصريين بالخارج 54% من إجمالي التحويلات بالمنطقة، وهو ما سيساعد في رفع تحويلات المنطقة بالكامل بنسبة 10% هذا العام لتبلغ 62 مليار دولار، وفقا للتقرير.

جزء من اتجاه عالمي: يتوقع البنك الدولي حاليا ارتفاع التحويلات الخارجية عالميا بنسبة 7.3% هذا العام لتصل إلى 589 مليار دولار. وقال ميخال روتكوفسكي مدير البرنامج العالمي للحماية الاجتماعية والوظائف إن "تدفقات التحويلات من المهاجرين تكمل إلى حد كبير برامج تحويل الأموال الحكومية لدعم الأسر التي تعاني من صعوبات اقتصادية خلال أزمة "كوفيد-19". وأضاف "يجب أن يكون تسهيل تدفق التحويلات لتوفير الإعانة لميزانيات الأسر المجهدة مكونا رئيسيا في السياسات الحكومية لدعم التعافي العالمي من الجائحة".

ما وراء زيادة التدفقات العالمية: إنفاق المهاجرين لنسبة أكبر من مدخراتهم، زيادة استخدام القنوات الرسمية للتحويلات (بسبب تراجع حركة السفر وتطور وسائل الدفع عبر التكنولوجيا المالية)، وزيادة وصول المهاجرين إلى الإعانات في البلدان المضيفة، وبطء انتهاء إجراءات الإغلاق المرتبطة بالجائحة، حسبما كتب حسنين مالك، كبير خبراء استراتيجيات الأسهم لدى شركة تيليمر للبحوث، في مذكرة الأسبوع الماضي.

لكن مصر تستفيد أيضا من اتجاهات أخرى: انتعاش أسعار النفط هذا العام ساعد في نمو التحويلات القادمة من دول الخليج، حيث تقيم النسبة الأكبر من المصريين المغتربين. وأيضا ساهم الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا في نمو التدفقات القادمة إلى البلاد من المصريين المغتربين هناك.

لا تأخذ هذه الأرقام كأمر مسلم به: لا يزال هناك خطر من أن لا تصل تحويلات المصريين بالخارج إلى تلك التوقعات في ظل التطورات المرتبطة بالجائحة التي قد تفرض قيودا جديدة على الاقتصاد العالمي وحركة السفر.

enterprise

سد فجوة مهمة: كانت التحويلات مسألة حيوية طيلة العامين الماضيين لتعويض التراجع المدفوع بجائحة "كوفيد-19" في الاستثمار الأجنبي المباشر. للعام الثاني على التوالي، من المتوقع أن تتجاوز تدفقات التحويلات للدول منخفضة ومتوسطة الدخل معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، ومن المرتقب أن تمثل التحويلات 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر بحلول نهاية عام 2021، وفقا للبنك الدولي الذي يؤكد أنها "ذات أهمية قصوى" لجذب العملة الأجنبية في أعقاب انهيار عائدات إيرادات السياحة واستقرار الاستثمار الأجنبي المباشر.

أدت الزيادة في التحويلات إلى سد بعض العجز في عائدات السياحة الذي سببه تعليق حركة الطيران الدولية. قبل الجائحة، كانت إيرادات السياحة واحدة من أبرز مصادر العملة الأجنبية في البلاد، ومثل القطاع 12% من الناتج المحلي الإجمالي. انهارت عائدات السياحة عام 2020 بمقدار الثلثين لتصل إلى 4.4 مليار دولار فقط، ورغم أن القطاع بدأ في التعافي هذا العام مع العودة التدريجية لحركة السفر، إلا أن العائدات تظل أقل بكثير من مستويات قبل الجائحة.

التحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر: رغم أن قيمة التحويلات تجاوزت منذ فترة الاستثمار الأجنبي المباشر في ميزان مدفوعات الدولة، إلا أن الاثنين كانا يسيران في اتجاه معاكس على مدار العامين الماضيين، إذ هبطت الاستثمارات الوافدة مع ارتفاع التحويلات. أدت التحويلات البالغة 29.5 مليار دولار العام الماضي إلى تضاؤل الاستثمار الأجنبي المباشر الذي بلغت قيمته 5.85 مليار دولار فقط في ذلك العام. خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، تلقت مصر تحويلات بقيمة 15.9 دولار، فيما سجل الاستثمار الأجنبي المباشر 1.85 مليار دولار فقط.

توقعات عام 2022: يتوقع البنك الدولي تباطؤ التحويلات لمصر وبقية دول شمال أفريقيا بنسبة 3% في العام المقبل، بعد ارتفاعها 8.6% خلال العام الجاري على خلفية توقعات أن تضخ منظمة أوبك المزيد من إمدادات النفط الخام في الأسواق العالمية، ما سيسفر عن انخفاض في أسعار النفط. على الصعيد العالمي، من المتوقع أن تزيد التدفقات بنسبة 2.6% العام المقبل، وفقا للتقرير.

مع وجود الجائحة أو بدونها، قد تتقلص التحويلات العام المقبل: موجات التفشي الجديدة لـ "كوفيد-19" هي الخطر الماثل أمامنا، رغم أن مالك يقول إن التدفقات قد تتضرر في كلتا الحالتين. تشكل التبعات الاقتصادية لتفشي الجائحة خطرا على تدفقات التحويلات، لكن استمرار تخفيف القيود على السفر قد يؤثر على التدفقات أيضا إذ يستأنف المزيد من الأشخاص خططهم للسفر مستخدمين النقود بدلا من أنظمة الدفع الرقمية.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).