الرجوع للعدد الكامل
الجمعة, 5 نوفمبر 2021

منظمات سرية تحاول السيطرة على العالم

أكبر نظرية مؤامرة في التاريخ: جمعية سرية تضم أقوى أصحاب النفوذ في العالم باسم المتنورين، ومن المفترض أنهم يتحكمون في كل شيء من الثقافة الشعبية إلى السياسة، وهي واحدة من أكثر نظريات المؤامرة شعبية في عصرنا، ولا تزال تجتذب الكثير من المؤيدين على يوتيوب وفيسبوك وتويتر. لكن الانبهار بالمتنورين يعود إلى القرن الثامن عشر، حين تحول مجتمع المثقفين السري الحقيقي الذي أسسه أستاذ قانون ألماني في أوروبا إلى محور اتهامات المحافظين في أعقاب الثورة الفرنسية.

وركزت الجمعية اهتمامها على الترويج لمثل عليا تنويرية (مثل تحكيم العقل، والعمل الخيري، والحكم الذاتي) بين نخبة المجتمع، بغرض التسلل إلى مقاليد السياسة بعد وصول أفراد تلك النخبة إلى السلطة. المشكلة هنا أن الجمعية استمرت لنحو عقد من الزمان فقط، وزاد عدد أعضائها ما بين 650-2500 عضو في أوجها، قبل حلها عام 1785. ورفض المؤرخون الإشارة إلى التأثير الذي كانوا قادرين على إحداثه على السياسة في فترتهم القصيرة، باعتباره كان ضئيلا.

لكن حل الجمعية جاء بالتحديد مع بدء نظريات المؤامرة: اتهامات مثل أن المتنورين كانوا وراء الثورة الفرنسية وأنهم تسللوا تماما إلى الماسونية، بدأت بالانتشار بين المفكرين والسياسيين المحافظين، الذين انزعجوا من تغير التيارات السياسية في القرن الثامن عشر. استمرت هذه الأفكار جنبا إلى جنب مع التنديدات العلنية من رؤساء الولايات المتحدة والمحاكاة الساخرة للمؤامرة على مر السنين، في تأجيج نيران الشكوك وإبقاء النظرية حية. ويشير معتنقو المؤامرة إلى رموز مثل العين الطافية على قمة هرم في تصميم الدولار الأمريكي، واستخدام مغني الهيب هوب جاي زي رمز المثلث بكثرة، باعتبارها من الرسائل الخفية العديدة في السياسة والثقافة الشعبية التي تثبت السيطرة المستمرة للجمعية على العالم.

ثم هناك المؤمنون بالنظام العالمي الجديد: تتبع هذه النظرية خطا مشابها، مع التفكير في وجود مجموعة غامضة من الأفراد الذين ينتمون إلى الحكومات والبنوك المركزية ومراكز الفكر في جميع أنحاء العالم، والتي تزحف ببطء للسيطرة على العالم وتأسيس حكومة موحدة. يعتقد معتنقو تلك النظرية بوجود مكان أسفل مطار دنفر الدولي (ضعف مساحة مانهاتن)، حيث تعقد تلك المجموعة اجتماعاتها السرية. ظهرت الفكرة لأول مرة في عام 1966 بعد نشر كتاب The Profound Revolution، والذي أشار إلى وجود المجموعة للمرة الأولى، واستمرت في اكتساب مصداقية لدى معتنقيها من خلال إصدارات لاحقة عن طريق أشخاص آخرين في الولايات المتحدة. وبحلول أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين واحتلال العولمة صدارة المشهد، بدأ أتباع النظرية يشعرون بالفزع، خصوصا في ظل تناقص أهمية الحدود والدول، وهو ما يعتبرونه دليلا على أن النظام العالمي الجديد على وشك الحدوث.

شكوك قديمة معدلة لتناسب عصر الإنترنت: تنتشر نظرية "كيو أنون" على نطاق واسع عبر الإنترنت، وتدعي وجود مجموعة من النخبة الأمريكية التي تعتاد الإتجار بالبشر وأكل لحوم الأطفال، والتي تسيطر على وسائل الإعلام والسياسة في الولايات المتحدة. ويعتقد المؤمنون بهذه النظرية أن المجموعة تضم أعضاء مثل هيلاري كلينتون وأوبرا وينفري والملياردير جورج سوروس. ووصلت النظرية إلى قمتها تقريبا خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، لكنها نشأت عام 2017 على موقع فورتشان عن طريق شخص غامض يعرف نفسه باسم Q، ويدعي أنه يعمل في الحكومة الأمريكية، وأنه على اطلاع بأن الرئيس آنذاك دونالد ترامب كان يشن حربا على المجموعة من الداخل. وساد اعتقاد لدى المؤمنين بتلك النظرية بأن ترامب سيقود "يوم الحساب" في وقت قريب من الانتخابات.

كم من الناس يؤمنون بها؟ نحو 17% من الأمريكيين يؤمنون بأن النخب التي تعبد الشيطان تحكم الولايات المتحدة، وفقا لاستطلاع إن بي أر في ديسمبر 2020، في حين تقدر صحيفة نيويورك تايمز عددهم بالملايين. وكانت بعض منصات التواصل الاجتماعي تضم مجموعات تضم مئات الآلاف من معتنقي النظرية، لكن شركتي فيسبوك وتويتر قررتا إزالة محتوى كيو أنون فورا.

هل لها أهمية؟ وصلت درجة إيمان الناس بهذه النظرية أنهم نظموا العديد من المسيرات لنشر فكرة أن ترامب ظُلم في الانتخابات الأخيرة. ووصلت نظرية المؤامرة إلى ذروتها في وقت قريب من الانتخابات الأمريكية، لكن نشاط Q عبر الإنترنت صار أقل منذ ذلك الحين، مما يقدم تفسيرا بسيطا لسبب عدم تحقق فكرة أن ترامب سينقذ الولايات المتحدة من "الحكومة الشيطانية".

حادث السيارة الذي أودى بحياة الأميرة ديانا وصديقها المصري: على نطاق أصغر، توجد نظريات مؤامرة تزعم أن حادث السيارة الذي وقع في باريس في عام 1997 وتسبب في وفاة الأميرة ديانا (36 عاما وقتها) وصديقها دودي الفايد، كان في الواقع مدبرا من قبل الأسرة الملكية البريطانية لمنعها من الزواج بشخص مسلم. ومنذ ذلك الحين، اتهم رجل الأعمال المصري محمد الفايد والد دودي العائلة المالكة علنا بتنظيم المؤامرة، إلى جانب الأمير فيليب والأمير تشارلز ورئيس الوزراء السابق توني بلير، وجهاز الاستخبارات البريطاني وبعض قادة شرطة لندن ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه). ومنذ ذلك الحين لم تتوصل التحقيقات التي أجرتها السلطات الفرنسية والبريطانية إلى أي أدلة على ارتكاب مخالفات تتعلق بالحادث. لكن تبقى بعض التفاصيل مثل غياب لقطات كاميرات المراقبة داخل النفق، وزعم أن هناك سيارة اعترضت طريق سيارة ديانا ودودي قبل الحادث، والتي تبقي النظرية حية في رؤوس المؤمنين بها حول العالم.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).