سوق انبعاثات الكربون مربحة للكثيرين

سوق انبعاثات الكربون تثبت أنها مربحة للكثيرين: تركز شركات تجارة الطاقة لا سيما النفط والغاز اهتمامها على عمليات تداول الكربون، مع بدء الاقتصادات في جميع أنحاء العالم في وضع علامات الأسعار على الانبعاثات، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. في أوروبا، يمكن للشركات المسببة لانبعاثات الكربون شراء علاوات إضافية لبدلات الانبعاثات الخاصة بها وكذلك بيع الفائض من المخصصات لشركات أخرى، مما يمهد الطريق لسوق تداول شهد نموا بنسبة 23% على أساس سنوي العام الماضي، ليصل إلى 281 مليار دولار.
البنوك مثل أتش إس بي سي تدخل على الخط أيضا: تتطلع الصناديق والبنوك أيضا إلى أنشطة تجارة الكربون، إذ تقوم بوليناشن جروب حاليا بجمع الأموال مع شركة إتش إس بي سي العالمية لإدارة الأصول لصندوق الكربون الذي سيتداول أرصدة الكربون. لكن عدم وجود إطار عمل عالمي يعني أن العديد من البنوك لا تزال مترددة في المشاركة.
من المحتمل أن تتخطى إمكانات النمو قدرات سوق النفط خلال السنوات المقبلة: قد تصل سوق الكربون إلى 22 تريليون دولار عالميا بحلول عام 2050، وفقا لتقديرات شركة وود ماكينزي لاستشارات الطاقة. قالت هانا هومان من شركة ترافيجورا لصحيفة وول ستريت جورنال، إن قيمة السوق من الممكن أن تتجاوز قيمة سوق النفط نفسه بحلول عام 2030، وربما بحلول عام 2025 أيضا اعتمادا على مدى سرعة تنفيذ اللوائح. ويمتلك الاتحاد الأوروبي خططا في طور الإعداد لتوسيع سوق الكربون الخاص به، فيما بدأت الصين نشاط السوق الخاصة بهل، وربما تسرع الولايات المتحدة الأمريكية في اتباعها.
يمكنك البحث عن المزيد من الإعلانات حول سوق الكربون خلال مؤتمر المناخ "COP26" للأمم المتحدة، الذي سينطلق مطلع شهر نوفمبر المقبل في جلاسجو.
البنك المركزي الأوروبي سيقيم مدى تأثر صناعة التمويل بالتغير المناخي مستخدما اختبارات التحمل التي ستطرح العام المقبل، حسبما ذكر أشخاص مطلعون على العملية لبلومبرج. وسيطلب من البنوك تقديم بيانات حول كيفية أداء ميزانياتها العمومية على مدار فترات 10 و20 و30 عاما، في محاولة من البنك الأوروبي لدراسة الصلة بين الأرباح والتخلف عن السداد ومخاطر الكربون في محافظ البنوك. ومن المحتمل أن تشهد البنوك المثقلة بالقروض كثيفة الكربون متطلبات رأس مال أعلى، مع إشارة البنك الأوروبي صراحة إلى أنه سيبدأ في التعامل مع مخاطر المناخ تدريجيا، مثل أي مخاطر أخرى للمقرضين.