مصر و129 دولة تتفق حول مقترح الضريبة العالمية للشركات متعددة الجنسيات
مصر و129 دولة تتوصل إلى اتفاق حول الضريبة العالمية للشركات متعددة الجنسيات: وافقت مصر على إطار العمل الشامل الذي اقترحته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لوضع حد أدنى عالمي لمعدل الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات قدره 15%، وفق ما ذكرته وزارة المالية في بيان يوم الجمعة. وحتى الآن اتفقت 130 دولة (بي دي إف) تمثل “أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي” على المقترح، والذي يهدف إلى إنهاء الملاذات الضريبية والتجنب الضريبي من جانب الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، وفقا لبيان أصدرته المنظمة يوم الخميس. ومن المتوقع أن يدر هذا الاتفاق 150 مليار دولار إضافية من الإيرادات الضريبية العالمية.
الرافضون للمقترح؟ تسع دول فقط من بين 139 دولة شاركت في المحادثات رفضت المقترح، وهي أيرلندا، إستونيا، المجر، وثلاثتهم من الدول ذات المعدل الضريبي المنخفض في أوروبا، إلى جانب كينيا ونيجيريا وبيرو وسيريلانكا، وملاذين ضريبيين في الكاريبي هما بربادوس وسانت فينسنت والجرياندين. وقال وزير المالية الأيرلندي باسكال دونوهو إن حكومته “ملتزمة تماما” لتغيير القواعد الضريبية للشركات، ولكن لا يمكنها أن تدعم مقترح وضع حد أدنى للضريبة عند 15%. ويبلغ معدل الضرائب للشركات في أيرلندا حاليا 12.5%.
الخزانة العامة للدولة في انتظار المزيد من الإيرادات: ترتكز الخطة أيضا على إعادة توجيه بعض الإيرادات الضريبية على الأرباح التي حققتها الشركات متعددة الجنسيات خارج بلدانها الأصلية “بغض النظر عما إذا كان للشركات حضور فعلي هناك”. وأضاف بيان المنظمة أن من المتوقع إعادة توجيه الحقوق الضريبية على أكثر من 100 مليار دولار من الأرباح كل عام.
شركات التكنولوجيا أول المستهدفين: يذكر البيان بوضوح الشركات العاملة في الاقتصاد الرقمي، والتي كانت موضعا للعديد من الاستجوابات الضريبية في العديد من الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة، إذ من المنتظر أن يكون قطاع التكنولوجيا أول المتأثرين بالقواعد الضريبية المقترحة. وقال البيان “إن إطار العمل يحدث العناصر الأساسية لنظام الضرائب الدولي الممتد منذ قرن من الزمان، والذي لم يعد مناسبا في اقتصاد القرن الحادي والعشرين الرقمي والمعولم”.
ولكن هناك دائما ثغرة: قد لا يضطر قطاع الخدمات المالية في بريطانيا إلى الخضوع للاتفاق المزمع بعد أن أقنع وزير المالية البريطاني ريشي سوناك دول المنظمة بمنح الشركات المالية بمدينة لندن إعفاء من الاتفاق، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز. ومن غير الواضح كيف سيؤثر ذلك على شبكة الملاذات الضريبية البريطانية، والتي وافقت جميعها على مقترح المنظمة.
الجدول الزمني: لا يزال التوافق بين دول المنظمة اتفاقا مبدئيا، إذ تخطط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لوضع اللمسات الأخيرة على العناصر المتبقية في إطار عمل الاتفاقية، بما في ذلك خطة التنفيذ، خلال أكتوبر المقبل. وتأمل المنظمة في البدء في تنفيذ هذا الإطار في عام 2023.
اتفاق طويل الأمد: اكتسبت خطة وضع حد أدنى عالمي لمعدل الضريبة على الشركات زخما عالميا منذ أن طرحتها وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين على دول مجموعة العشرين في أبريل الماضي، فيما تقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن إطار العمل للاتفاق حول حد أدنى عالمي للضرائب كان أمرا مطروحا من جانب المنظمة منذ سنوات.
اقرأ المزيد – التقينا الشهر الماضي مع وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير، والذي كان من كبار المؤيدين للاتفاقية، وتحدث معنا عن كيفية استفادة مصر من تلك الاتفاقية المقترحة وكيف أن معدل الـ 15% قد لا يكون كافيا. يمكنكم قراءة المقابلة كاملة هنا.