مؤشر مديري المشتريات يبقى في منطقة الانكماش للشهر الثاني على التوالي

استمر القطاع الخاص غير النفطي في مصر في منطقة الانكماش للشهر الثاني على التوالي، ولكن بوتيرة أقل مقارنة بديسمبر، مع تباطؤ التراجع في الإنتاج والطلبيات الجديدة، وفق ما أظهره مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر والصادر عن آي إتش إس ماركيت (بي دي إف)، والذي يقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي. وارتفع المؤشر قليلا إلى 48.7 نقطة في يناير مقارنة بـ 48.2 نقطة في ديسمبر، ليبقى للشهر الثاني على التوالي دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. ويعكس ذلك "تدهورا متوسطا في ظروف الأعمال"، إذ ارتفع الإنتاج والطلبيات الجديدة ومؤشرات التوظيف مقارنة بديسمبر.
شهرين من الانكماش بعد ثلاثة من النمو: توقف نمو نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر منذ ديسمبر الماضي، بعد ثلاثة أشهر من النمو، نتيجة لارتفاع حالات الإصابة بـ "كوفيد-19" مجددا خلال الشهرين الماضيين، ما أثر على الطلب ومعنويات أصحاب الأعمال.
نمو الصادرات ساعد على دعم الإنتاج، والذي استمر رغم ذلك في التراجع خلال يناير بسبب تراجع الطلبيات الجديدة، وانخفاض إنفاق العملاء، والاضطرابات المتعلقة بـ "كوفيد-19".
وانخفض حجم مستلزمات الإنتاج التي اشترتها الشركات بأعلى حدة منذ أربع سنوات، باستثناء ما سجل خلال ذروة الجائحة، ما أسفر عن انخفاض مستويات المخزون لدى الشركات مجددا. وزادت مدد التسليم من جانب الموردين على نحو طفيف بسبب صعوبة توفير المواد الخام التي تعاني من نقص المعروض. وأدى تعطل توافر بعض السلع إلى ارتفاع أسعار عدد من مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك المعادن والقطن والدقيق.
ارتفاع أسعار المبيعات كان هامشيا، بسبب جهود إبقاء أسعار السوق منخفضة، رغم الضغوط الناجمة عن ضعف العرض العالمي في العام الجديد، والذي أدى إلى ارتفاع قوي في تكاليف المشتريات، حسبما ذكر ديفيد أوين الباحث الاقتصادي بمجموعة آي إتش إس ماركيت في تعليقه على نتائج المؤشر. وكان ارتفاع متوسط الأسعار هو الأبطأ منذ شهر أغسطس 2020.
وانخفض معدل التوظيف في الشركات المصرية هامشيا، حسبما أفادت الشركات المشاركة في المسح الذي أعده المؤشر. وكان ذلك الانخفاض الأضعف خلال الـ 15 شهرا الماضية، مع عمل بعض الشركات على زيادة التوظيف لتوسيع طاقتها الإنتاجية، وهو ما ساعد أيضا على تقليل الأعمال المتراكمة، وذلك للمرة الأولى منذ أبريل 2020، وفقا للتقرير.
وعلي الجانب الإيجابي، تحسنت التوقعات بشأن النشاط المستقبلي إلى أعلى مستوى منذ 6 أشهر، ما يعكس الآمال بتحسن ظروف الأعمال خلال 2021 عندما تنتشر برامج التطعيم ضد "كوفيد-19" على نطاق واسع محليا وعالميا. وتوقع نحو 40% من الشركات زيادة الإنتاج في العام الجديد، مقارنة بـ 1% فقط توقعوا تدهور الأوضاع.
وفي الخليج:
- أظهر القطاع الخاص غير النفطي في السعودية نموا كبيرا، مسجلا أعلى مستوى منذ 15 شهرا، بعدما بلغ 57.1 نقطة في يناير، ارتفاعا من 57 نقطة في ديسمبر، وفقا لتقرير المؤشر (بي دي إف).
- وفي الإمارات أظهر القطاع الخاص غير النفطي نموا طفيفا مسجلا 51.2 نقطة، دون تغيير عن شهر ديسمبر، في ظل ارتفاع طلبات التصدير، وفقا لتقرير المؤشر (بي دي إف).