الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 20 يناير 2021

رويترز: الشركات الحكومية تزدهر على حساب نظيراتها الخاصة

الشركات المملوكة للدولة تتفوق في أدائها على شركات القطاع الخاص، وذلك على الرغم من أن الإصلاحات الهيكلية المدعومة من صندوق النقد الدولي مصممة لإعادة توجيه الاقتصاد المصري نحو تحقيق المزيد من النمو للقطاع الخاص، وفقا للتقرير الذي كتبه باتريك وير ونشرته رويترز. وأشار التقرير إلى أن الإيرادات التي حققتها 17 شركة قابضة تابعة للقطاع العام زادت بأكثر من الضعف خلال الفترة من يوليو 2016 وحتى يونيو 2019 لتصل إلى 60.6 مليار جنيه، كما زاد الدخل بعد الضرائب بأكثر من أربعة أضعاف، وفقا لحسابات رويترز اعتمادا على البيانات الصادرة عن وزارة المالية (بي دي إف).

وفي غضون ذلك، توسع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في 5 أشهر فقط من الـ 36 شهرا خلال الفترة ذاتها، وفقا لرويترز، مشيرة إلى مؤشر مدير المشتريات الصادر عن آي إتش إس ماركيت.

ولكن … الأمر يشبه مقارنة التفاح بالبرتقال، إذ أن مؤشر مديري المشتريات لا يقيس الإيرادات ولا الأرباح، ولكنه مقياس مركب يعكس معنويات مديري المشتريات في 400 شركة بالقطاع الخاص. وكان المؤشر قد عاد إلى منطقة الانكماش في ديسمبر بعد ثلاثة أشهر متتالية من النمو.

وأيضا دعنا لا نتحدث عن الطرق العديدة لتحقيق أرباح على الورق في الشركات القابضة المملوكة للدولة.

ومع ذلك، فإن رويترز تناولت تقريرا مهما نشره البنك الدولي حول هذا الموضوع الشهر الماضي، وشدد فيه على أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة لم تنعكس على القطاع الخاص في مصر بعد. وقال البنك الدولي إن الإعفاءات الضريبية الانتقائية لصالح المشاريع التابعة للدولة، وضعف التشريعات الخاصة بمكافحة الاحتكار، ونقص المعلومات العامة حول المؤسسات المملوكة للدولة، تؤثر سلبا على القطاع الخاص. ولفت إلى أن حصة الاستثمار الخاص في الاقتصاد المصري آخذة في الارتفاع لكنها ما زالت أقل من المتوسط التاريخي، على الرغم من النمو الاقتصادي القوي وتحسن أوضاع المالية العامة.

السوق تلعب دورا هنا: هناك تراجع عالمي في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات الأربع الماضية وسط ظروف مضطربة. ومع ذلك: تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بين عامي 2016 و2017 (وتباطأ مجددا في عام 2020 بسبب الجائحة)، ولكن نصيب البلاد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميا ارتفع خلال الفترة نفسها، رغم أن سوق الاستثمارات العالمية نفسه قد انكمش.

أسعار الفائدة المرتفعة – الضرورية لجذب تجار الفائدة وإعادة بناء احتياطي النقد الأجنبي – كانت سببا في كبح الاستثمارات الخاصة. وبعد القفزة الكبيرة في أسعار الفائدة بعد تعويم الجنيه، شهدنا ثلاثة أعوام لم يكن من المنطقي فيها أن تقترض الشركات أموالا من البنوك بمعدلات الفائدة تلك كي تتوسع في الإنفاق الرأسمالي لتمويل توسعاتها واستثماراتها. ويرى أغلب المصرفيين أن الاقتراض الرأسمالي سيبدأ في التعافي بقوة فقط هذا العام مع استمرار تخفيض أسعار الفائدة. وخلال الـ 12-18 شهرا التي سبقت التعويم كان الاستثمار الخاص متوقف تقريبا بسبب نقص العملة الأجنبية في السوق الرسمية.

هذه التحديات التي تواجه القطاع الخاص في مصر هي التي يهدف برنامج صندوق النقد الدولي لمعالجتها. وكان الصندوق قد وضع ضمن الشروط الخاصة باتفاق الاستعداد الائتماني، والذي وافق بموجبه على تقديم قرض لمصر بقيمة 5.2 مليار دولار، أن تقوم الحكومة بتقديم التيسيرات لشركات القطاع الخاص لتمكينها من المنافسة مع الشركات المملوكة للدولة وتحسين مستويات الشفافية فيما يتعلق بشركات القطاع العام.

برنامج الطروحات الحكومية لم يؤت ثماره بالكامل بعد، ويعود ذلك بشكل كبير إلى ظروف السوق المتراجعة، ومؤخرا بسبب تراجع اهتمام المستثمرين العالميين بالأسواق الناشئة بتأثير من الأوضاع العالمية التي خلقتها الجائحة.

خطة حكومية جديدة لإشراك القطاع الخاص: تعتزم الحكومة السماح لشركات القطاع الخاص بإدارة عدة مشروعات تابعة للدولة بالنيابة عن القطاع العام، وذلك في قطاعات النقل والسياحة والإسكان، بحسب ما صرح به المتحدث باسم وزارة المالية لوكالة رويترز. وفي غضون ذلك، يسعى صندوق مصر السيادي إلى تسويق عدد من الشركات التابعة للقوات المسلحة لمستثمري القطاع الخاص محليا وعالميا.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).