ماذا حدث للاقتصاد العالمي في 2020

نظرة على 2020 — استثمارات المحافظ، وحزم تحفيز الاحتياطي الفيدرالي، وشركات التكنولوجيا، والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية: ألقت وكالة بلومبرج في تقرير لها نظرة على أبرز الاتجاهات التي شهدتها استثمارات الأسواق العالمية في 2020، والتي اختبرت بشدة العلاقة بين الأسهم والسندات، ومرونة قطاع التكنولوجيا، وأهمية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. وأشارت بلومبرج إلى أبرز الملاحظات حول 2020، والتي ذكرها كبار مستثمري الأصول العالميين، ومنهم بلاك روك، وجي بي مورجان.
الجزء الأكثر إثارة في القصة بدأ في مارس الماضي، عندما تعثرت كل من أسواق الدين والأسهم بين عشية وضحاها، وهو ما مثل اختبارا صعبا لوجهة النظر الراسخة بالعلاقة العكسية بين الأسهم والسندات. وبعد ذلك، عندما أغرقت الحكومات والبنوك المركزية الأسواق بالسيولة، لم يتوقع كثيرون أن يحدث هذا الانتعاش السريع في أسواق المال، حسبما كتبت بلومبرج. ويقول ماهيش باتيل كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيرلا صن لايف لإدارة الأصول "عادة ما تستغرق مزيدا من الوقت لتصحيح وضع محفظتك، ولكن الأسواق كانت تنطلق بسرعة كبيرة".
ولا شيء انطلق بسرعة أكبر من شركات التكنولوجيا هذا العام: أكبر 10 أسهم أمريكية قادت صعود الأسواق بعد تقلبات مارس كانت جميعها شركات تكنولوجية. ويقول ألان وانج مدير محافظ الاستثمار لدى برينسبل جلوبال إنفستورز إن المستثمرين بحاجة إلى اتباع طرق لتقييم أسهم شركات التكنولوجيا تضع في الاعتبار عوامل أخرى غير ملموسة مثل شهرة العلامة التجارية، والملكية الفكرية، وليس فقط الأساليب التقليدية.
الأصول المرتبطة بالشركات الممتثلة للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية تفوقت أيضا في أدائها هذا العام، لتثبت بذلك خطأ المشككين في أهمية الاستدامة. وكان مؤشر فوتسي للأسهم المرتبطة بالطاقة النظيفة والتغيرات المناخية والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية قد ارتفع بنسبة 35% منذ بداية 2020، بسبب التدفقات الضخمة القادمة من الصناديق التي حولت استراتيجياتها في اتجاه الاستثمار المؤثر. ورفعت تلك الصناديق أصولها المدارة المرتبطة بالشركات الممتثلة للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بنسبة 32% خلال العام الجاري، لتسجل 1.82 تريليون دولار، وفقا لبيانات جمعتها بلومبرج.
وإذا كانت تقلبات السوق قد أثبتت شيئا واحدا فهو أهمية اختيار الأسهم بعناية بناء على أساسياتها المالية، والقادرة على تحمل الأزمات. ويقول كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأمريكية النشطة لدى شركة بلاك روك إن مرونة الأسهم في عام مثل هذا يساهم في إثبات قيمتها وتبرير تقييمها المرتفع.
أحد العوامل الأخرى التي أسهمت في تشكيل 2020 كان ازدهار صناديق التحوط التي تستثمر في مجموعة من الأسهم المختارة، والتي سجلت أفضل أداء لها منذ عام 2010، وفقا للأرقام الصادرة عن مؤسسة إتش إف أر البحثية والتي أشارت إليها صحيفة وول ستريت جورنال. وتفوق أداء الصناديق مقارنة بمؤشر ستاندرد أند بورز 500، إذ حققت متوسط عائد يقدر بـ 11.9% بين يناير ونوفمبر. ونقلت الصحيفة عن مجموعة جولدمان ساكس أن أداء صناديق التحوط يعتبر عودة قوية بعد سنوات من تأخرها خلف المحافظ المجمعة من الأسهم والسندات.