الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 16 سبتمبر 2020

كيف أبطأ "كوفيد-19" مؤقتا توقعات النمو لقطاع الإنشاءات في مصر؟

كيف أبطأت الجائحة توقعات النمو لقطاع الإنشاءات في مصر مؤقتا؟ على الرغم من تأثير "كوفيد-19" المحدود على بعض القطاعات الاقتصادية، أبرزها التعليم وهو ما تناولنا في أعداد سابقة من بلاكبورد كيفية تأثره على صعيد سوق الأسهم أو الإنفاق الرأسمالي، كان للوباء أثرا بالغا على قطاعات أخرى. وتباطأت أعمال الإنشاء والبناء خاصة مع تصاعد انتشار "كوفيد-19"، وتقول تقارير إن نمو القطاع سيكون أبطأ من المتوقع خلال الأعوام المقبلة. وحتى من قبل إجراءات الإغلاق المصاحبة لانتشار الفيروس، أفاد اثنان من أبرز اللاعبين في القطاع، وهما شركتي أوراسكوم كونستراكشون وحسن علام، بأن نمو القطاع يتجه للتباطؤ.

وفي الربع الأول من 2020 انكمش قطاع الإنشاءات بنسبة 9.1% وهو ما يمثل 91.35 مليار جنيه من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بحسب الأسعار الجارية وطبقا لبيانات وزارة التخطيط. وعلى سبيل المقارنة، انكمش قطاع الزراعة بنسبة 1.9%، والنقل والتخزين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمعدل 8.4%، والمياه والصرف الصحي بنسبة 13.2%، والبترول والتعدين بنسبة 27.7% والفنادق والمطاعم بنسبة 20.7%، والكهرباء بنسبة 17.3%، وإيرادات قناة السويس بنسبة 16.7% خلال نفس الربع.

ومن ناحية الوظائف، يبدو تأثير "كوفيد-19" محدودا على قطاع الإنشاءات مقارنة بقطاعات أخرى، فطبقا للجهاز القومي للتعبئة العامة والإحصاء، خسر القطاع 288 ألف وظيفة، وهو أقل من نصف عدد الوظائف التي فقدها قطاع التجارة بالتجزئة والجملة وهو 624 ألفا.

المشروعات القومية التي تديرها الدولة في مجال البنية التحتية وأبرزها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الجلالة، لعبت دورا كبيرا في الحد من خسائر الوظائف في القطاع، وفق ما ذكره أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، عبد المطلب عبد الحميد، في تصريح لموقع المونيتور. وكان كل من حسن وعمرو علام الرئيسين التنفيذيين لمجموعة حسن علام القابضة قد توقعا في مقابلتهما مع إنتربرايز خلال مارس الماضي أن تتدخل الحكومة بمجرد السيطرة على الجائحة "بإعادة إطلاق الدورة الاقتصادية وضخ السيولة المالية في الاقتصاد وإعادة الناس للعمل مرة أخرى" لتحسين المناخ الكلي، مشيرين إلى قطاع الإنشاءات بأنه الأفضل لتحقيق ذلك.

ومن المنتظر أن يتغلب القطاع على الانكماش الحالي خلال السنوات المقبلة، على الرغم من خضوع توقعات النمو لمراجعة بشكل موسع. وتوقع تحليل لشركة جلوبال داتا في يونيو الماضي أن ينمو قطاع الإنشاءات المصري 9.6% في المتوسط ما بين 2020 و2024. وكانت الشركة توقعت في وقت سابق أن ينمو القطاع بنسبة 11.3% في المتوسط ما بين 2019 و2023 بدعم من برنامج التنمية الحضرية للقاهرة.

كما توقعت "فيتش سوليوشنز" نموا وصفته بالقوي خلال عام 2020 بنسبة 7.5%، وذلك في تقرير في أبريل الماضي، على الرغم من تخفيضه من 9.7% في تقرير سابق. وإبان صدور التقرير كانت العديد من المواقع الإنشائية مغلقة مع تصاعد عدد الحالات المصابة بالفيروس وإجراءات الغلق التي فرضتها الحكومة للحد من انتشاره. وقالت "فيتش" إن صحة تلك التوقعات تعتمد على "قدرة البلد على استئناف الأعمال في موعدها في وقت لاحق خلال العام".

enterprise

وعلى الرغم من انخفاض التوقعات تقول "فيتش" إن مصر تسبق نظيراتها في المنطقة من ناحية نمو قطاع الإنشاءات. فطبقا للتقرير من المتوقع أن ينكمش قطاع الإنشاءات الإماراتي بنسبة 1% في 2020 "مع تأثير كوفيد-19 وسوق النفط الضعيفة على مستويات الإنتاج وعلى الرؤى بشأن حالة الاقتصاد في البلاد". وفي السعودية، وهي واحدة من الأسواق الرئيسية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من المتوقع أن ينكمش قطاع الإنشاءات خلال العام الجاري بنسبة 1.7% بسبب "القدرة المحدودة للقطاع على الاستمرار" خلال الجائحة. وخفض التقرير أيضا توقعاته لنمو قطاع الإنشاءات بالعراق بنسبة 6% وكذلك المغرب والجزائر والبحرين وإيران والكويت والأردن وعمان وقطر وليبيا واليمن بنسب تتراوح بين 2% و4%. وترجع "فيتش" ذلك بشكل كبير إلى تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

وتعد تخمة المعروض من الأسمنت هي العائق الرئيسي لقطاع الإنشاءات المصري. ويعاني سوق الأسمنت من فائض في المعروض مقارنة بالطلب منذ شهور، وتعمقت الأزمة مع تداعيات "كوفيد-19" طبقا لشركة جلوبال داتا. وتوقع العديد من مصنعي الأسمنت، تحدثت معهم إنتربرايز في أبريل، أن يضطروا للإغلاق بعد قرار شركات الوطنية للأسمنت وأسمنت طرة وأسمنت النهضة بالإغلاق إما مؤقتا أو بشكل دائم العام الماضي. وطبقا للتقرير انخفض الطلب على الأسمنت على أساس سنوي بنسبة 3% في مارس و8% في أبريل بعد ارتفاعه إلى 8% في يناير و9% في فبراير.

ولا تتوقع "جلوبال داتا" أن يستمر انكماش قطاع الإنشاءات المصري على المدى الطويل. ويتوقع التقرير أن يحقق القطاع تعافيا بفضل سلسلة المشروعات القومية التي تشرف عليها الحكومة، بما في ذلك العاصمة الإدارية الجديدة، التي يتوقع الانتهاء من الحي السكني والحي التجاري بها بنهاية 2021 وبداية 2022.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).