خبراء مصرفيون يطالبون "المركزي" بمد مهلة إعفاء العملاء من سداد أقساط الديون

خبراء مصرفيون يطالبون "المركزي" بمد مهلة إعفاء العملاء من سداد أقساط الديون: طالب عدد من الخبراء المصرفيين، الذين استطلع موقع مباشر آراءهم، البنك المركزي بمد مهلة إعفاء العملاء من سداد الأقساط المستحقة عليهم والتي تنتهي الشهر المقبل. وسبق وذكرنا الأسبوع الماضي أنه من المرجح أن يقرر البنك المركزي تمديد المهلة الحالية الممنوحة لمدة 6 أشهر والتي تنتهي في سبتمبر المقبل، والخاصة بإعفاء عملاء البنوك من سداد الأقساط المستحقة عليهم دون أي غرامات، وذلك في ظل استمرار تداعيات فيروس "كوفيد-19" على الاقتصاد المحلي والعالمي. وانتهت البنوك مؤخرا من إعداد قوائم بكبار العملاء وبيان مدى تأثير الوباء على المصانع الممولة من جانبها، من حيث العمالة والمبيعات والطاقة الإنتاجية، على أن تقدم هذه القوائم إلى البنك المركزي.
من الخبراء المصرفيين الذي يدعمون مد مهلة إعفاء العملاء لمواجهة آثار "كوفيد-19" خالد الشافعي والذي أوضح لمباشر أن القطاع الصناعي كان أحد القطاعات المتأثرة بشدة جراء الجائحة مع تضرر حركة الصادرات والواردات، وأيضا تضرر سلاسل الإمداد والتموين بقطاعات عدة، منها الصناعات الثقيلة والصناعات كثيفة استهلاك الطاقة. وقال الشافعي أيضا إن شركات القطاع الصناعي تطالب بالمزيد من الخفض لأسعار الفائدة من أجل دعم إنفاقها الرأسمالي، وأيضا خفض أسعار الطاقة مثل الغاز الطبيعي والكهرباء لمساعدتها في التكيف مع ارتفاع التكاليف.
واتفق مع في الرأي الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، والذي أوضح أن العديد من الصناعات والأنشطة عانت بشكل كبير جراء تداعيات فيروس "كوفيد-19"، إلى جانب أسباب أخرى كان أبرزها تسعير الطاقة ووقف إصدار تراخيص البناء وهو ما أثر بشكل كبير على قطاع البناء والتشييد والصناعات المرتبطة.
ويرى محمد حسن، العضو المنتدب لشركة "ميداف" لإدارة الأصول أنه في حال اتجاه المركزي إلى مد مهلة إعفاء العملاء من سداد الأقساط المستحقة عليهم في ظل استمرار تداعيات فيروس "كوفيد-19"، سيعد ذلك إيجابيا جدا لشركات التطوير العقاري، نظرا لما ترتب على الوباء من ركود كبير في المبيعات وتراجع التدفقات النقدية.
كان البنك المركزي قد قرر خفض أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس في مارس الماضي كخطوة استثنائية مع بداية تفشي وباء "كوفيد-19". واتخذ البنك المركزي عدة إجراءات أخرى للحد من تداعيات الوباء العالمي، وكان من بينها المبادرة التي أطلقها للتيسير على العملاء غير المنتظمين في السداد من الأفراد الطبيعيين الذين تقل مديونياتهم عن مليون جنيه، وكذا مد أجل استحقاقات القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر. وقرر البنك المركزي أيضا توسيع قاعدة المستفيدين من مبادرة الـ 100 مليار جنيه لدعم القطاعين الصناعي والزراعي، كما قرر تخفيض الفائدة على مبادرات القطاع الصناعي والسياحي والتمويل العقاري لمتوسطي الدخل ومبادرة دعم إحلال وتجديد الفنادق. وأسهمت التوقعات المتفائلة بأن يواصل البنك المركزي مبادراته التي تهدف لدعم الشركات إلى تفوق أداء البورصة المصرية على أسواق المنطقة الأحد الماضي مسجلة ارتفاعا قدره 2.1%.