إتش إس بي سي يتوقع نمو الاقتصاد المصري 2.5-3% في العام المالي الحالي

إتش إس بي سي يتوقع نمو الاقتصاد المصري 2.5-3% في العام المالي الحالي: من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نموا يتراوح ما بين 2.5% و3% في العام المالي 2021/2020، بدعم من أساسيات الاقتصاد القوية للبلاد والتي ستدعمها في مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة "كوفيد-19"، وفقا لما قاله بنك إتش إس بي سي، في مذكرة بحثية تناولتها جريدة البورصة. وتوقع البنك تواصل النمو الضعيف في الاقتصاد خلال الفترة المتبقية من 2020، ولكنه أكد على التوقعات الإيجابية خلال الـ 18 شهرا المقبلة، مع توقعات بتحسن الناتج في 2021. وتأتي توقعات بنك إتش إس بي سي دون تقديرات وزارة المالية والتي تشير إلى تسجيل نمو اقتصادي قدره 5% خلال فترة الـ 12 شهرا.
ويعكس نجاح مصر في الحصول على التمويل الدولي، إلى جانب جذب مستثمري السندات الاستقرار الاقتصادي للبلاد، وفقا لما يراه محللو البنك. وحصلت مصر على نحو 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وذلك على هيئة قرض بقيمة 5.2 مليار دولار لمدة عام، في إطار أداة "اتفاق الاستعداد الائتماني"، إلى جانب 2.77 مليار دولار حصلت عليها مصر من الصندوق من خلال أداة التمويل السريع من أجل تلبية احتياجات التمويل العاجلة لميزان المدفوعات التي نتجت عن جائحة "كوفيد-19". وحصلت مصر أيضا على تمويل سريع بقيمة 50 مليون دولار من البنك الدولي، كما باعت الحكومة سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار في مايو الماضي وسط إقبال كبير من المستثمرين الأجانب.
ليست كل التوقعات إيجابية، إذ يتوقع بنك الاستثمار ارتفاع نسبة العجز الكلي للناتج المحلي إلى 9% بنهاية العام المالي الحالي، مقابل 7.8% العام الماضي، لتعكس بذلك مسيرة التحسن التي استمرت لعامين مع تراجع نسبة عجز الموازنة من 9.8% في العام المالي 2018/2017. وتتوقع الحكومة أن يتراجع عجز الموازنة العامة إلى 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الحالي.
توقع البنك أيضا أن تتواصل الضغوط على موارد مصر الرئيسية من العملة الصعبة، والتي من بينها إيرادات قناة السويس والتي ستظل منخفضة مع تباطؤ حركة التجارة العالمية، فيما سيكون أمام قطاع السياحة بعض الوقت كي يتعافى من تداعيات وقف حركة السفر الدولية في وقت سابق من العام الحالي. وتوقع أيضا أن تتوقف تدفقات تحويلات المغتربين بشكل كبير على مسار اقتصاديات دول الخليج، مشيرا إلى أنه يمكن لحالة الركود في الدول ذات النسب المرتفعة من العمالة المصرية أن تقلص الطلب عليها مع سعي الحكومات لتوفير الوظائف لمواطني تلك الدول.