روتيني الصباحي مع مي أباظة المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة "Publicist Inc"
مي أباظة المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة "Publicist Inc": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع مي أباظة، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة بابليسست (Publicist Inc).
أنا مي أباظة، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة "بابليسست"، وأم فخور لتوأمين. ولدت ونشأت في دبي، وأعمل في مجال العلاقات العامة منذ عام 2002. درست في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لكني عدت إلى دبي بعد التخرج لأعمل في "جلف ليفانت"، قبل الانتقال إلى القاهرة في نهاية 2009 ثم تأسيس الشركة عام 2011.
بمجرد استيقاظي في الصباح أحب أن أتحرك، لذا أرتدي ملابسي وأبدأ يومي على الفور. كل شيء يبدأ في الساعة السادسة صباحا، إذ أجهز أطفالي للمدرسة وأتأكد من لحاقهم بالأتوبيس. بعد ذلك أؤدي بعض التمرينات الرياضية لو كنت أشعر بالحيوية، ثم أتناول القهوة وأشرع في قراءة إنتربرايز، قبل الوصول إلى المكتب في التاسعة. لكن في بعض الأيام يكون لزاما علي أن أعود إلى السرير لمدة ساعة أخرى قبل الخروج.
قبل عامين، اتخذت قرارا واعيا بقصر ساعات عملي على الفترة التي يكون فيها الأطفال في المدرسة، لذا أحاول تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تلك الساعات. أكرس الصباح لمتابعة رسائل البريد الإلكتروني، وبعد ذلك أكون في كامل تركيزي للانتهاء من أي مهام تتعلق بالأرقام والأمور المالية. وبدءا من منتصف النهار، يكون بابي مفتوحا لأي شخص يرغب في حل المشكلات المتعلقة بالعمل أو غيرها. ولا يفوتني أنا وشريكتي آلاء، خلال التخطيط لخطواتنا التالية للشركة، أن نشعر بالامتنان لفريقنا الرائع المكون من 20 شابا وفتاة مفعمين بالحيوية.
اكتشفت مؤخرا كتابا إلكترونيا مثيرا للاهتمام يدعى "الدليل إلى اجتماع صامت"، والذي يساعد على جعل الاجتماعات أكثر تركيزا وفائدة، وذلك بتشجيع المشاركين على تخصيص وقت لقراءة مذكرة الاجتماع المعدة سلفا في صمت، وتدوين ملاحظاتهم عليها قبل الشروع في إبداء آرائهم، وأتطلع لتطبيق هذا المفهوم في الشركة قدر الإمكان. وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، شرعت في قراءة بعض القصص القصيرة لفرجينيا وولف، وأدهشني كم أن التحديات التي واجهتها النساء في أوائل القرن العشرين لا تزال قائمة حتى اليوم.
أنا مدمنة على مسلسل "لا كاسا دي بابل"، وقد أعدت مشاهدة كامل حلقاته استعدادا لنزول الموسم الرابع في أبريل. أحب كذلك متابعة المسلسل الوثائقي "ذا فاميلي"، والذي تدور أحداثه حول التأثير الذي تحظى به مجموعة مسيحية محافظة على السياسة في أمريكا. بشكل عام، أنا مفتونة بمعرفة تاريخ الدين والسياسة، وكيف يختلط الاثنان عادة حين لا يكون من الصواب أن يختلطا. أحد الكتب المفضلة لدي على الإطلاق هو "اسم الوردة" لأمبرتو إيكو.
نهدف في بابليسست دوما إلى وضع العلاقات العامة على رأس قائمة الأولويات، ولا نتعامل معها كمهمة فرعية ضمن خطة التسويق أو كاستراتيجية للاتصالات التسويقية. في عام 2010، وبعد بضعة أعوام من العمل مع وكالة متعددة الجنسيات، أمكنني ملاحظة وجود فرصة حقيقية في مصر لتأسيس شركة علاقات عامة تطبق أفضل الممارسات العالمية. عقدنا سلسلة من الاجتماعات مع رانيا حلمي أحد شركائنا الممولين، وخلالها تطورت أفكارنا إلى خطط أكثر واقعية. توقف كل شيء مؤقتا في يناير 2011 ، لكن رانيا عادت في وقت لاحق من ذلك العام لتضغط من أجل الاستمرار، ووافقتُ طبعا دون تردد.
ليس بوسعنا مجرد إعادة نسخ استراتيجيات العلاقات العامة، فالعمل على أي مشكلة أو استراتيجية يتطلب بذل قدر كبير من البحث والتحليل المتعمق للتأكد من الإحاطة بكل جوانبها، وهو ما نحب فعله مع عملائنا، لأنه يفتح أعيننا على العديد من الجوانب المختلفة للمسألة ويجعلنا نتعلم كثيرا.
التسويق الرقمي يغير استراتيجيات العلاقات العامة بعدة طرق، ولكن كما هو الحال مع أي مجال عمل، تتوقع أن تقود التكنولوجيا التغيير بالطريقة التي تمارس بها ما تفعله. التسويق الرقمي ليس تحديا، بقدر ما أصبح ركيزة أساسية في الاتصالات.
أفخر كثيرا بالحملات الاجتماعية التي نفذناها، وكذلك بشراكتنا مع "رايز أب". في عام 2013، عملنا مع شركة لتصنيع قواقع الأذن للأطفال الذين يعانون من مشاكل في السمع، وأيضا مع جمعية "وطنية" لتنمية وتطوير دور الأيتام. أطلقنا حملات توعية حول فقدان السمع، وما يحدث للشباب الذين يجدون أنفسهم مجبرين على مغادرة دور الأيتام بعد بلوغهم 18 عاما. ومع رايز أب، أمضينا الكثير من الوقت في رفع مستوى الوعي لدى الصحافة حول أهمية قطاع الشركات الناشئة للاقتصاد، والدعم الذي يتطلبه. بشكل عام، أصبحت شركتنا مقصدا مهما لقطاع ريادة الأعمال والابتكار.
كلنا بشر ولسنا معصومين من الخطأ، ومن المهم أن نتحكم دوما في شعورنا بالغرور. هناك مقولة رائعة لجلال الدين الرومي أشعر أنها تعبر عن هذه الفكرة جيدا: "خارج مضمار كل الأفكار، كل مفاهيم الخير والشر، الفضيلة والخطيئة، هناك مرج واسع بلا نهاية، سألقاك هناك".