تأثير فيروس كورونا يضرب السوق المصرية مع بدء تناقص السلع

تأثير فيروس كورونا يظهر على السلع المصرية: بدأ تأثير انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) في الظهور على السوق المصرية مع بدء تناقص بعض السلع الواردة من الصين، خاصة الأجهزة الكهربائية والأدوات الصحية، وهو ما يثير توقعات بارتفاع قريب لأسعارها بحسب مصنعين وتجار تحدثوا مع صحيفة البورصة. ويقول مصنعون إن العديد من خطوط إنتاج الأجهزة الكهربائية والأدوات الصحية تعتمد على واردات من الصين.
الأجهزة الكهربائية: وبدأت عدة مصانع في تخفيض الإنتاج وقام عدة موزعين بتخزين الأجهزة تحسبا لارتفاع سعرها مع تناقص الواردات الصينية. ويقول رئيس مجلس إدارة شركة إلكتروستار، محمد المنوفي، إنها بدأت في البحث عن أسواق بديلة للصين التي تستورد منها 40% من مدخلات الإنتاج، على الرغم من تضاعف تكلفة بعضها مقارنة بالصين. ويتوقع رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بي تك، محمود خطاب، أن يبدأ تناقص المعروض وارتفاع الأسعار بحلول أبريل المقبل. وارتفعت بالفعل أسعار أجهزة التلفزيون والثلاجات بحوالي 3-5%، طبقا لمدير مبيعات شركة الهلال للأجهزة الكهربائية، عماد رجب وهو ما أدى إليه أيضا تدافع بعض تجار التجزئة في تخزين السلع قبل الارتفاع المتوقع.
وعلى جانب الأدوات الصحية والسباكة، ارتفعت الأسعار بنسب تتراوح بين 10-20% منذ بدء انتشار الفيروس. ويقول رئيس شعبة الأدوات الصحية والسباكة بغرفة القاهرة التجارية، متى بشاي، إن مصر تستورد 80% من أدواتها الصحية من الصين. وتوقع بشاي في تصريحاته للصحيفة، مزيدا من ارتفاع الأسعار خاصة في فصلي الربيع والصيف مع قلة الاستيراد وعدم وجود أسواق بديلة.
وفي حال تحولت مصر لصناعة الأدوات الصحية بدلا من تصنيعها، وهو ما تبحثه الغرفة مع نظيرتها للصناعات الهندسية، سيضطر المصنعون للاعتماد أيضا على الأدوات النحاسية المستوردة من الصين طبقا لرئيس مجلس إدارة شركة حورس للاستيراد والتصدير جمال الشهاوي.
وتطرح الأزمة سؤالا حول درجة اعتماد العالم على الصناعة الصينية، إذ تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن تأثير الصين أصبح قويا للحد الذي لا تستطيع العديد من الصناعات الاستغناء عنها. وتروي الصحيفة قصة مصنع للملابس الداخلية تأسس في بنجلاديش منذ عامين للهروب من ارتفاع أجور العاملين في الصين واشتعال حربها التجارية مع الولايات المتحدة. على الرغم من ذلك فالمصنع يديره 16 مشرفا صينيا ويعتمد على خامات واردة من الصين. وستستمر الأزمة طالما استمر انتشار الفيروس، مع قيام المصانع حول العالم بإنفاق مواردها في البحث عن أسواق بديلة للاستيراد.