روتيني الصباحي: شريف كامل عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

شريف كامل عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع شريف كامل عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
اسمي شريف كامل، وأنا عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية في القاهرة ورئيس غرفة التجارة الأمريكية في مصر.
أرى نفسي كرئيس مجلس إدارة شركة، عليه أن يسعى للابتكار والتنافسية والقوة والتكيف مع المتغيرات المحلية والعالمية من أجل خدمة مجتمعه داخل وخارج الجامعة. وهذه هي الطريقة التي يجب أن تدار بها كليات إدارة الأعمال حول العالم في هذا العقد من القرن الحادي والعشرين.
يناديني زملائي في الجامعة “SK2.0” لأنني كنت عميدا لكلية إدارة الأعمال ما بين 2009 و2014. وأتابع يوميا تنفيذ خطة الكلية في البرامج الدراسية والمشروعات والمبادرات الجديدة، كما أتعامل مع الطلاب والأساتذة والخريجين وأستفيد من علاقات الكلية التي بنتها مع شركائها من الشركات في مصر والعالم.
أتلقى يوميا حوالي 600 رسالة إلكترونية، وأقضي معظم وقت تنقلي للعمل في الرد عليها. أخلد للنوم عادة بعد منتصف الليل، لأستيقظ في الثامنة صباحا وأتناول الإفطار في البيت، قبل التوجه لمقر الجامعة الأمريكية الجديد في القاهرة الجديدة. كما أطلع على مجموعة من الصحف بينها فايننشال تايمز ونيويورك تايمز وإنتربرايز والمصري اليوم إضافة لأوراق تتعلق بعملي.
والأيام التي لا تتضمن الذهاب لمقر الجامعة بالقاهرة الجديدة هي الأكثر إنتاجية. فإذا كان لدي اجتماعا أو فعالية تتعلق بغرفة التجارة الأمريكية أو بالكلية، أفضل الذهاب لمكتبي في مقر الجامعة بوسط القاهرة. يمنحني ذلك على الأقل 3 ساعات إضافية أمضيها في المكتب بدلا من الذهاب من وإلى مقر الجامعة الجديد عبر القاهرة الكبرى.
لم أملك هاتفا محمولا قط، بالرغم من أني اعتمدت بشكل كامل على التكنولوجيا لمدة 3 عقود. وعلى الرغم من ذلك أشعر أن مبدأ الالتزام بالعمل داخل الساعات الرسمية فقط غير موجود. فالتفاعلات المرتبطة بالعمل، سواء كانت بشكل شخصي أو بالرد على الرسائل، لا تتوقف.
كانت القراءة دوما جزءا أساسيا من روتيني اليومي، فمكتبتي بالبيت تحوي أكثر من 3 آلاف كتاب في مجالات منها التاريخ والفن وأساليب القيادة والمعمار والابتكار والتكنولوجيا وإدارة الأعمال والاقتصاد وهي بلغات العربية والإنجليزية والفرنسية. وأنا هاو لجمع الكتب المتعلقة بمصر خاصة التي تتناول الجوانب السياسية والاجتماعية والتاريخية للقرون الـ 18 و19 و20. ولا زلت أجد صعوبة في الاستمتاع بالكتب الإلكترونية المتاحة على كيندل ونوك، وأجدها غير مناسبة لي.
مؤخرا استمتعت بقراءة كتاب "21 خطابا عن الحياة وتحدياتها" لشارلز هاندي و"الثورة الصناعية الرابعة" لكلاوس شواب و"21 درسا للقرن 21" ليوفال نوح هراري.
ومن المتوقع أن يغير التعليم التجريبي والمنصات المبتكرة من التعليم بشكل كبير. ويتحول دور الأستاذ لمعاون شيئا فشيء، وأصبح التعليم يجري عن طريق المحادثات داخل الفصل وإلكترونيا. وأصبح الأساس هو الاستفادة من المعرفة المتاحة وتخطي العلم الموجود بالفعل.
وعلى كليات إدارة الأعمال أن تكون أكثر مرونة وتتقبل التغيير. وسيتحول مستقبل العمل وممارسة الإدارة من خلال التقنيات المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وعلوم الإنسان الآلي والإنترنت. وعلى مناهج دراسات إدارة الأعمال أن تركز على التفكير النقدي والابتكار والاكتشاف وإدارة البشر والاتصالات والحلول المعقدة للمشكلات. وسيؤثر صعود الرقمنة على العديد من الأنشطة الإدارية.
أرى الكثير من التشابهات بين عملي في الجامعة الأمريكية وغرفة التجارة الأمريكية، فالمؤسستين داعمتين ومروجتين لمصر وتعكسان رؤية القطاع الخاص، الذي أعتقد بقوة أنه أساسي لتحقيق نمو شامل.
ولا يجب أن يتوقف التعلم مدى الحياة بغض النظر عن عمر الشخص والتزاماته ومدى معرفته (أو مدى ما يظن أنه يعرف). ويعد التعليم الرسمي والتجارب اليومية مصادر مهمة للتعلم، كما أن الانفتاح على الأفكار المختلفة ضروري. حصلت على بعض من أبرز تجاربي في التعلم من الناس، وأعتقد أنه يتعين على المرء أن ينفتح على التعلم من الكبار والصغار على حد سواء. ومن الممكن أن يمنح الشخص رؤيته الفريدة بغض النظر عن عمره.