ترامب يكشف أخيرا عن "صفقة القرن"

ترامب يكشف عن "خطته العظيمة لإسرائيل": كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيرا مساء أمس عن الجانب السياسي من خطة السلام في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميا بـ "صفقة القرن"، والتي قوبلت على الفور بإشادات إسرائيلية وغضب على الجانب الفلسطيني. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يخف ترامب أولوياته بشأن المقترح الذي طال انتظاره قائلا إنها "خطة عظيمة لإسرائيل … خطة عظيمة للسلام".
ما يطلبه الإسرائيليون: تبدو خطة ترامب كما لو كانت قائمة بالرغبات الإسرائيلية، إذ تسمح للدولة العبرية بضم مستوطناتها غير الشرعية في الضفة الغربية والسيطرة على الأراضي المتاخمة لوادي الأردن. وستحصل إسرائيل على القدس كعاصمة موحدة لها، مع تخصيص أراض للفلسطينيين على مشارف القدس الشرقية لبناء عاصمتهم عليها. وعرضت إسرائيل وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية لمدة أربع سنوات، إلا أن نتنياهو تعهد أمس بالمضي في مساعي ضم المستوطنات القائمة وكذلك ضم وادي الأردن.
ما الذي تبقى للفلسطينيين؟ سيحصل الفلسطينيين على نحو 50 مليار دولار على هيئة استثمارات من المانحين الدوليين، من أجل بناء الدولة الفلسطينية مع تعهد الولايات المتحدة بتأسيس سفارة لها هناك. ولن يسمح للسلطة الفلسطينية، حسب الخطة، بأن تصبح دولة كاملة السيادة مساوية لإسرائيل على الساحة الدولية، كما سيحظر عليها امتلاك جيش وأي قوة جوية. وستكون إسرائيل مسؤولة على نحو شامل عن الأمن في الأراضي الفلسطينية، والتي ستحاصر بأكثر من عشرة "جيوب" من الأراضي الإسرائيلية. ونشر ترامب عبر حسابه على تويتر خريطة مقترحة لدولة فلسطين، يرتبط فيها قطاع غزة بأراضي الضفة الغربية عبر طريق بري، وتبدو فيها الأراضي الفلسطينية أصغر كثيرا من تلك المقترحة ضمن اتفاقية أوسلو للسلام في عام 1993. يمكنكم الاطلاع على الخطة بأكملها من هنا.
صفعة القرن؟ قال ترامب إنه بعث برسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يطلب منه فيها قراءة الخطة. ومن جانبه، سخر عباس من الخطة واصفا إياها بـ "صفعة القرن"، حسبما ذكرت رويترز. وقال عباس في تصريحات تلفزيونية "أقول للثنائي ترامب ونتنياهو إن القدس ليست للبيع، كل حقوقنا ليست للبيع وليست للمساومة. وصفقتكم، المؤامرة، لن تمشي". وفي الوقت ذاته جاب الآلاف من الفلسطينيين شوارع غزة أمس احتجاجا على مقترحات ترامب.
وأصدرت الخارجية المصرية أمس بيانا عبرت فيه عن تقديرها لـ "الجهود المتواصِلة التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية". وطالبت مصر الطرفين المعنيين بـ "الدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية، لطرح رؤية الطرفيّن الفلسطيني والإسرائيلي إزاءها، من أجل التوصل إلى اتفاق يلبي تطلعات وآمال الشعبيّن في تحقيق السلام الشامل والعادل فيما بينهما، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة". وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو جوتيريش أنه يدعم الفلسطينيين والإسرائيليين في مساعيهم لحل الصراع وفقا لمقررات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، فيما قال الاتحاد الأوروبي إنه يحتاج أولا إلى دراسة الخطة الأمريكية عن كثب، وفق ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.