بي دبليو سي: تراجع أداء الشركات في الشرق الأوسط جراء نقص المهارات والرقمنة

تراجع أداء الشركات في الشرق الأوسط جراء نقص المهارات والرقمنة: أظهر تقرير لشركة بي دبليو سي (برايس ووتر هاوس كوبرز) أن شركات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه صعوبات جراء التباطؤ الاقتصادي خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك بعد أن شهدت سنوات من "النمو المطرد". وأظهر التقرير، والذي شمل آراء 200 شركة من تسع دول بالمنطقة من بينها مصر والأردن ولبنان ودول خليجية، أن أقل من 40% من تلك الشركات حققت نتائج جيدة في الربع الأخير من 2019، وأن نصف تلك الشركات لديها توقعات إيجابية للأرباح خلال العام الحالي. وقال التقرير إن الحالة الحذرة في الشرق الأوسط تعكس الشعور السائد في الأسواق العالمية، مضيفا أن الخبراء الاقتصاديين أشاروا إلى أن عام 2019 شهد بالفعل تباطؤا من المتوقع أن يستمر خلال 2020 على خلفية التوترات التجارية العالمية وتراجع نمو اقتصاد الصين.
وخالفت مصر والأردن هذا الاتجاه، إذ حققت 80% من الشركات المصرية و63% من الشركات الأردنية أرباحا "جيدة" خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الماضي. أما على مستوى المنطقة، حقق 38% فقط من الشركات المشاركة في الاستطلاع أرباحا جيدة خلال ذات الفترة.
وسجلت الشركات في مصر أعلى معدل للاستثمارات المخطط لها في مجال الرقمنة مقارنة بدول المنطقة، وقال 38% من الشركات إنها تخطط لتوجيه ما يزيد عن 5% من استثماراتها إلى الرقمنة. وعلى مستوى المنطقة، قال 18% فقط من الشركات نفس الشيء، بينما قالت غالبية الشركات المشاركة (40%) إنها خصصت ما بين 1% إلى 3% من إجمالي استثماراتها المخطط لها للرقمنة، مما يشير إلى أن بعض الشركات لا ترى بالضرورة مدى أهمية التكنولوجيا الرقمية. وقالت بي دبليو سي: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن العديد من قادة الشركات يعتبرون الرقمنة بمثابة حل تقني لمشكلات محددة، وأنه قد يكون من الأجدى النظر إليها كاستراتيجية شاملة لتحقيق تحول في الشركة بأكملها، خاصة في وقت تشير فيه الدورة الاقتصادية إلى أن الابتكار والتجديد أمور هامة للاستعداد للعصر التالي للنمو".
تواجه الشركات الخاصة أيضا صعوبات كبيرة في العثورعلى الموظفين ذوي المهارات والمواهب التي يحتاجونها والاحتفاظ بهم، ولا سيما من أجل مساعدتها في دفع عجلة تقدمها في مجال التكنولوجيا الرقمية، وفقا لما جاء في التقرير. وقال نحو 40% من تلك الشركات إن النقص في الموظفين ذوي المهارات الرقمية ذات الصلة قد أدى إلى فقدان 5% أو أكثر من الإيرادات المحتملة، كما أوضح ما يقرب من نصف الشركات أنها ما زالت تعتمد على المهارات التي تعمل لديها من أجل "تحقيق الفوائد الكاملة من التكنولوجيات الرقمية". وتري شركة بي دبليو سي أن الشركات الخاصة قد تحتاج إلى تطبيق استراتيجية رقمية لديها لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للتغلب على المنافسة المتزايدة على الموظفين، والرقمنة المتسارعة، والركود المحتمل.