الصراع حول مياه النيل يتفاقم.. والدول الغنية هي المستفيدة

الصراع حول مياه النيل يتفاقم.. والدول الغنية هي المستفيدة: لدى مصر والسودان نصيب كبير من مياه النيل إضافة إلى أراضي واسعة للزراعة، ولكن الدول الغنية هي الأكثر استفادة من تلك الموارد، وهو ما يتناوله جاستن شيك وسكوت باترسن في وول ستريت جورنال. وفي حين تواجه مصر والسودان كوارث محتملة ناتجة عن نقص المياه، تزداد خطورتها مع الزيادة السكانية المطردة (سيزيد السكان في مصر 20% ليصلوا إلى 120 مليونا بحلول 2050)، تقوم دول مثل السعودية والإمارات بالاستثمار في استصلاح الأراضي لزراعة محاصيل من أجل تصديرها. وفي مصر تملك تلك الدول 369 ألف فدان من الأراضي، بحسب مقال وول ستريت جورنال، إذ تقوم بزراعة محاصيل مثل الذرة والبطاطس والقمح والبرسيم والشعير والعنب ثم تصدر إلى الخليج. وفي بعض الأحيان تصدر المحاصيل لتغذية المواشي في الخارج، في حين أن مصر والسودان من أكبر مستوردي الطعام.
وفي عالم يحتاج للموارد تتزايد أهمية الغذاء والمياه كعنصري قوة: تبحث مصر حاليا عن أماكن جديدة لزراعة الغذاء، مع إطلاق مشروع زراعة 1.5 مليون فدان في 2015 الذي تسعى الإمارات والسعودية للحصول على أراض به. ويقول أحد ملاك شركات الزراعة السعودية، التي تسعى لشراء مزارع في مصر والسودان، "عندما نتحدث عن شراء أراضي فنحن لا نعني شراء أراضي. فنحن نشتري مياه". وهذا مهم لضمان وجود الغذاء ولبناء السيطرة الإقليمية في وقت تزداد فيه الموارد ندرة.
ويزداد الضغط: تتأثر جودة مياه النيل وتوفرها بالتطورات مثل التلوث والجفاف والزراعة الصناعية والسد العالي بأسوان وأخيرا سد النهضة الإثيوبي الذي يتكلف 4.2 مليار دولار وتساهم الصين في جانب كبير من تمويله. وتستخدم مصر 85% من المياه العذبة لأغراض الزراعة، وتحصل على 90% من احتياجها من نهر النيل. ولكن توافر المياه يزداد صعوبة. وكلما تتجه شمالا في مصر تقل المياه، حيث يقول صغار المزارعين في منطقة الدلتا إن المياه التي تصلهم إما قليلة للغاية أو ملوثة للغاية لزراعة المحاصيل. ويبدو أن معانتهم، إضافة إلى 250 مليونا يعيشون في حوض النيل، ستزداد سوءا.