إزالة غابات الأمازون قد تعود لمستوياتها السابقة بعد انخفاضها بشدة في الألفية

جهود مكافحة إزالة الغابات قد تتبدد من جديد: أدت عمليات إزالة غابات الأمازون التي بدأت في السبعينات من القرن الماضي على يد المزارعين الذين استغلوا الأراضي لتربية المواشي وزراعة فول الصويا، إلى طفرة كبيرة في النمو الاقتصادي بالبرازيل، كما يظهر هذا الفيديو من فوكس (شاهد، المدة: 11:14). ولكن الحكومة البرازيلية تنبهت في بداية الألفية الجديدة للخطر البيئي لتلك الممارسة، فاتخذت إجراءات أدت إلى توسيع مساحة الغابات الاستوائية من 28% في 2003 إلى 47% في 2012. وتخضع الأراضي غير المحمية لقانون الغابات، الذي ينص على عدم السماح لأصحاب الأراضي بإزالة أكثر من 20% من الغابات بها. وتطبق هذه القوانين "إباما"، وهي قوات من الشرطة تتخصص في ضبط وتغريم المخالفين. وفي نفس الوقت تضغط جمعيات النشطاء للمزيد من المحاسبة داخل القطاع الزراعي وتشجيع شركات الغذاء على التوقيع على اتفاقيات في 2006 و2009 بعدم شراء منتجات الصويا واللحوم من أراضي تمت إزالة غاباتها حديثا. وقامت دول عديدة بتمويل البرازيل من أجل حماية غابات الأمازون، وبفضل هذه الإجراءات انخفضت معدلات إزالة الغابات لمستويات غير مسبوقة في 2012.
ومع إلغاء تلك الإجراءات الآن، هل يمكن أن تعود الظاهرة؟ في بداية العقد الثاني من هذا القرن، ألغيت العديد من هذه الإجراءات بسبب صعود مجموعة روراليستاس السياسية المحافظة وعلى رأسها الرئيس جاير بولسونارو الذي انتخب في عام 2018. وأضعف بولسونارو من قوات حماية الغابات "إباما" بوضعها تحت سلطة وزارة الزراعة، بالإضافة إلى قيامه بخفض ميزانيتها وتمرير قوانين تسهل على المستولين على الأراضي الاحتفاظ بها. وكذلك يقوم الرئيس البرازيلي بإضعاف وزارة البيئة بشكل ممنهج. وفي أغسطس 2019 اندلع أكثر من 30 ألف حريق في غابات الأمازون الاستوائية، وهو ثلاثة أضعاف الحرائق التي شهدها أغسطس من العام الماضي. وهناك شكوك قوية في إمكانية تجاوز هذه الأضرار قبل أن تقضي على 20-25% من غابات الأمازون الاستوائية، وهو ما يتنبأ العلماء بأنه سيؤدي لانهيار الغابات بالكامل وإطلاق كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض.