كوارث التغير المناخي حدثت بالفعل

أخرجت العولمة الملايين من الفقر والتغير المناخي سيعيدهم إلى مجددا، كما سيصبح الآلاف في عداد المهاجرين: توقع البنك الدولي في عام 2015 أن يؤدي التغير المناخي إلى عودة نحو 100 مليون شخص إلى دائرة الفقر بحلول عام 2030، وسيكون أغلبهم من أفريقيا. وفي تقرير آخر حول الهجرة الداخلية للأسباب المناخية، قدر البنك الدولي عدد المهاجرين بسبب التغيرات المناخية بـ 143 مليون شخص في مناطق العالم النامية بحلول عام 2050، إذ سيضطر أشخاص وأسر ومجتمعات بأكملها إلى البحث عن أماكن صالحة للحياة وأقل خطورة من المناطق التي يعيشون فيها. ويقول خبراء إن مصر التي يوجد بها عدد كبير من اللاجئين من إثيوبيا وإريتريا والسودان يحاولون الوصول إلى أوروبا شهدت منذ عام 2015 تضاعف عدد القادمين إليها من دول جنوب الصحراء. تدهور المناخ يؤدي إلى تفاقم الأسباب التي تدفع الناس إلى الهجرة، ومن بينها الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية المتردية، والضغوط لتلبية الاحتياجات الأساسية للمعيشة، حسبما كتبت كارولا راكيت قائدة إحدى السفن الألمانية، والتي ألقي القبض عليها لإنقاذها 40 لاجئا من البحر المتوسط في وقت سابق من هذا العام.
نحن ببساطة لم نعد نعرف كيف نزرع الطعام في الظروف البيئية الحالية. مع تغير الأنماط المعتادة لهطول الأمطار ودرجات الحرارة والحياة البرية إلى أنماط جديدة وغير متوقعة، أصبحت أساليب الزراعة التقليدية التي صمدت لآلاف السنين غير صالحة الآن، حسبما يقول بيتر شوارتزتين في ناشونال جرافيك. تؤثر التغيرات المناخية على مواعيد الزراعة والحصاد، متى يمكن إزالة الحشائش الضارة، كيف تخزن المحاصيل، وأين يمكن أن ترعى الحيوانات. يؤدي ذلك إلى هلاك الكثير من المحاصيل، والمزيد من الجوع في أجزاء متفرقة من العالم تتعرض بالفعل للخطر، وكذلك تتضرر المعرفة والثقافات التقليدية في المجتمعات المحلية.