الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 30 أكتوبر 2019

في مصر والعالم نحن نشهد بالفعل تغيرات جذرية بسبب المناخ

تشهد مصر (والعالم) بالفعل تحولات لا تعد ولا تحصى جراء تغير المناخ– يرتبط الكثير منها بالمياه والمحاصيل والحرارة والطقس والصحة. ويستعرض موقع ناشيونال جيوجرافيك في هذا الإنفوجراف ملامح هذا التغيير عالميا.

هل تعلم أنه من المتوقع أن تواجه القاهرة نقصا حادا في المياه بحلول عام 2025؟ العاصمة المصرية بالفعل مدرجة في قائمة المدن العشر الأكثر عرضة لخطر شح المياه على مستوى العالم. وفي الوقت ذاته، تحاول الإسكندرية التصدي بكل قوة لارتفاع منسوب مياه البحر. ويؤدي الانخفاض التدريجي لمستويات تركيزات الأكسجين المذاب إلى تدهور جودة مياه النيل، مما يشكل تهديدا لإنتاجية الأسماك والزراعة والاستهلاك البشري.

وتؤثر طول فترة الفصول والآفات والجفاف والفيضانات على إنتاج المحاصيل: أظهرت إحدى الدراسات أنه بحلول العام 2050، ستكون الأراضي الصالحة لزراعة السلع الأربع الأساسية في العالم -الذرة والأرز والقمح والبطاطس- قد تغيرت. وهذا من شأنه تغيير نظام الزراعة العالمي بأكمله. قد تفقد دلتا النيل الخصبة في مصر نحو 15% من أراضيها الزراعية الرئيسية بحلول 2050، بسبب الملوحة. ففي الشهر الماضي، حذر وزير الزراعة عز الدين أبوستيت، من أن التغيرات المناخية تشكل تهديدا خطيرا للأمن الغذائي في مصر، مؤكدا أن الحكومة تتخذ خطوات لدعم استدامة إنتاج الغذاء، بما في ذلك زراعة أصناف جديدة من الأرز أقل استهلاكا للمياه وتوفر كميات من المياه، بل تسعى بعض المبادرات إلى إعادة تدريب المزارعين، لمساعدتهم على التكيف مع واقعهم الجديد.

الجميع يشعر بالفعل بارتفاع الحرارة، لكن الأمر سيزداد حدة: من المتوقع أن يقفز متوسط درجات الحرارة عدة درجات بحلول عام 2100. ستتحول المناخات الدافئة بشكل جذري، ليصبح تكييف الهواء – الذي تشبع العالم منه بالفعل – ضرورة. ولن يؤدي هذا إلا إلى مزيد من الارتفاع في درجات الحرارة. ورغم أن درجات الحرارة الحارقة تعد أمرا معتادا في مصر، إلا أنها تصل الآن إلى مستويات جديدة. ففي عام 2018، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن السنوات الثلاث الماضية كانت الأعلى حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، كما أن وتيرة ارتفاع درجات الحرارة آخذة في الزيادة.

الظروف الجوية القاسية تهدد أيضا كنوز مصر الأثرية: سلطت دراسة صادرة عن الأمم المتحدة الضوء على الأضرار التي لحقت بالآثار القديمة إثر التغيرات المناخية، فقد أدت الفترات الطويلة من الحرارة الشديدة في أسوان إلى تصدع العديد من هياكل الجرانيت الوردية التي يعود بعضها إلى العصر الفرعوني. وفي الأقصر، يتسبب سقوط الأمطار الغزيرة في تآكل أبنية الطينية التي تعود إلى عدة قرون.

تنامي مخاطر الصحة العامة: لا يعد المناخ الأكثر دفئا مفيدا للصحة بوجه عام، سواء لكونه سببا في انتشار الأمراض المعدية في الموجات الحارة، أو الجوع وسوء التغذية جراء تدني إنتاج المحاصيل وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الهواء أو زيادة مخاطر التعرض لضربات الشمس. وتؤدي الزيادة في الطقس شديد الحرارة إلى مزيد من انقطاعات التيار الكهربائي، مما قد يؤثر بشدة على المستشفيات وأنظمة النقل. وقد توفي ما يزيد عن 100 شخص في مصر في صيف عام 2015، بسبب موجات الحر الشديد. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الوفيات بسبب أمراض مثل الملاريا والإسهال وسوء التغذية وأمراض الجهاز التنفسي مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يودي الإسهال وحده بحياة 1000 طفل مصري سنويا بحلول عام 2050، إذا استمرت التغيرات المناخية على هذا الوضع.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا للتعليم»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266)، و«حسن علام العقارية – أبناء مصر للاستثمار العقاري»، إحدى كبرى الشركات العقارية الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 567-096-553)، ومكتب «صالح وبرسوم وعبدالعزيز وشركاهم»، الشريك الرائد للمراجعة المالية والاستشارات الضريبية والمحاسبية (رقم التسجيل الضريبي: 827-002-220).