"الداخلية": سيارة تحمل متفجرات وراء الانفجار بمحيط معهد الأورام.. وتتهم "حسم" بالوقوف وراء الحادث
سيارة تحمل متفجرات وراء الانفجار بمحيط معهد الأورام: أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها أمس الاثنين أن حادث الانفجار الذي وقع بمحيط معهد الأورام بالمنيل وأودى بحياة 20 شخصا على الأقل الليلة قبل الماضية، نجم عن انفجار سيارة تحمل متفجرات كانت معدة لتنفيذ عمل إرهابي، وهي إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر. وقالت الوزارة إن الانفجار نتج عن تصادم سيارة ملغمة بالمواد المتفجرة بثلاث سيارات أخرى أمام معهد الأورام التابع لجامعة القاهرة والكائن في محيط منطقة قصر العيني وسط القاهرة. ولم تعلن أي جماعة حتى كتابة هذه السطور عن مسؤوليتها عن هذا الانفجار.
وارتفع عدد الضحايا أمس إلى 20 قتيلا إضافة إلى 47 مصابا، ليعد هذا هو الحادث الإرهابي الأكثر دموية في العاصمة منذ ما يزيد عن عامين.
أصابع الاتهام تتجه صوب حركة "حسم": وذكرت وزارة الداخلية في بيانها أن التحريات المبدئية وجمع المعلومات توصلت إلى "وقوف حركة حسم التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعدادا لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها". ووقفت حسم وراء العديد من الهجمات الإرهابية ومحاولات الاغتيال في القاهرة منذ تشكيلها في 2016، لكنها نفت في بيان أصدرته أمس صلتها بالحادث الأخير.
والرئيس عبد الفتاح السيسي يقدم تعازيه لأسر الضحايا، منددا بالانفجار الناتج عن "حادث إرهابي". وكتب السيسي عبر تويتر وفيسبوك "أتقدم بخالص التعازي للشعب المصرى ولأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الحادث الإرهابي الجبان في محيط منطقة قصر العيني". وتابع: "أؤكد على أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره متسلحة بقوة وإرادة شعبها العظيم".
وكانت وزارة الصحة أعلنت في بيان أمس تحمل تكلفة النفقات المطلوبة لمعالجة تأثيرات الحادث على معهد الأورام وإعادة تجهيزه وتأهيله للعمل من جديد. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد إن إعادة تجهيز المستشفى ستنفذها شركة المقاولون العرب، مؤكدا أنه "لا فرق بين مخصصات الصحة أو المستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي، فكلاهما أموال الدولة المصرية وموجهة لخدمة المرضى"، إذ يتبع معهد الأورام جامعة القاهرة. وأضاف مجاهد أن وزيرة الصحة وجهت بتخصيص دور كامل مجهز لإدارة معهد الأورام بمعهد السكر التابع لوزارة الصحة، كي يتمكنوا من أداء دورهم، وحتى إعادة تجهيز المعهد. وجاء بيان وزارة الصحة قبل الإعلان عن بدء حملة التبرعات لصالح معهد الأورام، والتي جمعت ما يزيد عن 72 مليون جنيه حتى أمس.
عودة العمل بالمعهد بعد عيد الأضحى: قال عميد معهد الأورام حاتم أبو القاسم إن شركة المقاولون العرب ستعمل على الانتهاء من الترميمات اللازمة لمبنى المعهد، متوقعا أن يعود للعمل بشكل كامل بعد الانتهاء من إجازة عيد الأضحى. وأوضح في مداخلة مع برنامج "على مسؤوليتي" أمس أن جميع مرضى المعهد بخير ولا توجد إصابات وقعت داخل المعهد، وأن الانفجار أثر على المبنى الإداري وليس مبنى المستشفى.
ردود فعل دولية: أدانت السفارة الأمريكية في القاهرة في بيان مقتضب على موقعها الإلكتروني "القتل الإرهابي المأساوي للمصريين خارج المعهد القومي للأورام"، مؤكدة على مساندة مصر في حربها ضد الإرهاب. وبعث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني برقية تعزية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ضحايا الحادث الإرهابي، معربا عن إدانته لهذا "العمل الجبان". واستنكرت المملكة العربية السعودية أيضا الحادث، وأكدت الخارجية السعودية على التضامن مع مصر في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره.