موديز تتوقع نمو الاقتصاد المصري على المدى الطويل بوتيرة أفضل من أقرانه في نفس التصنيف

موديز تتوقع نمو الاقتصاد المصري على المدى الطويل بوتيرة أفضل من أقرانه في نفس التصنيف: قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن التزام مصر بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بنفس الوتيرة منذ عام 2016 سيسمح لاقتصادها بالنمو بمعدل يبلغ 6% بحلول 2021. وأضافت الوكالة في تقرير لها أن وتيرة النمو تلك ستفوق الاقتصادات الأخرى التي يجري تصنيفها عند نفس مستويات تصنيف الاقتصاد المصري في التصنيف "B " خلال العامين المقبلين، على افتراض أن الحكومة المصرية ستستفيد "جاذبية أسعار" أصولها بعد تعويم الجنيه. وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني أيضا أن تواصل مصر الالتزام بنظام السياسة المالية المتبع حاليا حتى بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في وقت لاحق من العام الجاري، والذي حصلت مصر بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاثة أعوام. وتتواجد بعثة صندوق النقد حاليا بالقاهرة لإجراء المراجعة النهائية للاقتصاد المصري تمهيدا لصرف الشريحة السادسة والأخيرة من قرض الصندوق بقيمة ملياري دولار. وتابع التقرير "ينتظر أن تتمسك مصر بالسياسات المالية الحالية بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي هذا العام، بالنظر إلى الصدمات التي استطاع الاقتصاد امتصاصها خلال الموجة البيعية بالأسواق الناشئة في النصف الثاني من العام الماضي من خلال التدابير المعتمدة لحماية الانضباط المالي في تلك الفترة".
خلق الوظائف والنمو الشامل: ترى وكالة موديز في تقريرها أن خلق فرص العمل خاصة للنساء جزء لا يتجزأ للحفاظ على نمو أكثر شمولا والسماح للبلاد "باستيعاب عدد أكبر من الداخلين الجدد إلى سوق العمل في ضوء معدل الخصوبة المرتفع نسبيا في مصر وارتفاع متوسط نسبة البطالة بين الشباب".
استقرار يلوح في الأفق: لا تتوقع وكالة التصنيف الائتماني حدوث أي نوع من الاضطرابات الاجتماعية أو عدم الاستقرار على المدى القصير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى العبء الثقيل الذي وضعته ثورة يناير 2011 على الاقتصاد المصري، ولكنها أشارت أيضا إلى أن الاضطرابات الاجتماعية قد تمثل مشكلة على المدى المتوسط والطويل من شأنها أن تقوض إمكانات النمو.
معضلة خدمة الديون: على الجانب الآخر، ترى وكالة التصنيف الائتماني أن خدمة الديون ستكون مصدرا لمخاطر السيولة. وتقول موديز في تقريرها "فاتورة خدمة الدين المرتفعة والتي تمثل نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي والآجال القصيرة لديونها المحلية والتي تتراوح ما بين 2-3 سنوات ستؤدي إلى احتياجات تمويلية تقدر بنحو 30-40% للناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات القليلة المقبلة. وستعمل تلك المتطلبات التمويلية المرتفعة على تعرض الحكومة لصدمة فيما يتعلق بتكاليف الاقتراض وهو الأمر الذي من شأنه أن يغذي الديناميكيات السلبية للدين على نحو سريع".