الاقتصاد الأمريكي "المعتدل" ضرورة لصعود الأسواق الناشئة

صعود الأسواق الناشئة سيتواصل طالما ظل الاقتصاد الأمريكي في حالته "المعتدلة"، حسبما يرى لمقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز. ويشير مصطلح "الاقتصاد المعتدل" إلى اقتصاد لا هو في مرحلة رواج أو تباطؤ، ولكنه ينمو بشكل مستدام مدعوما بانخفاض التضخم. وسيكون لكل من التباطؤ الأمريكي والرواج الاقتصادي (الذي يحدث المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة) تأثيرا سلبيا على التدفقات الداخلة إلى الأسواق الناشئة. لذا فإن مواصلة الاستثمار تتطلب أن يسير الاقتصاد الأمريكي في خط دقيق بين النمو والتراجع.
حماس المستثمرين: عملية بيع السندات في الإكوادور مؤخرا تعد مؤشرا على الإقبال الكبير من المستثمرين على أصول الأسواق الناشئة. فدولة الإكوادور، والتي تتخلف بشكل منتظم عن سداد مديونياتها، فيما عدا عام 2015 عندما سددت أول سندات لها بالكامل وفي الوقت المحدد، فاجأت المحللين بعد أن نجحت في بيع سندات بقيمة مليار دولار وبأجل 10 سنوات في عطاء للمستثمرين الدوليين. نعم حملت السندات معدل فائدة قدره 10.75%، وهو أعلى عائد منذ عام 2011، إلا أن حقيقة وجود شهية لدى المستثمرين تجاه الأصول الشديدة الخطورة تظهر الحماس الشديد من المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
ولكن يجب أن تكون هناك انتقائية عندما يتعلق الأمر باستثمارات الأسواق الناشئة: ينبغي على المستثمرين أن يتجاهلوا الاتجاهات الصاعدة والهابطة وأن يتخذوا خيارات استثمارية محسوبة وانتقائية في الأسواق الناشئة، حسبما يرى محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين لدى شركة أليانز، في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز. ويعتقد العريان أن أفضل أسلوب للتعامل مع أصول الأسواق الناشئة هو أن تكون انتقائيا، بما في ذلك الاستفادة من العوائد المرتفعة على السندات والقروض ذات الآجال الأقصر لبعض الشركات الأضعف غير الاستثمارية والتي لديها احتياطيات لسداد الديون المستحقة قريبا.