كريس خليفة
كريس خليفة، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة مطاعم زوبا
روتيني الصباحي فقرة نتابع فيها أسبوعيا الأشخاص الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة حول أعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع كريس خليفة، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة مطاعم زوبا، المطعم الذي يسعى لنشر حب المطبخ المصري في جميع أنحاء العالم وله دور كبير في الروتين الصباحي للكثيرين منا في إنتربرايز.
اسمي كريس خليفة، عمري 35 سنة. متزوج من سلمى صبري منذ 10 سنوات، ولدينا طفلين جميلين، مالك 6 سنوات، و جيلان أكملت عامها الأول.
أنا المؤسس والرئيس التنفيذي لمطاعم زوبا، وهذا هو عملي منذ سبع سنوات. على مدار تلك الفترة، اشتمل عملي اليومي على كل شيء من تغيير المصابيح الكهربائية في فرع الزمالك الخاص بنا والقلق من مدى ضعف الضوء أو سطوعه، وكذلك التأكد من أن الملصقات الموجودة على السلع الجاهزة موضوعة بشكل صحيح، وشرح أهمية ذلك لفريق العمل. إضافة إلى مقابلة المستثمرين للتأكد من عدم نفاد أموالنا منا، وذلك قبل أن نتمكن بالفعل من بناء شركة أحلامنا .
منذ أن أصبح لدي أطفال وأنا أستيقظ مبكرا جدا، بل أصبحت أستيقظ مبكرا أكثر وأكثر منذ انتقلنا إلى مانهاتن، حيث لم يعد لدينا مربية مقيمة. يستيقظ منزلنا كله ما بين الساعة 6:30 والساعة الـ 7:00 صباحا. للأسف أبدأ يومي بتفقد الهاتف، حيث أتفقد “جروب” واتساب الخاص بمطعم زوبا، ثم أتفقد الرسائل الإلكترونية التي وردتني سريعا للتأكد أنه لا يوجد شيء يستدعي الرد بشكل سريع. وعادة لا يوجد. الساعة التالية لاستيقاظنا أقضيها أنا وزوجتي الساعة في تجهيز وجبة إفطار سريعة لنا ولأطفالنا، بعدها أسير مع ابني إلى المدرسة كل صباح الساعة 8:15 صباحا. على الرغم من أن منزلنا يقع على بعد مربعين سكنيين من مدرسته إلا أنا عادة ما نتأخر يوميا من دقيقتين لخمس دقائق عن موعد المدرسة. بعد أن أوصله، أذهب إلى أحد المقاهي في نهاية الشارع الذي أحب العمل منه (فأنا لا يوجد لدي هنا مكتب حتى الآن)، ثم أطلب شاي أخضر، وأقضي الساعات القليلة التالية في متابعة رسائل البريد الإلكتروني والأخبار (عادة ما أتباع الأخبار من خلال نيويورك تايمز وإنتربرايز ومورنينج برو وكذلك من خلال تطبيق أخبار أبل) أيضا هذا هو الوقت المناسب لي لإجراء أي مكالمات أحتاجها مع فريق العمل في مصر.
بعد ذلك ليس لدي روتين معين لباقي يوم عملي. أنا هنا في طور افتتاح فرع زوبا في نيويورك. هذا حلم وعالم جديد بالنسبة لي. فكل يوم مختلف عما قبله. من اجتماعات التصميم والعلامات التجارية، التي أحبها ، إلى الاجتماعات الخاصة بالتكنولوجيا، والتي أصبحت هوسي الجديد، ومنها إلى الاجتماعات القانونية والضريبية، التي يمكنني القيام بها بأقل القليل. أحاول قدر المستطاع تحديد جدول اجتماعاتي خلال وجود ابني بالمدرسة. في الساعة 3:10 مساء في معظم الأيام، أقوم بأخذ مالك من المدرسة ثم أعمل من المنزل لبقية اليوم أو استمر في إجراء اجتماعاتي. مؤخرا قمت أنا و سلمى بتجربة الطهي. أعتقد أن مستوانا معقول في أحسن الأحوال، وأصبح الأمر بالنسبة لنا مهم لتناول العشاء معا معظم أيام الأسبوع. أحاول ممارسة الجري والرياضة قدر الإمكان، إما في وقت مبكر جدا من الصباح – في تمام الساعة 6 صباحا – أو في منتصف النهار بين الاجتماعات، أو قبل العشاء مباشرة.
لا أشاهد التليفزيون كثيرا، لكن عندما يحدث فإما أشاهد شيئا خفيفا وسعيدا وعادة ما يكون خلال قيامي بعمل شيء آخر على حاسبي الشخصي. مؤخرا شاهدت مسلسل ذا مارفيلوس مسز مايزل، وهو رائع بالفعل. أما قراءاتي مؤخرا فقد تركزت على ريادة الأعمال. لقد انتهيت للتو من قراءة كتاب Onward لهوارد شولتز مؤسس ستاربكس، وهو كتاب رائع. أرى أنني ينبغي أن أقرأ المزيد من الكتب، لكنني أجد نفسي أقرأ العديد من المقالات بدلا من ذلك. اقرأ أيضا في الوقت الحالي Wait but Why .
ما هي أصل قصة زوبا؟ بما أن طعام الشارع كمفهوم أصبح فكرة رئيسية في جميع أنحاء العالم، وبدأت المأكولات العالمية الأصيلة ذات النكهات الفريدة من نوعها تصبح اتجاها للطهي، لم يكن الطعام المصري على الخريطة العالمية وكان بالكاد موجودا في مصر. ومع إدراكنا للطبيعة الفريدة والرائعة لطعام الشارع المصري، إضافة إلى إدراكنا أنه هناك الكثير من الأشياء المتعلقة بجودة طعام الشارع. تواصلت مع مصطفى الرفاعي – شريكي، ورئيس الطباخين في زوبا- وقدمت له فكرة زوبا. كان الهدف هو تحدي العقلية السائدة بأن الطعام في الشارع المصري يعني الجودة السيئة ونقص الابتكار، وإنشاء علامة تجارية يمكن أن نفخر بها. أطلقت زوبا أول فرع لها في الزمالك، في القاهرة، في مارس 2012. ولاقت العلامة التجارية زوبا نجاحا فوريا، استنادا إلى فكرة بسيطة وهي أن طعام الشارع المصري التقليدي يمكن تقديمه باستخدام المكونات المحلية الطبيعية الطازجة فقط، مع الاهتمام بالنظافة والسلامة. أردنا لعملائنا أن يتفاعلوا مع طعامهم، وأن يفخروا بالأذواق الصحية والمغذية الفريدة من نوعها في الشارع المصري.
ما الذي يميز زوبا؟ ثقافتنا.
يعتقد الناس أننا نعمل في مجال الأغذية. لا، نحن نعمل في مجال الضيافة. عملنا هو صنع التجارب والثقافة. الشركات الكبرى في صناعتنا تخلق قيمة من خلال بناء العلامات التجارية التي لديها ثقافة الضيافة. الطعام مجرد جزء من هذه الثقافة. بالتأكيد يجب أن يكون هذا الجزء رائعا قبل كل ئيء، ولكنها في النهاية لا تدور حول الطعام فقط.
ما هي القوة الداخلية أو الخارجية التي ستحدث أكبر تغيير في هذه الصناعة؟ على المدى القصير والمتوسط، خدمة التوصيل. على المدى الطويل، الروبوتات. النمو السريع في قسم توصيل الطلبات كمساهم في إجمالي إيرادات المطاعم يغير طريقة الناس في تجربة الطعام ويغير اقتصاديات المطاعم. فإضافة منصات سريعة النمو وممولة تمويلا كبيرا لخدمة توصيل الطعام من خلال طرف ثالث – مثل أوبر إيتس وأطلب وجربهب – تجعل ديناميكية التوصيل أكثر تعقيدا وتجبر شركات المطاعم على الاستثمار في تكنولوجيتها الخاصة للبقاء على صلة وثيقة بها. أما على المدى الطويل، الانتقال إلى العمل الآلي في صناعة توظف نسبة كبيرة من القوى العاملة حول العالم سوف يحدث تغييرا في الصناعة والقوى العاملة العامة. يمكنك القول أن هذا ليس فريدا من نوعه بالنسبة لقطاع المطاعم، ولكنه مع ذلك سيكون تحولا حقيقيا.
أقضي معظم وقت فراغي مع عائلتي. الطعام هو الموضوع الرئيسي في خططنا. ويبدو أننا نخطط وقت فراغنا لاستكشاف وتجريب المطاعم الجديدة. أنا في الغالب أقضي وقت فراغي في القيام بالمزيد من العمل لزوبا. فأنا لست جيدا جدا في الانقطاع عن العمل. إذا كان لدي الوقت، فأنا أقضي معظمه في البحث عن شيء ما أو قراءة شيء متعلق بزوبا بطريقة أو بأخرى. أيضا بدأت أمارس رياضة الجري على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، كما بدأت مؤخرا في لعب كرة القدم مرة أخرى مع فريق من الهواة في نيويورك.
أفضل نصيحة قدمت إلي في العمل؟ الموظفون يأتون في المقدمة. والعلامات التجارية مؤثرة. عليك التأكد من حصولك على المال المناسب والكافي.
كيف أبقى منظما؟ الأمر صعب للغاية، في الحقيقة أحتاج إلى مساعد شخصي. فمهمتي أن تنمو زوبا بما يكفي لتناسب ميزانيتنا. أما بالنسبة لتنظيم الوقت، فأنا أعتمد على تطبيقات آي كال وأسانا وأمي بالتأكيد، والتي تعمل كرئيسة موظفي زوبا وتبقيني دائما على إطلاع.