greenEconomy
الثلاثاء, 7 يونيو 2022

لماذا يمكن لمصر أن تقود المنطقة في مجال الهيدروجين الأخضر، وماذا تفعل لتحقيق ذلك؟

لماذا يمكن لمصر أن تقود المنطقة في مجال الهيدروجين الأخضر، وما الذي يتعين علينا القيام به لتحقيق ذلك: الأسبوع الماضي، أوضحنا كيف ظهر الهيدروجين الأخضر على الساحة باعتباره أهم قطاع جديد في طموحات مصر لتصبح مركزا إقليميا للطاقة، إذ وقعت اتفاقيات مبدئية بأكثر من 10 مليارات دولار مع شركاء دوليين، ومن المتوقع إعلان مشاريع أخرى في مؤتمر COP27 هذا العام، إضافة إلى إعداد استراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر. اليوم، ننظر إلى ما يجعل مصر مناسبة تماما لتنمية صناعة الهيدروجين الخضراء، وما هي التحديات التي قد تواجهها.

أولا: لماذا كثرت أخبار الهيدروجين الأخضر في السوق المصرية؟

التكنولوجيا جديدة وتتطور بسرعة: في الأشهر الثمانية عشر الماضية، بدأ التوجه العالمي نحو الطاقة المتجددة باستخدام التحليل الكهربائي بشكل جدي حيث شهدت أجهزة التحليل الكهربائي (الأجهزة الرئيسية في صنع الهيدروجين الأخضر) تحسينات تقنية هائلة، حسبما يقول فيصل عيسى، مدير عام ليكيلا باور. "غيرت فكرة الجمع بين التحليل الكهربائي والطاقة الخضراء كل شيء. كان هذا ما حلم به الجميع: توليد الطاقة من المياه"، حسبما قال عيسى لإنتربرايز.

لا أحد يملك التفوق: "ليس الأمر كما لو أن الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي متقدمتان بشكل لا يصدق في هذا المجال، إننا جميعا نبدأ في وقت مماثل"، حسبما تقول هايكه هارمجارت، المديرة الإدارية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط.

تجعلنا مخزونات الطاقة المتجددة الوفيرة وذات التكلفة التنافسية في مصر مضيفا جذابا، كما تقول عدة مصادر بما في ذلك هارمجارت. تقول هارمجارت لإنتربرايز: "تتمتع مصر، مثل المغرب، بالعديد من المزايا بسبب مصادرها المتجددة الرخيصة".

مشروعات الهيدروجين الأخضر قد تكون مشتريا رئيسيا لمصادر الطاقة المتجددة لدينا: الشبكة المصرية ليست بحاجة إلى المزيد من الطاقة، ولذلك وجهت الحكومة شركات الطاقة المتجددة التابعة للقطاع الخاص بأن تجري تغذية كل الطاقة التي تولدها مباشرة في مشاريع الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه، حسبما يقول محمد منصور، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفينيتي، لإنتربرايز. هذه قد تكون طريقة إستراتيجية لمعالجة قضية فائض الطاقة في مصر، حسبما قال محلل الطاقة المستقل أحمد عباس لإنتربرايز.

الحكومة تعمل على دعم القطاع: الحوافز المقدمة للقطاع الخاص مصممة لتحفيز إنتاج الطاقة المتجددة، كما قال إيهاب إسماعيل، نائب رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لإنتربرايز. ومؤخرا وسعت الحكومة نطاق المشروعات التي يمكنها الاستفادة من الحوافز الضريبية الواردة في قانون الاستثمار لتشمل مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وتخزينها وتصديرها، بما يمكنها من الحصول على خصم بين 30% و50% من تكاليف استثماراتها من الأرباح الخاضعة للضريبة، والاستفادة من نسبة ضريبة جمركية ثابتة بنسبة 2% على الآلات المستوردة للمشروع، والإعفاء لمدة خمس سنوات من رسوم الدمغة والشهر العقاري على نفقات معينة.

نحن بالفعل مصدر عالمي كبير للأسمدة، لذا يجب أن يكون تحويل عملائنا الحاليين إلى الأمونيا المصنوعة من الهيدروجين الأخضر أمرا سهلا نسبيا: لدى الدول الأوروبية، على سبيل المثال، أهداف طموحة لخفض الانبعاثات، ونحن بالفعل المورد الرئيسي للأسمدة إلى أوروبا. إذا تمكنت الشركات المصرية من التحول إلى "تخضير" الأسمدة الخاصة بها، يمكنها زيادة صادراتها بشكل أكبر، كما تقول هارمجارت. (الهيدروجين الأخضر هو المكون الأساسي في "تخضير" ما يسمى "الأمونيا الخضراء"، ومن المنتظر أن ينتج أول مصنع هيدروجين أخضر في مصر المواد الأولية لمصنع للأمونيا الخضراء موجه للتصدير).

إذًا، ما هي أبرز التحديات؟ التكلفة عامل أساسي: يكلف إنتاج الهيدروجين الأخضر حاليا نحو 5-6 دولارات للكيلو جرام الواحد، بينما يكلف الهيدروجين الرمادي أقل من 2 دولار للكيلو جرام الواحد، كما يقول عباس. ويضيف: "تركز الصناعة بأكملها على الوصول إلى العتبة التي ينخفض ​​فيها إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى أقل من 2 دولار للجرام. ويرتبط هذا بسعر الكهرباء، وتطور تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر، مثل تطوير المحلل الكهربائي، وتوسيع نطاق الطاقة الإنتاجية، والتي تعد منخفضة جدا حاليا".

لكن التكاليف يمكن أن تنخفض بسرعة: من المتوقع أن تنخفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر بسرعة، كما حدث مع الطاقة الشمسية، لتصبح مجدية تجاريا مع تقدم التكنولوجيا، كما تتوقع هارمجارت. واتفق منصور مع ذلك بقوله: "بالنظر إلى كل الأبحاث التي تكمن وراء هذه التكنولوجيا الجديدة، أعتقد أن التكاليف ستنخفض بسرعة وبشكل حاد". ومع ذلك، في حين أن التكاليف لا تزال تشكل عائقا أمام دخول الصناعة، فإن هناك حاجة إلى زيادة التمويل الميسر والمنح في المرحلة الأولية"، كما تشير هارمجارت. يجري البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "مناقشات نشطة للغاية" مع اثنين أو ثلاثة من تحالفات المطورين بشأن تمويل مشروعات الهيدروجين الأخضر، كما قالت هارمجارت في وقت سابق لإنتربرايز.

ما نحتاجه الآن حقا هو التنظيم: الإطار التنظيمي ضروري لوضع تسعير تنافسي الكهرباء المنتجة من مشروعات الهيدروجين الأخضر، والتي من المتوقع أن تحددها الحكومة، كما يقول عباس. وهذا يعني أنه ينبغي تفسير الحلول للتساؤلات الرئيسية حول كيفية مشاركة الشركات المملوكة للدولة والشركات الخاصة في هذه المشروعات وكيفية تخصيص الأراضي لها.

ونحتاج لمزيد من الحوافز: معدات منشآت الهيدروجين الأخضر المحلية محدودة حاليا، كما يقول عباس، مضيفا أن زيادة إنتاجها يجب أن تحدث بالتعاون مع كبار المنتجين، ما يجعل المزيد من الحوافز التنظيمية أمرا ضروريا.

وضع التشريعات سيستغرق وقت: يهدف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى جدول زمني مدته خمس سنوات لوضع إطار قانوني، يساعد الحكومة على تطوير استراتيجيتها الخاصة بالهيدروجين الأخضر، كما قالت هارمجارت لإنتربرايز في وقت سابق. ويقول عيسى إن وضع التشريعات للسماح باستخدام الهيدروجين الأخضر محليا هو مشروع "متوسط ​​إلى طويل الأجل"، ولهذا السبب تركز جميع المشاريع التجريبية على الإنتاج للتصدير.

التوجيهات البسيطة ربما تكون أفضل: التوجيهات البسيطة التي صدرت والتي يجري تحديثها بانتظام يمكن أن تكون أفضل من اللوائح التفصيلية التي تستغرق وقتا طويلا، حسبما يضيف عيسى.

هناك بعض التحديات التي تواجه الإنتاج للتصدير أيضا: هناك حاجة إلى ضمان مواصفات الهيدروجين المتجه إلى أوروبا من خلال تأمين ضمانات المنشأ، وشهادات الطاقة التي تحدد مصادر الطاقة للعملاء، كما تقول هارمجارت. وهذا يعني أيضا أننا بحاجة إلى أن نكون قادرين على تتبع جميع مصادر الطاقة التي تذهب إلى مصنع الهيدروجين الأخضر، والتأكد من أنها مصادر متجددة، مما يعني أنه قد يتعين علينا إحصاء مشاريع الطاقة المتجددة المتصلة بالفعل بشبكة مصر، حيث لا توجد طريقة لإثبات أن الكهرباء جاءت من مصدر متجدد، كما يقول عيسى. وتابع: "الكهرباء المستخدمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر يجب أن تكون مكرسة لهذا الغرض".

قد نحاول معالجة العوائق التي تقف في طريق التصدير في COP27: من المحتمل أن تطالب مصر بتيسير اعتماد المحتوى الأخضر من الاتحاد الأوروبي خلال COP27 لفتح مسارات للتصدير إلى أوروبا، كما يتوقع عيسى.

الخبر الجيد: الحكومة تتعامل مع أصحاب المصلحة بشفافية، طبقا لمنصور: "كل من يريد المعلومات يمكنه الوصول إليها".

وللمرة الأولى، لدى شركات الطاقة المتجددة وشركات النفط والغاز هدفا مشتركا، كما يقول عيسى. "إنها فرصة مثيرة وصعبة. نحن ندمج تقنيتين وصناعتين معا، وخلفيات كل منها مختلفة تماما".

لكن لا ينبغي أن نكتفي بهذا ونترك الزخم يتلاشى. "من خلال القيادة الحاسمة، يمكن لمصر إعداد المشروعات بسرعة، لكن الوقت جوهري، لأن عددا من البلدان الأخرى تفعل الشيء نفسه"، حسبما يقول أندرو فورست، الرئيس التنفيذي لشركة التعدين الأسترالية فورتسكو، لإنتربرايز.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالطاقة المتجددة لهذا الأسبوع:

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).