blackboard

الإثنين, 10 أغسطس 2020

كيف تمكنت شركات التعليم المصرية من تجاوز عاصفة "كوفيد-19" في سوق الأسهم؟

الشركات التعليمية تتمكن من عبور الأزمة التي أحدثها "كوفيد-19" في سوق الأسهم، والتي عصفت بقطاعات عديدة أخرى لتؤكد أن قطاع التعليم من بين القطاعات الدفاعية التي وقفت صامدة في مواجهة الجائحة التي أصابت تداعياتها بقية المجالات. وأظهر أداء القطاع على مدار الخمسة شهور الماضية صحة فرضيتنا في مارس بتمكنه من مقاومة الظروف الطارئة كقطاع دفاعي. وفي معظم تلك الفترة هبطت البورصة المصرية وسجلت 6% انخفاضا عند إغلاق يوم 1 مارس، ولكن هبوط قطاع التعليم جاء بنصف تلك النسبة فقط.

وما هي شركات التعليم المدرجة في البورصة المصرية؟ تعد القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية (سيرا)، والتي تدير مدارس "مافريكس" وفيوتشرز" إضافة لجامعة بدر، أحد أكبر الفاعلين في القطاع. وهناك أيضا "القاهرة للخدمات التعليمية"، وهي تابعة لـ "سيرا"، و"قناة السويس لتوطين التكنولوجيا" التي تمتلك وتدير جامعة السادس من أكتوبر.

وبشكل عام شهدت أسواق الأسهم موجة بيعية حادة في مارس، ولكن الأسهم الكبرى، وبينها شركات التعليم، كانت أقل تضررا، حسبما صرحت المحللة بفاروس للاستثمار، ديار حزين، لإنتربرايز. وتضيف حزين "أثبت التعليم أنه قطاع مرن للغاية، فهو خدمة لن يتوقف المستهلكون عن طلبها أي كانت الظروف الحالية ولو كانت جائحة".

وتفوق أداء قطاع التعليم على مؤشر البورصة الرئيسي EGX30 بشكل كبير منذ بداية العام إلى الآن. فقد هوى مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 21.5% منذ بداية العام حتى جلسة الأمس، فيما صعد قطاع الخدمات التعليمية بواقع 5.2%

ولكن أداء قطاع التعليم في البورصة كان ارتدادا من الهبوط الذي شهده في منتصف مارس، ويكاد يصل الآن لمستويات الذروة التي حققها ديسمبر 2019. عندما بدأ انهيار الأسواق بسبب "كوفيد-19" في أواخر فبراير الماضي، كان القطاع قد سجل تراجعا منذ بداية العام بنسبة 6.68% ضمن مؤشر EGX30 والآن يسجل أداء القطاع ارتفاعا بنسبة 5.22% منذ بداية العام. وللمقارنة، سجل قطاع البنوك، الذي يعد أحد أقوى القطاعات أداء في البورصة، انخفاضا بنسبة 19.43% منذ بداية العام. وإلى جانب قطاع التعليم، تعد قطاعات الاتصالات والمقاولات وهندسة الإنشاءات والمنسوجات والتغلفة هي الوحيدة التي سجلت أداء إيجابيا منذ بداية العام.

وكان الهبوط في مارس محدودا وقصير المدى، وأحدثه بشكل مباشر قرار الحكومة وقف التدريس في المدارس والتحول للتعلم عن بعد، طبقا لرئيس مجلس إدارة "سيرا" محمد القلا في تصريح لإنتربرايز. ويوضح القلا أن المستثمرين كانوا قلقين من قدرة المدارس على التحول بسرعة وكفاءة نحو خدمات التعليم عن بعد، وتمكنت المدارس التي حققت ذلك من العودة للارتفاع مجددا بشكل فوري. ويضرب القلا مثلا بشركته "تعد سيرا نموذجا لذلك، ففي خلال 72 ساعة من إعلان الحكومة التحول نحو التعليم عن بعد حولنا جميع فصولنا للمنصة الإلكترونية". وأشار القلا إلى المخاوف من "عدم الوضوح"، مضيفا أن المستثمرين غير متأكدين من تمكن المدارس من مواجهة التحدي، كما أن هناك عدم وضوح بشأن كيف ستسير الشهور القليلة المقبلة.

enterprise

أما بالنسبة لأداء شركات الخدمات التعليمية كل على حدة: تعرضت أسهم سيرا إلى ما تصفه القلا بأنه "اضطراب ضعيف" في مارس، إذ تراجعت من 13.87 جنيه للسهم في 4 مارس، إلى 9.49 جنيه في 31 مارس. وظل سعر السهم في ارتفاع مستمر منذ ذلك الحين، ليغلق أمس عند 13.30 جنيه. وانخفضت أسهم قناة السويس لتوطين التكنولوجيا إلى 26.53 جنيه في 17 مارس، بعدما حققت أعلى مستوى لها على الإطلاق في 11 ديسمبر 2019 بمقدار 47.02 جنيه. وكانت أسهم الشركة ترتفع رغم تراجع أحجام التداول منذ مارس، لتغلق عند 40 جنيها في 27 يوليو، آخر أيام تداول السهم. وتحركت أسهم القاهرة للخدمات التعليمية صعودا وهبوطا أكثر من نظيراتها في القطاع المدرجة في البورصة، فانخفض سعر السهم إلى 8.20 جنيه في 16 مارس، واستمر منذ ذلك الحين في التأرجح وصولا إلى أعلى وأدنى مستوياته، قبل أن يستقر عند 9.50 جنيه في 22 يوليو، وهو آخر يوم جرى تداوله.

وحتى خلال الاضطرابات المحدودة التي يمر بها الاقتصاد الآن، يقول القلا إن معنويات المستثمرين ظلت قوية طوال الوباء، موضحا أن "المستثمرين يتمتعون بعقلية تركز على النمو ويعرفون أن عدد السكان في ازدياد، ما يعني أن الطلب على خدمات التعليم سيستمر في النمو أيضا". واختفت المخاوف القليلة التي ظهرت في منتصف مارس بسرعة، بمجرد أن أظهرت المدارس قدرتها على التعامل مع تلك المرحلة الانتقالية. أما بالنسبة إلى سيرا، فقد ساعدها أن لديها بالفعل البنية التحتية اللازمة من قبل الجائحة، كما تشير حزين.

كما هو متوقع من سهم دفاعي مثل سيرا، واصلت الشركة أداءها القوي خلال الجائحة: لم يؤثر الوباء على الخطط المالية أو الاستثمارية للشركة، والتي سجلت في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية (من سبتمبر لمايو)، زيادة بنسبة 32% في صافي أرباحها على أساس سنوي لتصل إلى 330.4 مليون جنيه، بينما ارتفع صافي إيراداتها بمقدار 54% على أساس سنوي ليصل إلى 991.9 مليون جنيه. وقالت الشركة أيضا إن مشروعاتها الجديدة كلها تمضي قدما ومن المتوقع الانتهاء منها في الموعد المحدد، وذلك بعد حدوث تأخيرات طفيفة في بداية الوباء.

واجه بعض مقدمي خدمات التعليم عقبات أخرى في الأيام الأولى من التحول إلى التعلم عبر الإنترنت، منها الخلافات التي وقعت مع أولياء الأمور حول المصاريف الدراسية واسترداد مقابل بعض الخدمات التي لم يستفد بها أبناؤهم بسبب الحظر، حسبما أكدت حزين لإنتربرايز. لكن هذا لم ينعكس على معنويات المستثمرين تجاه القطاع ولم ينتج عنه أي تراجع في أداء الأسهم، على حد قولها. وقد تعمقنا في هذه المسألة في يونيو الماضي.

وتبدو الأمور أكثر وضوحا مع اقترابنا من العام الدراسي الجديد. وأعلنت المدارس أنها ستمضي قدما في نموذج التعلم الهجين، وقد أثبتت قدرتها على تقديم هذا النموذج بفعالية، أو بالأصح استغلت الشهور الأخيرة للتكيف معه، والتأكد من أنها ستكون جاهزة بمجرد فتح أبوابها أمام العام الجديد، وفق القلا.

وعلى كل حال، فإن التحول إلى التعلم الهجين كان في الواقع "صافي إيجابي" لصناعة التعليم، حسبما ذكر الرئيس التنفيذي لشركة جيمس أحمد وهبي في تصريح لإنتربرايز. وأشار وهبي إلى أنه "نظرا لتقسيم الفصول الدراسية في المدارس بالتناوب بين الطلاب، سيكون العدد أقل في كل فصل، وبالتالي سيحصل كل طالب على مزيد من الاهتمام الفردي"، موضحا أن هذا ساعد أيضا في تعزيز النظرة الإيجابية للمستثمرين في القطاع.

الإثنين, 10 أغسطس 2020

أبرز أخبار قطاع التعليم خلال أسبوع

فيما يلي أهم أخبار قطاع التعليم خلال أسبوع:

  • مصر تتلقى منحة بقيمة 15 مليون دولار من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي تهدف لتعزيز التعليم الأساسي للطلاب ومحو الأمية للكبار، علاوة على تدريب المعلمين.
  • إعمار مصر ومؤسسة "السويدي إديوكيشن" توقعان مذكرة تعاون لإنشاء فرع "جامعات المعرفة الدولية" في مشروع الشيخ زايد الجديد، والتي ستضيف فروع الجامعات الدولية في مصر، والتي بدأتها العام الماضي بالشراكة مع جامعة كوفنتري بالمملكة المتحدة، وفقا لموقع مصراوي.
  • رئيس مجلس الوزراء يكلف وزير التعليم العالي بإعداد خطة متكاملة لتطوير كافة المكاتب والمراكز الثقافية التابعة لمصر في قارة أفريقيا، وذلك في إطار حرص مصر على دعم العلاقات المختلفة مع مختلف الدول الأفريقية، إلى جانب استمرار اضطلاع مصر بدورها المحوري داخل القارة، وفقا لجريدة المصري اليوم.
  • مصر تتقدم 9 مراكز في معيار جودة التعليم الذي تصدره مؤسسة يو إس نيوز، لتحقق المركز الـ 42 بين أفضل 80 دولة على مستوى العالم، بعد أن حلت في المركز الـ 51 في العام الماضي.
  • تقدم ما يقرب من 70 ألف طالب لإجراء اختبارات القدرات الخاصة بالالتحاق بالجامعات الحكومية في العام الدراسي الجديد. وأعلنت وزارة التربية والتعليم الأسبوع الماضي عن نتيجة امتحانات الثانوية العامة بنسبة نجاح بلغت 81.5%.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).