الرجوع للعدد الكامل
الثلاثاء, 26 يوليو 2022

تفاصيل التقرير المحدث لمساهمات مصر المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات

نظرة على التقرير المحدث للمساهمات المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات حتى عام 2030 للأمم المتحدة: في وقت سابق من هذا الشهر، قدمت مصر مساهمتها المحدثة المحددة وطنيا للالتزام بأهداف الانبعاثات الجديدة بحلول عام 2030، حسبما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى حول المناخ في ألمانيا. تأتي المساهمات المحددة وطنيا الجديدة – تحديث لتقريرنا الأول على الإطلاق، والذي جرى تقديمه في عام 2015 – قبيل استضافة البلاد لقمة الأمم المتحدة للمناخ COP27 في شرم الشيخ نوفمبر المقبل، والتي تأمل مصر أن تؤدي إلى تحويل التعهدات المتعلقة بالمناخ إلى تدابير وإجراءات ملموسة نحو التمويل المناخي الحاسم للدول النامية.

الطاقة والنفط + الغاز والنقل محور اهتمام التقرير: هذه الأهداف تشمل التزامات جديدة لخفض الانبعاثات في قطاعي الطاقة والنقل – وهما من أكثر الصناعات تلويثا في مصر – وستبحث أيضا عن تقليل الانبعاثات من النقل، حسبما قالت وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، طبقا لبيان صحفي. نلقي نظرة تفصيلية على الأهداف الجديدة – وكيف نخطط لبلوغ تلك الأهداف بحلول عام 2030 – كما هو موضح في تقرير المساهمات المحددة وطنيا المحدث للحكومة (بي دي اف).

أهداف أكثر طموحا لمصادر الطاقة المتجددة لخفض الانبعاثات: يظهر التقرير أن الحكومة تريد خفض الانبعاثات من قطاع الطاقة إلى 33% من سيناريو العمل كالمعتاد، أي حجم الانبعاثات التي ستصدر بدون أي خطط للتخفيف، بحلول عام 2030 من خلال تكثيف أهدافها المتعلقة بالطاقة المتجددة. كان المسؤولون قد وضعوا في السابق مستهدفا (طموحا بالفعل) يتمثل في أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة 20% من إجمالي الطاقة المولدة في البلاد بحلول عام 2022 و42% بحلول عام 2035، لكن القاهرة تتطلع الآن إلى أن تمثل الطاقة المتجددة 40% من مزيج الطاقة لدينا بحلول عام 2030، فيما يبقى مستهدف عام 2035 دون تغيير.

كيف تخطط مصر لتحقيق ذلك: تتمثل الخطة في تسريع "توسيع نطاق الطاقة المتجددة على الشبكة من خلال تقليص قدرة الفحم في مزيج التوليد"، بما في ذلك توسيع توليد الطاقة المتجددة المنزلية مع المزيد من الألواح الكهروضوئية على الأسطح وتشجيع استخدام إضاءة الليد. وتتطلع الحكومة أيضا إلى توسيع مشاريع الربط البيني الإقليمية والتحول إلى شبكة ذكية باستخدام تقنية جديدة مثل العدادات الذكي، كما يقول التقرير، دون تقديم أهداف محددة. التحول إلى الشبكات الذكية "سيساهم بشكل كبير في تحسين كفاءة الكهرباء وتقليل انبعاثات الكربون وتقليل الاستثمار المطلوب للبنية التحتية للشبكات الكهربائية". سيجري أيضا فصل محطات الطاقة القديمة عن العمل أو صيانتها وتحديثها لتحسين كفاءتها. كما تتضمن الخطة رفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع في الدولة، بما في ذلك المحطات الفرعية ذات الجهد العالي ومراكز التحكم.

تخضع صناعة النفط والغاز أيضا لعملية إصلاح شاملة لكفاءتها: تهدف المساهمات المحددة وطنيا المحدثة إلى خفض الانبعاثات من صناعة النفط والغاز إلى 65% مما ستكون عليه في سيناريو العمل كالمعتاد. الهدف هو تقليل الانبعاثات من صناعة النفط والغاز إلى 1682 جيجا جرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية العقد من خلال زيادة استخراج الغاز في حقول النفط ورفع كفاءة الطاقة.

كيف سنفعل ذلك: تريد مصر في المقام الأول التركيز على الاستفادة من استعادة الغازات المصاحبة المتولدة من حقول النفط الخام، وفق للتقرير، مع البرنامج الذي يشمل 17 مشروعا منفذا و36 مشروعا آخر مخططا حتى عام 2030. "بدلا من حرق الغازات المصاحبة، سيجري توجيه الغازات المصاحبة إلى منشآت معالجة الغاز لإنتاج غاز البترول المسال والغاز الطبيعي والمكثفات"، بحسب التقرير. وتشمل الخطط أيضا تنفيذ "تدابير كفاءة الطاقة منخفضة الاستثمار في شركات البترول" المصممة لخفض 5% من استهلاك الطاقة في القطاع. كما يقول التقرير إن الحكومة تخطط لإجراء عمليات تدقيق لكفاءة الطاقة في مصنع للبتروكيماويات وتجديد منشأتين للتنقيب عن النفط والغاز، دون تسمية أي من المنشآت الثلاث.

تضاعف مصر أيضا الوقود الأخضر + تحويل النفايات إلى طاقة: وفقا للاستراتيجية، تستخرج مصر 350 ألف طن من زيت الطحالب سنويا لاستخدامها في إنتاج الوقود الحيوي وتوليد 100 ألف طن من الإيثانول الحيوي سنويا، كما يوضح التقرير. لدى الحكومة أيضا مخطط منتج لتحويل النفايات البلاستيكية إلى زيت كمنتج وسيط لإنتاج 30 ألف طن من البولي إيثيلين.

تتجه انبعاثات النقل صوب أكبر انخفاض بالنسبة لمسار العمل كالمعتاد: ستشهد خطة الحكومة انخفاض انبعاثات قطاع النقل في مصر إلى 7% مما ستكون عليه في سيناريو العمل كالمعتاد بحلول عام 2030. "النقل البري هو إلى حد بعيد أكبر مساهم [لغازات الاحتباس الحراري] في قطاع النقل في مصر"، ما يعني أن الاستراتيجية ستركز على تشجيع" التحول النموذجي منخفض الكربون نحو خيارات النقل الجماعي، كما يشير التقرير.

كيف نصل لتلك النتائج: تعتمد التغييرات التي تطرأ على انبعاثات قطاع النقل على ثلاثة محاور رئيسية: تطوير خدمات النقل الجماعي وتحسين البنية التحتية للطرق من أجل كفاءة أفضل في استهلاك الوقود وتوفير وقود صديق للبيئة لوسائل النقل الجماعي. يذكر التقرير مشروعات تطوير النقل الجماعي، بما في ذلك توسيع شبكة مترو القاهرة وإعادة تأهيل ترام الإسكندرية وخطوط المنوريل بقيمة 4.5 مليار دولار، ومشروع القطار الكهربائي الخفيف بطول 103.3 كيلومتر. كما تعمل الحكومة أيضا على تحديث البنية التحتية للطرق من أجل "تحسين الترابط بين المدن وتقليل وقت التنقل واستهلاك الوقود لمركبات الطرق"، كما يشير التقرير. أخيرا، تعمل الحكومة على تبديل حافلات الركاب للعمل باستخدام "وقود أنظف" وستقدم حصة 2% من الوقود الحيوي لاستهلاك الطائرات للطاقة، وفقا للتقرير، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

لم يغفل التقرير الصناعات التحويلية: تنطوي خطة الحكومة على قطاع صناعي منزوع الكربون، على الرغم من أن التقرير لا يتضمن أهدافا محددة لخفض الانبعاثات. تتضمن الخطة تحسين كفاءة الطاقة في جميع الصناعات، مع التركيز على خفض متوسط ​​استهلاك الطاقة الحرارية في صناعات الحديد والصلب والأسمدة والسيراميك (التي تستهلك الكثير من الطاقة) بنسبة 10%، كما يقول التقرير. ستشهد الأسمدة، على سبيل المثال، انتقالا إلى إنتاج الأسمدة النيتروجينية منخفضة الكربون عن طريق استبدال المواد الأولية بالهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء. وقعت الحكومة على اتفاقيات أولية بقيمة 14 مليار دولار لمشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء خلال الأشهر الماضية.

يعد الأسمنت مكونا رئيسيا للقطاع الصناعي منزوع الكربون، حيث تتطلع الحكومة إلى تطبيق خارطة طريق منخفضة الكربون من شأنها تحسين كفاءة الطاقة وإدخال تحول جزئي إلى أنواع الوقود البديلة وخفض محتوى الكلنكر في الأسمنت بنسبة تصل إلى 80%. الملوث الرئيسي في الأسمنت هو إنتاج الكلنكر الذي يطلق ثاني أكسيد الكربون. يعتبر تصنيع مواد البناء – بما في ذلك الأسمنت والطوب الأحمر والطلاء والصلب – من العوامل الرئيسية في التلوث، كما سبق الإشارة.

في الخطة أيضا: تتطرق إستراتيجية الحكومة إلى تبني أهداف منخفضة الكربون في قطاعات أخرى، بما في ذلك:

  • منظومة جمع المخلفات الصلبة: تحسين كفاءة الجمع من 55% إلى 95% بحلول عام 2025 من خلال جذب الاستثمارات في تطوير البنية التحتية لإدارة النفايات الصلبة على الصعيد الوطني.
  • التخطيط العمراني: تعزيز المباني الخضراء وتطوير 16.9 ألف مبنى في إطار المخطط بحلول عام 2030، وكذلك تنفيذ أكواد كفاءة الطاقة للمباني الجديدة وتجديد المباني القائمة.
  • السياحة: تشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك الألواح الكهروضوئية على الأسطح؛ تنفيذ أنظمة إتش فاك (HVAC) الموفرة للطاقة وأنظمة ضخ المياه وتشجيع نزلاء الفنادق على أن يكونوا أكثر وعيا بالطاقة.
  • الري: رفع كفاءة استخدام المياه الزراعية الحالية بنسبة 20% من خلال استخدام تقنيات الري الحديثة وتقليل التسربات على مساحة أربعة ملايين فدان.

كم سيكلف كل هذا؟ قد لا تقل تكلفة المساهمات المحددة وطنيا المحدثة عن 246 مليار دولار، وفقا للتقرير. تشكل تكاليف التخفيف من أضرار المناخ النسبة الأكبر من التكلفة بواقع 196 مليار دولار، بينما تبلغ تكاليف التكيف نحو 50 مليار دولار. وأضاف أن "التنفيذ الفعلي لتدابير التخفيف والتكيف هذه مشروط بتوفير تمويل دولي ملائم ومناسب من خلال التمويل والمنح بشروط ميسرة للغاية حسب الحاجة". وقالت وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط إن التمويل، خاصة أدوات التمويل المبتكرة، مثل الإقراض الميسر، سيكون موضوعا أساسيا في COP27.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • البنك الدولي يناقش تقرير المناخ + التنمية في مصر: التقت وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط مع مدير عمليات البنك الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روبير بو جودة لمناقشة استعدادات مصر قبل تقديم تقرير المناخ والتنمية القطري.
  • مجموعة السعودي الألماني تخطط لجعل مستشفياتها في مصر خضراء: يعمل المستشفى السعودي الألماني على تطبيق إجراءات "خضراء" جديدة في أحدث مستشفياتها بالإسكندرية، في إطار خطة أوسع لبناء نموذج صديق للبيئة للمستشفيات في مصر.
  • إعمار مصر تتعرض لانتقادات بسبب الإضرار بالبيئة: أمرت وزارة البيئة بوقف جميع أعمال التجريف التي تحدث بالقرب من قريتي مراسي وستيلا بالساحل الشمالي بعد أن لجأ عدد من الأشخاص إلى وسائل التواصل الاجتماعي للشكوى من الأضرار البيئية.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).