الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 18 مايو 2022

آمال وتحديات التقاط الكربون وتخزينه

مزايا وعيوب التقاط الكربون وتخزينه: رغم الاحتفاء بالتقاط الكربون وتخزينه باعتباره مسار قد يساعد في الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، إلا أن التقنية الجديدة لا يمكنها إتمام هذه المهمة منفردة، وفق ما يوضحه مراسلو فايننشال تايمز في هذا التقرير (شاهد 21:31 دقيقة).

ماذا يعني التقاط الكربون وتخزينه؟ هي عملية التقاط ثاني أكسيد الكربون الذي يتكون أثناء توليد الطاقة والعمليات الصناعية وتخزينه بعد ذلك تحت الأرض أو تحت قاع البحر حيث لا يمكن أن ينبعث في الغلاف الجوي.

استخدام التقاط الكربون وتخزينه بحاجة إلى توسع كبير ليحدث فارقا: حتى عام 2021، هناك 21 مشروعا كاملا لالتقاط الكربون وتخزينه يجري تشغيلها حول العالم مع 100 مشروع آخر قيد التنفيذ، وفق تقرير صادر عن المعهد العالمي لالتقاط الكربون وتخزينه (بي دي إف). التقطت هذه المشروعات نحو 40 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون خلال العام الماضي. ولكن إذا اعتمدنا على عملية التقاط الكربون وتخزينه وحدها للإبقاء على الاحترار العالمي عند أقل 1.5 درجة مئوية، سيرتفع هذا الرقم إلى 1.7 مليار طن بحلول عام 2030 أو زيادة عن 40 ضعفا خلال الأعوام الثمانية المقبلة.

لكن ذلك له تكلفة باهظة: البنية التحتية والتكنولوجيا اللازمة لالتقاط الكربون واحتجازه معقدة ومكلفة. على سبيل المثال، مشروع التقاط الكربون وتخزينه الذي انطلق في النرويج كان من المتوقع أن يكلف الدولة 2.6 مليار دولار. أضف إلى ذلك تكلفة التشغيل وتكلفة التقاط كل طن من الكربون التي يمكن أن تتراوح بين 15 إلى 120 دولار لكل طن اعتمادا على مصدر ثاني أكسيد الكربون، وتبدأ التكلفة في الارتفاع بسرعة.

وهنا يأتي دور عملية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه: لجعل الاقتصادات أكثر جاذبية، هناك أيضا عملية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه. تمنح عملية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه الكربون الملتقط فرصة الاستخدام التجاري عبر إعادة استخدامه في صناعات مثل الصودا والأسمدة والبلاستيك والنفط والغاز.

النفط والغاز أكبر منفذي التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، ما يجعل العملية بأكملها غير مثمرة: الاستخدام الأضخم لثاني أكسيد الكربون الملتقط هو الاستخلاص المعزز للنفط والذي يحدث عندما يجري ضخ الكربون الملتقط في خزان لتوليد المزيد من الوقود ويجري إطلاق المزيد من الكربون خلال هذه العملية.

ما يأخذنا إلى أكبر مشكلة مع كلا العمليتين وهي إمكانية إطالة أمد استخدام الوقود الأحفوري. ليس مفاجئا أن يكون قطاع النفط والغاز أحد أكبر المؤيدين والمستثمرين في هذا النوع من المشروعات حيث التكنولوجيا مكلفة لكن فعالة للحد من الانبعاثات. قد يستخدم منتجو الوقود الأحفوري عمليتي التقاط الكربون وتخزينه أو التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه كحل سريع ولضمان ألا يلاحظهم أحد خلال موجة الثورة الخضراء، وذلك لكي لا يضطروا لإصلاح عملياتهم. قد يعطل ذلك التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة حيث يجري ضخ استثمارات ضخمة في هذه التقنيات. وحتى وإن خفض قطاع النفط والغاز ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون لتغطية عملية إنتاج الوقود، فإن 90% من انبعاثات القطاع مستمدة من استهلاك الهيدروكربونات.

علامات استفهام حول معايير الأمان: مع اقتراح إنشاء المزيد من خطوط أنابيب التقاط الكربون في الولايات المتحدة، سلط تقرير صدر هذا العام الضوء على المخاطر المحتملة التي قد تنشأ عن نقل ثاني أكسيد الكربون والذي ألقى بظلال من الشك على إذا ما كانت اللوائح التنظيمية الحالية قادرة على منع هذه الخطوط من تهديد حياة الإنسان والبيئة.

مع ذلك، قد يكون حلا فعالا بناء على كيفية تنفيذه: بما أن العالم ليس مستعدا بعد للتخلص تماما من مصادر الطاقة غير النظيفة، قد يكون التقاط الكربون وسيلة فعالة للحد من الانبعاثات الناتجة عن الصناعات الملوثة للبيئة. مع ذلك، من المهم اعتماد التقاط الكربون بالتزامن مع تبني حلول مستدامة أخرى مثل الهيدروجين الأزرق والهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح والطاقة الشمسية.

مصر في طريقها لإطلاق مشروعاتها المتعلقة بالتقاط الكربون: ستعلن وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة الطاقة الإيطالية إيني عن مبادرات مشتركة في مجال التقاط واستخدام وتخزين الكربون في قمة الأمم المتحدة للمناخ COP27 المقررة في نوفمبر.

لدينا المكان المثالي لذلك: من بين الوسائل الفعالة لإنشاء بنية تحتية لعمليتي التقاط الكربون وتخزينه والتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه إنشاء محاور أو مجموعات حيث يمكن أن يتشارك عدد من الشركات الصناعية الكبرى التقنية وتتقاسم التكاليف. خلال السنوات الأخيرة، بدأت مصر العمل على تطوير مناطق صناعية يمكن أن تكون بقع مناسبة تماما لإطلاق مشروعات التقاط الكربون، ما يتيح لعدد من الشركات إمكانية الوصول للتكنولوجيا دون إلزامها بتحمل التكاليف المرتفعة لإنشائها.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا للتعليم»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266)، و«حسن علام العقارية – أبناء مصر للاستثمار العقاري»، إحدى كبرى الشركات العقارية الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 567-096-553)، ومكتب «صالح وبرسوم وعبدالعزيز وشركاهم»، الشريك الرائد للمراجعة المالية والاستشارات الضريبية والمحاسبية (رقم التسجيل الضريبي: 827-002-220).