الرجوع للعدد الكامل
الأحد, 15 مايو 2022

كيف ترى شركات رأس المال المغامر القواعد التنظيمية الجديدة

كيف تتعامل شركات رأس المال المغامر مع اللوائح المصرية: تحدثنا الأسبوع الماضي مع أربعة من مؤسسي الشركات الناشئة حول بروتوكول التعاون الذي وقعته ثلاث جهات تنظيمية محلية لجعل مصر مكانا أكثر جاذبية لاستثمارات رأس المال المغامر. والجهات الثلاث هي، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا).

تذكير – اتفق المنظمون الثلاثة الرئيسيون على العمل معا لتشجيع شركات رأس المال المغامر للاستثمار مباشرة في مصر، وفقا لبيان مجلس الوزراء. وفقا للاتفاق الموقع، ستتولى هيئة الاستثمار إعداد نموذج موحد لاتفاق المساهمين لتأسيس الشركات الناشئة. وستكون حقوق مساهمي الأقلية في القلب من ذلك. كل هذا يمهد الطريق لإطلاق محتمل في مصر لشروط استرداد المؤسس، والأسهم الممتازة والأمور المتحفظ عليها، وخيارات الأسهم للموظفين، إضافة إلى النظر في طرق التقييم (وأدوات التمويل) الشائعة عالميا، ولكن ليست مشمولة في القوانين المصرية حتى الآن. بالتوازي مع ذلك، تعمل هيئة الرقابة المالية على اللوائح التي من شأنها أن تسمح باستخدام الأوراق المالية القابلة للتحويل للاستثمار في الشركات الناشئة.

تحدثنا إلى خبراء من شركات رأس المال المغامر المحلية لفهم كيف يشعر اللاعبين من قطاع رأس المال المغامر بشأن الاتفاقية. ومن بين هؤلاء الشريك في شروق فينتشرز تامر عازر (لينكد إن)، ورئيس مجلس إدارة سيكونس فينتشرز كريم هلال (لينكد إن)، والشريك الإداري في ديسربتك فينتشرز محمد عكاشة (لينكد إن)، والعضو المنتدب لشركة أوبنر أحمد الشريف (لينكد إن)، ورئيس شركة كايرو إنجلز للاستثمار في المشروعات الناشئة علي الشلقاني (لينكد إن).

الشعور العام لدى غالبية المصادر التي تحدثنا معها كان إيجابيا، لكن البعض غير متأكد مما سيحدث عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ. إنهم يشعرون أن الاتفاقية توضح أن المنظمين يتفهمون التحديات التي تواجه الشركات الناشئة وشركات رأس المال المغامر في مصر. كما أنه يسلط الضوء على اهتمام الحكومة المتزايد بالمساعدة في تعزيز كل من صناعة رأس المال المغامر والمشهد المحلي للشركات الناشئة إلى أقصى إمكاناتهما، وفقا لمصادرنا. ومع ذلك، يشعر البعض بالقلق بشأن كيفية تنفيذ هذه اللوائح.

تعتقد مصادرنا أن الاتفاقية ستساعد في تسريع تطور صناعات رأس المال المغامر المحلية والصناعات الناشئة وتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة. "تجلب صناعة رأس المال المغامر 490 مليون دولار سنويا، ما يقرب من 10% من الإيرادات التي تساهم بها قناة السويس في الاقتصاد المصري"، وفقا لعازر، مضيفا أن الخطوة تدل على النظرة الثاقبة والتقدمية للحكومة المصرية وأنها تفكر بشكل استباقي في احتياجات رأس صناعة رأس المال المغامر الناشئة لتنمو إلى أقصى إمكاناتها.

ستضع أهداف الاتفاقية، في حال تحققها، الأساس لدفع المستثمرين الأجانب لدخول السوق المصرية، وفقا لمصادرنا. تضع الاتفاقية الأسس لمعالجة أفكار مختلفة مثل حماية حقوق مساهمي الأقلية وخيارات أسهم الموظفين والأسهم المفضلة وشروط استرداد المؤسس. أوضحت مصادرنا أن هذا سيغري المزيد من المستثمرين الدوليين للدخول بثقة إلى السوق المصرية.

القوانين المصرية لم توفر بعد مستوى الحماية والراحة اللازمين لجذب المستثمرين الأجانب الذين عادة ما يدخلون السوق كمساهمي أقلية، كما يقول الشلقاني. لا يتمتع المستثمرون الدوليون بالرفاهية ولا الرغبة في قضاء سنوات في المحكمة. بدلا من ذلك، يختارون الاستثمار في الدول التي لديها آليات مناسبة لحماية حقوقهم. وأكد الشلقاني أن أهداف الاتفاقية، في حال نجاحها، ستمهد الطريق لتطوير الآليات الصحيحة لجعل مصر سوقا خصبة للاستثمارات الأجنبية.

أثار تنظيم الأوراق المالية القابلة للتحويل أيضا اهتمام غالبية المصادر. السندات القابلة للتحويل هي أدوات تمويل معترف بها دوليا تجعل الاستثمارات في المراحل المبكرة أسهل. وأوضح هلال أن منح المستثمرين المحليين والأجانب القدرة على الاستثمار باستخدام نفس الأدوات المستخدمة عالميا سيشجع ويسهل الاستثمارات في صناعة الشركات الناشئة.

الاتفاقية، في حال نجاحها، ستحفز المؤسسين المحليين لدمج شركاتهم الناشئة في مصر بدلا من السفر إلى الخارج، كما تقول مصادرنا. عندما يكون مؤسسو الشركات الناشئة المصريون واثقين من نماذج أعمالهم ويريدون التوسع وجمع الأموال في جولات التمويل الكبرى، فإنهم يغيرون حتما اختصاصهم ويؤسسون أعمالهم في الخارج، كما يقول الشريف. قد يكون هذا لأغراض ضريبية (يتيح الاستثمار عبر دولة ثالثة لكل طرف دفع الضرائب طبقا للوائح التنظيمية في مقره)، لكن المحرك الرئيسي هو التعقيدات المتضمنة في النظام المصري، كما يوضح الشلقاني.

تتضمن العقبات التي تواجهها الشركات الناشئة المحلية، من بين أمور أخرى، محاولة الشراكة مع مستثمرين أجانب يعملون حصريا في ولايات قضائية محددة. يخبرنا عكاشة أن الشركات الناشئة المصرية يجب أن تأسس أعمالها في الخارج لتكون قادرة على الشراكة مع هؤلاء المستثمرين المحددين. ويوضح أيضا أنه إذا تمكنت الشركات الناشئة المحلية من تأسيس شركاتها في مصر وتأكدت من أن المستثمرين المغامرين المذكورين سيهتمون بالتعامل مع اللوائح المصرية، فسيستمرون في تأسيس أعمالهم بالبلاد. توضح مصادرنا أن أهداف الاتفاقية، في حالة نجاحها، ستجعل في النهاية الأمر أكثر أمانا وسهولة للشراكة مع الشركات الناشئة المحلية، كما ستجعل من الأسهل على المؤسسين تأسيس أعمالهم محليا. ويقول الشريف إن هذا سيجعل مصر سوقا خصبة للاستثمارات الأجنبية.

ومع ذلك، ليست كل المصادر التي تحدثنا معها متفائلة تماما. يعتقد هلال أن الاتفاقية هي خطوة أولى حسنة النية ولكن الشك يساوره عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ. ويعتقد أنه لا ينبغي للمنظمين محاولة "إعادة اختراع العملية". بدلا من ذلك، ينبغي عليهم دراسة النموذج الذي تطبقه دول مثل الإمارات، التي بسطت عملية دمج الشركات الناشئة ضمن ولايتها القضائية. يعتقد أيضا أنه يجب على الحكومة استشارة الشركات الناشئة التي أسست أعمالها في الخارج لفهم التعقيدات الأساسية التي تجبر المؤسسين على الاتجاه للخارج لتأسيس أعمالهم بشكل أفضل.

ماذا بعد؟ الشعور العام لمصادرنا هو أن هذه خطوة أولى جيدة، لكن من الواضح أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. غالبية المصادر التي تحدثنا معها ترى أن الحكومة بحاجة إلى التعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين بما في ذلك رأس المال المغامر وشركات الاستثمار المباشر ومؤسسات التنمية المالية ومؤسسي الشركات الناشئة لفهم اهتمامات رواد الأعمال المصريين بشكل أفضل وكذلك اهتمامات المستثمرين المحليين والأجانب.


أبرز أخبار الشركات الناشئة في أسبوع:

  • باي موب تتم ثاني أكبر جولة تمويلية في التكنولوجيا المالية بمصر: جمعت شركة التكنولوجيا المالية المصرية الناشئة باي موب 50 مليون دولار في جولة تمويلية ثانوية هي الأكبر على الإطلاق لشركة تكنولوجيا مالية مصرية.
  • مايليرز تخطط للتوسع محليا وأفريقيا: تلقت شركة مايليرز الناشئة في مجال الخدمات اللوجستية، ومقرها القاهرة، تمويلا قيمته 9.6 مليون دولار في صورة حقوق ملكية من شركة الاستثمار المباشر المصرية لوراكس كابيتال بارتنرز. وتعتزم الشركة استخدام التمويل الجديد للتوسع في جميع أنحاء مصر ودخول أسواق جديدة في شمال أفريقيا.
  • تحالف أوروبي يستحوذ على جلوبال كورب: استحوذ تحالف مكون من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وإس بي إي كابيتال وأميثيس على حصة قدرها 90% من شركة جلوبال كورب للخدمات المالية، المتخصصة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، في صفقة قيمتها 914.7 مليون جنيه.
  • تتطلع شركة كاشو الإماراتية، التي تقدم خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا، للتوسع في السوق المصرية بالتعاون مع بنك المشرق.
  • أليانز وسانلام الجنوب أفريقية تدمجان عملياتهما في أفريقيا لإنشاء "أكبر مجموعة مالية غير مصرفية في القارة". من المتوقع أن تبلغ قيمة المشروع المشترك 33 مليار راند جنوب أفريقي (ما يعادل 2.05 مليار دولار)، وسيعمل في 29 دولة أفريقية حيث توجد إحدى الشركتان أو كلتاهما.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).