الرجوع للعدد الكامل
الأحد, 8 مايو 2022

كيف ترى الشركات الناشئة المصرية القواعد التنظيمية المقترحة

لا تقلل من أهمية "الأشياء المملة المهمة" إذا كنت تحاول جمع الأموال لبدء مشروع جديد. قد يكون لديك أفضل عرض تقديمي. أروع فكرة عمل. مؤسسين أعمال ملتزمون. الحد الأدنى من المنتج القابل للتطبيق المستوفي لجميع الشروط. قد يكون كل شيء يبشر بأن لديك منتج تحتاجه السوق، قد تكون حتى على تفاهم تام مع شركائك.

كل ذلك لا يعني شيئا إذا كان هناك شرط قانوني غامض قد يمنع المستثمر المغامر ببساطة من المخاطرة بأمواله في شركتك الناشئة. إذا كنت قد فكرت من قبل في جمع التمويل لشركة ناشئة في مصر، فغالبا ستكون قد لاحظت أن الشركات الناشئة وشركات رأس المال المغامر على حد سواء تتعامل بشكل شبه دائم من خلال كيانات خارجية، على الرغم من وجود مقرها الرئيسي في مصر، تخدم عملاء مصريين، وفريق العمل مصري، وتعمل مع بنوك مصرية.

إنهم لا يفعلون ذلك بالضرورة لتجنب الضرائب. بل يتعاملون في الخارج – في الغالب – لأن اللوائح المصرية (والممارسات الشائعة) لا تسمح بصيغ العقود التي تعتبر طبيعية تماما في الأسواق من الولايات المتحدة إلى فرنسا والإمارات إلى جنوب أفريقيا. (الكفاءة الضريبية جزء منها بالتأكيد. يسمح الاستثمار عبر دولة ثالثة، المنظم بشكل صحيح، لكل طرف بدفع الضرائب طبقا للوائح التنظيمية في مقره).

هناك ثلاث جهات تنظيمية محلية تعمل على تغيير ذلك. قبل شهر تقريبا، وقعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) بروتوكول تعاون يحدد كيفية عملهم معا لتشجيع شركات رأس المال المغامر للاستثمار مباشرة في مصر.

ما المشكلة التي يسعون إلى حلها؟ وفقا للاتفاق الموقع، ستتولى هيئة الاستثمار إعداد نموذج موحد لاتفاق المساهمين لتأسيس الشركات الناشئة. وستكون حقوق مساهمي الأقلية في القلب من ذلك.

ما هي حقوق مساهمي الأقلية؟ يطالب مستثمرو رأس المال المغامر والاستثمار المباشر على السواء ببنود لحماية حقوق مستثمري الأقل، سواء كانت تلك حقوقا للاستثمار في جولات تمويلية مستقبلية، أو الحق في التواجد في أي صفقة بيع مستقبلية (حقوق البيع المشترك)، وضمان مقاعد في مجلس الإدارة، وما إلى ذلك. وفي كثير من الأحيان، يرغب مؤسسو الشركات الناشئة كذلك في كثير من الحقوق، منها على سبيل المثال استمرار التحكم في الشركة حتى بعد أن يبيعوا أكثر من 50% من أسهمها. كل هذا يمهد الطريق لإطلاق محتمل في مصر لشروط استرداد المؤسس، والأسهم الممتازة والأمور المتحفظ عليها، وخيارات الأسهم للموظفين، إضافة إلى النظر في طرق التقييم (وأدوات التمويل) الشائعة عالميا، ولكن ليست مشمولة في القوانين المصرية حتى الآن.

بالتوازي مع ذلك، تعمل هيئة الرقابة المالية على اللوائح التي من شأنها أن تسمح باستخدام الأوراق المالية القابلة للتحويل للاستثمار في الشركات الناشئة.

طلبنا من أربعة من مؤسسي الشركات الناشئة رأيهم، وهم المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة مزارع حسين أبو بكر (لينكد إن)، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لناو باي مصطفى عاشور (لينكد إن)، المؤسس والعضو المنتدب لشركة سولاريز مصر ياسين عبد الغفار (لينكد إن)، وياسمين عبد الكريم المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة يلا في السكة (لينكد إن).

الجواب المختصر؟ جميعهم متفائلون. يقترح المؤسسون أن البروتوكول منظم بطريقة توضح وعي المنظمين بالمشاكل الموجودة في مشهد ريادة الأعمال في مصر، كما أنه يؤكد الاهتمام المتزايد للحكومة بمساعدة رواد الأعمال على أن يصبحوا محركات للنمو الاقتصادي على نطاق وطني، حسبما اتفقوا.

هناك إجماع عام على أن البروتوكول سوف يجذب الاستثمار الأجنبي المباشر ويسهم في تعزيز ريادة الأعمال، كما يقولون. العقبات الرئيسية التي تواجه الشركات الناشئة في مصر هي الوصول إلى رأس المال والحواجز التي تجعل من الصعب على الاستثمار الأجنبي المباشر دخول البلاد، وفقا لعبد الغفار من سولاريز مصر وعاشور من ناو باي. يعترف المنظمون، من خلال التوقيع على هذا البروتوكول، بالمساهمة الهائلة للشركات الناشئة فيما يتعلق بتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلاد، وفقا لياسمين عبد الكريم من يلا في السكة. "يحتاج رأس المال المغامر الأجنبي إلى قوانين ولوائح لتحفيز اهتمامهم بالاستثمار في الولايات القضائية الأجنبية. البروتوكول والقوانين والآليات التي ستتبعه ستزيد الثقة وستشجع في نهاية المطاف المستثمرين الأجانب على دخول السوق المصرية". على سبيل المثال، تستثمر واي كومبيناتور، مسرعة الأعمال الأمريكية الشهيرة، حصريا في أماكن فقط: الولايات المتحدة وكندا وجزر كايمان وسنغافورة. يقول عاشور إن المهمة الآن هي إقناع مستثمري رأس المال المغامر الآخرين بأن الآليات القانونية والاستثمارية في مصر قوية.

إذا نجح المنظمون، فسوف يساعدون في جذب نوعية مختلفة من المستثمرين وسيحثون مستثمري رأس المال المغامر المحليين على زيادة التنافس. أخبرنا عبد الغفار: "عندما يبدأ المستثمرون الأجانب في دخول السوق بسهولة، سنلاحظ تغييرا في أسلوب الاستثمار للمستثمرين الملائكيين ومستثمري رأس المال المغامر المحليين". "أنا متحمس لرؤية كيف سيتأقلمون مع ذلك. إضافة إلى رأس المال، سيتعين عليهم تطوير أعمالهم من حيث خدمات القيمة المضافة التي يقدمونها وعلاقتهم العامة مع الشركات الناشئة التي يستثمرون فيها، حسبما أضاف عبد الغفار.

نجاح مساعي الحكومة سيسهل من اندماج المؤسسين المصريين هنا في مصر بدلا من السفر إلى الخارج، وفقا لعبد الغفار وعبد الكريم. عادة ما يدمج معظم مؤسسي الشركات الناشئة المصريين أعمالهم في الخارج بسبب بساطة تأسيس شركاتهم في أماكن مثل دبي وديلاوير. الحكومة تحاول حاليا تبسيط وتوحيد عملية تأسيس الشركات الناشئة في مصر، حسبما أوضحت عبد الكريم.

الهدف واضح: يجب أن يكون لدى الشركات المحلية مرونة في إنشاء أعمالها في مصر. يوضح أبو بكر أنه إذا كان البروتوكول يوفر في النهاية حماية حقوق الأقلية وخيارات الأسهم للموظفين والأسهم الممتازة وغير ذلك، فإن السوق المصرية ستصبح أكثر قابلية للتطوير والنضج. ستساعد هذه المؤسسات في نهاية المطاف في تبسيط عملية إنشاء الشركات الناشئة في البلاد وإغراء الشركات المصرية بعدم دمج شركاتها الناشئة في الخارج، وفقا لعبد الغفار. ويضيف قائلا "سويفل هي قصة نجاح ضخمة، ولكن للأسف كان عليهم نقل أعمالهم إلى دبي". "أعتقد أن البروتوكول، والأدوات التي يهدف المنظمون إلى استخدامها والخطوات التي ستأتي بعد ذلك ستشكل المستقبل بطريقة تضمن أن سويفل لن يغادر البلاد".

الأسبوع المقبل – نتحدث مع شركات رأس المال المغامر الرائدة حول ما يأملون في حدوثه وكيف يتوقعون أن الإصلاحات – إذا نفذت بالشكل الصحيح – يمكن أن تغير طريقة عملها هنا.


أبرز أخبار الشركات الناشئة في أسبوع:

  • "خزنة" تحصل على الضوء الأخضر من "المركزي" لإصدار بطاقات مسبقة الدفع: حصلت شركة خزنة للتكنولوجيا المالية على الموافقة النهائية من البنك المركزي المصري لإصدار بطاقة "خزنة"، وهي بطاقة "ميزة" مدفوعة مسبقا بالشراكة مع مصرف أبو ظبي الإسلامي، وتوفر للمستخدمين غير المتعاملين مع الجهاز المصرفي كل الخدمات المالية التي تقدمها الشركة الناشئة.
  • فودكس السعودية ناشئة تتم جولة تمويلية ثالثة بـ 170 مليون دولار: جمعت منصة إدارة المطاعم السعودية "فودكس" 170 مليون دولار في أكبر جولة تمويلية من الفئة "ج" على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • فليكس باي الإماراتية تتوسع في مصر: أعلنت منصة التكنولوجيا المالية الإماراتية فليكس باي عن توسعها في السوق المصرية. وتعمل الشركة، التي تقدم خدمات دفع مرنة للرواتب للشركات، في المملكة العربية السعودية والإمارات، وتعكف الآن على جعل مصر السوق الثالثة لها.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).