الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 20 أبريل 2022

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في 2022.. رغم "التباطؤ الكبير" في النمو العالمي

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العامين الحالي والمقبل مع تأثر آفاق النمو بارتفاع التضخم والأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا. وخفض الصندوق توقعاته للنمو في عامي 2022 و2023 إلى 3.6% في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الأخير، بانخفاض عن توقعاته الأخيرة الصادرة في يناير بمقدار 0.8 نقطة مئوية لهذا العام و0.2 نقطة مئوية للعام المقبل. ويشير هذا الخفض إلى "تباطؤ كبير في النمو العالمي" إذ تواصل الحرب الروسية الأوكرانية في إحداث "تداعيات في جميع أنحاء العالم من خلال أسواق السلع والتجارة والقنوات المالية".

مصر نقطة مضيئة للنمو

مصر تخالف الاتجاه هذا العام: رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، على الرغم من أن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والطاقة يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي. ويتوقع صندوق النقد أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.9% في العام المالي 2022/2021، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة في يناير. وتعد هذه المرة الثانية التي يرفع فيها صندوق النقد توقعاته للنمو في مصر هذا العام.

هذه التوقعات أكثر تفاؤلا من الأرقام الرسمية: خفضت الحكومة مؤخرا توقعاتها للنمو في العام المالي الحالي إلى 5.7% من 6.2 -6.5% بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا.

نمو اقتصاد مصر لن يكون بنفس القدر الذي كان متوقعا في العام المقبل: توقع صندوق النقد في تقريره أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.0% في العام المالي 2023/2022، بانخفاض عن توقعاته السابقة البالغة 5.6%.

أسعار المستهلكين في مصر ستشهد ارتفاعا ​​بنسبة 7.5% في المتوسط خلال العام الجاري، قبل أن تواصل الارتفاع إلى 11% في العام المالي المقبل، وفقا لصندوق النقد الدولي. وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 10.5% خلال مارس، ويتوقع المحللون أن يستمر التضخم في الارتفاع في الأشهر المقبلة، ويتوقع البعض أن يصل إلى 15%.

الحرب ستؤثر سلبا على الوضع الخارجي لمصر: يتوقع صندوق النقد أن يتجه الحساب الجاري لمصر نحو مزيد من العجز خلال العام المقبل، إذ أدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة الإنفاق على الواردات، كما أضرت بإيرادات السياحة، وخروج المحافظ الاستثمارية. ويتوقع الصندوق أن يتقلص العجز إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، قبل أن يرتفع مرة أخرى إلى 4.6% في 2023/2022.

تذكير- تتبع مصر سنة مالية مختلفة عن كثير من دول العالم. تستند توقعات الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي (ومعظم توقعاته الخاصة بالدول) إلى بيانات السنة المالية التي تبدأ من يناير وتنتهي في ديسمبر، في حين أن مصر من بين الدول القليلة التي تتبع موازنتها السنة المالية التي تبدأ في يوليو وتنتهي في يونيو من العام التالي، مما يعني أن تأثير الحرب (التي اندلعت في نهاية فبراير) من المرجح أن يظهر العام المقبل بشكل أكبر من هذا العام.

توقعات متشائمة للأسواق الناشئة

توقعات قاتمة للأسواق الناشئة على المدى الطويل. قال صندوق النقد: "من المتوقع أن تكون هناك تأثيرات سلبية أكبر بكثير في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية منها في الاقتصادات المتقدمة – مما يعكس دعما محدودا للسياسات ووتيرة أبطأ في عملية التطعيم بشكل عام – مع التوقعات بأن يظل الإنتاج دون اتجاه ما قبل الجائحة خلال أفق التوقعات".

يمثل تشديد السياسة النقدية في الدول الغربية مخاطر أكبر على الأسواق الناشئة: "ستؤدي الحرب والزيادة الوشيكة في أسعار الفائدة العالمية إلى مزيد من الخفض في الحيز المالي للعديد من البلدان، وخاصة الأسواق الناشئة المستوردة للنفط والغذاء"، وفقا لما قاله الصندوق، مضيفا أن هذه التهديدات يمكن أن تخلق بعض "نقاط الضعف لسوق الائتمان […] مع الآثار المترتبة على الاستقرار المالي". ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة أيضا إلى المزيد من عمليات سحب رؤوس الأموال والمزيد من انخفاض قيمة العملة المحلية، مما سيزيد من الضغوط التضخمية.

صندوق النقد الدولي يؤكد على الحاجة إلى استجابات سريعة – ومتوازنة في ذات الوقت – من صانعي السياسات: أشار صندوق النقد الدولي في تقريره إلى أن صناع السياسات عليهم إجراء موازنة صعبة، إذ يحاولون السيطرة على الآثار قصيرة الأجل للحرب، مع الحفاظ على النمو طويل الأجل. وأضافت أن بعض الاقتصادات ستحتاج إلى تأمين "سيولة كافية للتغلب على صعوبات إعادة التمويل على المدى القصير" في حين قد يحتاج البعض الآخر إلى "إعادة هيكلة شاملة للديون السيادية".

تذكير: تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج جديد، وقد تسعى لاقتراض ما يصل إلى 3.5 مليار دولار من الصندوق بموجب "خط احترازي وسيولة". وقال محمد عبد المجيد، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك بي إن بي باريبا، في وقت سابق إن الخط الاحترازي يمكن أن يكمله تسهيل ائتماني ممدد قد يستغرق ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى للتفاوض بشأنه مع صندوق النقد الدولي.

المزيد حول الاتجاه العالمي

تمثل أسعار الغذاء والنفط والسلع أكبر التهديدات للنمو: تعد روسيا موردا رئيسيا للنفط والغاز والمعادن والسلع الأساسية الأخرى، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية – لتفاقم بذلك الأسعار المرتفعة بالفعل وأزمة نقص المعروض الناجمة عن تعافي الطلب لما بعد الجائحة.

أخبار غير سارة للأمن الغذائي: من المتوقع أن تظل أسعار المواد الغذائية مرتفعة خلال العامين الحالي والمقبل بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق الشهر الماضي، وفقا لصندوق النقد الدولي، والذي توقع أن تكون البلدان منخفضة الدخل الأكثر تضررا. وتوقع الصندوق أن يكون القمح أحد السلع التي ستظل أسعارها مرتفعة في العام المقبل. وارتفعت أسعار القمح بنحو 20% الشهر الماضي، بعد أن تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في توقف الصادرات من البلدين اللتين تعدان مصدرين رئيسيين. وقبل نشوب الحرب، كانت مصر – التي تعد أكبر مستورد للقمح في العالم – تستورد نحو 80% من احتياجاتها من روسيا وأوكرانيا.

أخبار أفضل قليلا عن النفط: "على الرغم من أن سعر النفط قد ارتفع بشكل حاد، فإن القدرة الاحتياطية في البلدان الأخرى واستخدام احتياطيات النفط سيعنيان على الأرجح أنه سيجري احتواء هذه الزيادات على المدى المتوسط ​​"، وفقا لما قاله صندوق النقد الدولي، مضيفا أنه من المرجح أن تؤثر أسعار النفط على النمو بشدة في عام 2022.


وبالحديث عن قادة التمويل العالميين – أين الدفعة المنسقة للأمن الغذائي التي وعدنا بها؟ طلبت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، خلال اجتماعات الربيع أمس من صندوق النقد والبنك الدوليين "اتخاذ إجراءات ملموسة" بشأن تدابير مكافحة المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي وسط تصاعد أسعار السلع، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. وكانت يلين تخطط لعقد قمة تضم رؤساء صندوق النقد والبنك الدوليين وممثلي دول مجموعة السبع ومجموعة العشرين لبحث القيام بتحرك منسق للتصدي لأزمة الغذاء التي تلوح في الأفق – إلا أنه لم تحدث أية تطورات في هذا الصدد حتى الآن.

والبنك الدولي يتخذ بعض الخطوات بشأن الغذاء: قال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، لوزيرة الخزانة الأمريكية إن البنك سيخصص 17 مليار دولار سنويا لتعزيز الأمن الغذائي. وأعلن البنك الدولي بالأمس عن حزمة جديدة لمواجهة الأزمات بقيمة 170 مليار دولار، والتي ستستهدف البلدان التي تستقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين الأوكرانيين والبلدان الأخرى (مثل مصر) التي تواجه مشكلات تتعلق بالإمدادات الغذائية.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).