الرجوع للعدد الكامل
الأحد, 16 يناير 2022

استثمارات الشركات الناشئة في 2022: لا تغيير عما سبق.. ولكن أكثر زخما

ماذا في جعبة الشركات الناشئة لعام 2022؟ المزيد مما قدمته سابقا وهذا شيء رائع. في الأسبوعين الماضيين، نظرنا في مقدار التمويل الذي جمعته الشركات الناشئة المصرية في عام 2021 والأدوات الاستثمارية الجديدة التي ظهرت في السوق. هذا الأسبوع، نلقى الضوء على ما ينتظرنا في المستقبل.

العنوان الرئيسي لعام 2022 عندما يتعلق الأمر بتمويل الشركات الناشئة بسيط: المزيد. المزيد من التمويل، أحجام صفقات أكبر، المزيد من اللاعبين الدوليين (رأس المال المغامر والشركات الناشئة على حد سواء)، المزيد من التخارج، المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ، وأخيرا وليس آخرا، المزيد من التكنولوجيا المالية.

لمعرفة ما الذي يحمله العام الجديد للشركات الناشئة نستطلع آراء ثلاثة من كبار رواد الصناعة: وهم طارق أسعد، الشريك الإداري في ألجبرا فينتشرز. هاني السنباطي، المؤسس المشارك والشريك المنتدب لشركة صواري فينتشرز. وباسل مفتاح الشريك العام في جلوبال فينتشرز.

يتوقع اللاعبون الثلاثة أن يكون 2022 عاما قياسيا آخر من التمويلات للشركات الناشئة. يقول مفتاح: "نتوقع أن يجري جمع 3 مليارات دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن تتصدر مصر من حيث عدد الصفقات لأول مرة". وستحتل الإمارات والسعودية المراكز الثلاثة الأولى من حيث عدد المعاملات. ويتوقع أنه من حيث إجمالي قيمة الاستثمار، ستكون الإمارات في المقدمة.

سيصبح مشهد رأس المال المغامر أكثر ازدحاما .. نتوقع أيضا أن يقوم عدد من المستثمرين المغامرين في مصر (أ) بإغلاق الصناديق التي يقومون الآن بجمع الأموال من أجلها و(ب) إطلاق صناديق جديدة. ويمكن للسوق أيضا أن تتوقع رؤية لاعبين آخرين يتطلعون إلى دخول سوق الشركات الناشئة، حيث يشير أسعد إلى المستثمرين من الشركات والمؤسسات المالية واللاعبين في المرحلة اللاحقة. يكرر السنباطي ما قاله لنا في مقابلة روتيني الصباحي قبل عامين: "أتوقع شخصيا أن يزداد رأس المال المتاح لرأس المال المغامر بما يقرب من ضعفين من حيث الحجم خلال حياتنا".

وشركات رأس المال المغامر تستثمر أكثر وأكثر. قال أسعد إن متوسط ​​استثمار رأس المال المغامر في شركة مصرية ناشئة نما بشكل مطرد في السنوات الثلاث الماضية، ولكن مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، فإن الأحجام ليست خارجة عن المعتاد، ما يعني أنه لا يزال هناك مجال كبير للتحرك. كانت مصر متأخرة عن الاستثمار بسبب الثورات ثم الإصلاحات الاقتصادية. اليوم، أصبح هناك تفضيلا واضحا لمصر لدى المستثمرين، كمكان مقوم بأقل من قيمته الحقيقية وينقصه تمثيل المناسب في المشهد التكنولوجي"، حسبما ذكر مفتاح.

اللاعبون الدوليون سيتدفقون: يقول السنباطي إن أدوات الاستثمار الدولية رفيعة المستوى التي لها تفويضات عالمية ستدخل مصر وتنظر إليها. واتفق مفتاح مع رأي أسعد.

يمكن أن يكون 2022 "عام التخارج" أيضا. تكتسب عمليات التخارج زخما مع نمو حجم جولات الاستثمار ودخول مستثمرين أكثر حنكة إلى المشهد. ويؤكد أسعد: "سنرى تخارجات في العام الحالي ونأمل أن نرى الكثير منها".

عمليات الدمج والاستحواذ آخذة في الارتفاع أيضا. بدأت عمليات الدمج والاستحواذ في السوق على نطاق أصغر في عام 2021، كما ذكرنا سابقا، يمكنك توقع المزيد من ذلك. يقول مفتاح: "ستصبح عمليات الدمج والاستحواذ ميزة أكثر من أي شيء أخر، سواء كانت شركة ناشئة إلى شركة ناشئة أو شركات أكبر تستحوذ على شركات ناشئة، لذلك نحن نخصص جزءا من فريق الاستثمار لدينا للتركيز على ذلك".

تتطلع الشركات إلى الشركات الناشئة المصرية كأهداف استحواذ لأن مصر ببساطة هي المكان الأكثر جاذبية، حسبما أضاف مفتاح. وقد يكون فتح بورصة تداول في المملكة العربية السعودية الباب أمام الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المهتمة بالإدراج مفيدا لمصر: ستسعى الشركات المدرجة في السعودية إلى تحقيق أهداف الاستحواذ في مصر (وأماكن أخرى) لتحقيق النمو. يقول أسعد: "أتطلع إلى رؤية المزيد من الاندماج في عام 2022 حيث تفكر الشركات في التخارج والاكتتابات العامة".

الديون المغامرة قادمة بقوة. يخطط 80% من المستثمرين والشركات الناشئة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاستخدام الديون المغامرة كأداة تمويل في المستقبل القريب، وفقا لتقرير ماجنت وشعاع. ويبدو أن مصر ستحذو حذوها. قال مفتاح إن شركة بارتنرز فور جروث الأمريكية للديون المغامرة تتطلع إلى إقراض أربع شركات في مصر. ويضيف: "ستصبح الديون المغامر هي السائدة وستساهم في توسع مجال الشركات الناشئة". يخبرنا السنباطي أن أدوات الاستثمار الأخرى في السوق، والتي غطيناها بالتفصيل الأسبوع الماضي، من المقرر أن تزيد من قاعدة وعمق الشركات الناشئة في المراحل المبكرة.

التكنولوجيا المالية تقود القطاع: "من المقرر أن تجتذب شركات التكنولوجيا المالية المزيد من الأموال هذا العام وأن تتسارع، بالنظر إلى حجم الفرص المتاحة"، حسبما يقول السنباطي. ويضيف أن عددا من شركات التكنولوجيا المالية الأفريقية ستدخل السوق المصرية بحثا عن النمو، وهذا سيجعل الأمور مثيرة للاهتمام. وأوضح أن ضوابط تنظيم نشاط الشركات ذات غرض الاستحواذ الجديدة وقانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في مصر – الذي ظل قيد الإعداد لسنوات – سيجتمعان لإنشاء بيئة تنظيمية أكثر حيوية في عام 2022. ويضيف أسعد أننا قد نرى بعض التخصص في أدوات الاستثمار، لا سيما في جانب الشركات.

لكن أليس كل شيء يتعلق بالتكنولوجيا المالية؟ يسلك الكثير من الشركات الناشئة "الطريق السريع للتكنولوجيا المالية"، بغض النظر عن قطاعاتها، لأن الحاجة إلى التمويل موجودة. يقول السنباطي: "تعتبر التكنولوجيا المالية جزءا لا يتجزأ من البنية التحتية، فهي ليست قطاعا رأسيا، ولكنها مطلوبة لتزدهر الصناعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم".

ما نحتاج إلى العمل عليه: المواهب، وحوكمة الشركات، والبنية التحتية. يقول أسعد: "هناك شيء يدور في أذهان الجميع وهو الوصول إلى المواهب على مستوى أعلى، مثل كبار المديرين التنفيذيين وكبار المطورين". هناك قدر كبير من المنافسة على المواهب التقنية، لا سيما وأن العديد من أفضل وأذكى المواهب يتم جذبها إلى وظائف في الخارج أو اختيار العمل عن بُعد في الشركات العالمية، سواء بموجب عقد أو كمستقلين. بالتوازي مع ذلك، لا تزال البنية التحتية للدولة بحاجة إلى التحسين من حيث سرعة الإنترنت ومراكز البيانات – واللوائح لدعم الشركات الناشئة والاكتتابات العامة، كما يخبرنا مفتاح. ولكن الأهم من ذلك، يجب أن تكون الحوكمة والشفافية من الأولويات. ويوصي رواد الأعمال في مصر ببذل المزيد من الجهد في التواصل بشفافية وحوكمة شركاتهم بشكل أفضل.

ما نحتاج إلى الانتباه إليه: فقاعة الديون العالمية. يقول مفتاح إن هناك فقاعة ائتمانية تختمر على مستوى العالم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بإقراض المستهلكين والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويضيف: "نتوقع تصحيحا لذلك في عام 2022، بدءا من الولايات المتحدة، والذي سينتقل إلى الأسواق الناشئة ويؤدي إلى تصحيح التقييمات في بعض الشركات التي لديها تعرض كبير للائتمان والإقراض". تشمل هذه الأعمال خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا وتمويل رأس المال العامل والتمويل متناهي الصغر. لا يزال التوقيت الدقيق غير واضح، لكن التصحيحات يمكن أن تكون معطلة للغاية للشركات ومجالس الإدارة وتدفقات الاستثمار.

يخضع قطاع التكنولوجيا المالية في مصر للتنظيم الجيد من قبل كل من البنك المركزي المصري وهيئة الرقابة المالية. نعتقد أن خطر حدوث تصحيح في الأسواق المتقدمة على مصر لا يتمثل في أن اللاعبين المحليين سيتخلفون عن السداد، ولكن المستثمرين الدوليين سيتراجعون لأنهم قلقون من أن المخاطر الغربية قابلة للتعميم على الأسواق الناشئة مثلنا.

الشعور السائد في بداية العام الجديد: التفاؤل. تجتذب الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المواهب القوية وتطارد الأسواق الكبيرة، وقد ازدهر تبني التكنولوجيا لأنها أصبحت الآن في أيدي الجمهور، وهناك الكثير من رأس المال يتجول بحثا عن العائدات، رواد الأعمال أكثر كفاءة وقدرة، وهناك اهتمام في كل مكان من الشركات إلى الحكومة، حسبما يقول أسعد. ويقول مفتاح: "أتطلع لاستعادة مصر مكانتها في عالم التكنولوجيا". "هناك جيل جديد من رواد الأعمال ينضمون إلى القطاع، وعدد قليل منهم مؤسسين للمرة الثانية."

ماذا بعد؟ الصيرفة المفتوحة والشركات الناشئة المتخصصة في ويب 3. يقول مفتاح إن شركات ويب 3 ستصبح القطاع الأكثر جاذبية، بما في ذلك الشركات المتعلقة بتبادل العملات المشفرة والرموز غير القابلة للاستبدال والبلوك تشين والعقود الذكية. كما تعمل دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل الإمارات والسعودية، على تشريعات الصيرفة المفتوحة. الصيرفة المفتوحة تعني أنك تجبر المؤسسات المالية وشركات التأمين على فتح واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بها لشركات التكنولوجيا المالية لتجميع البيانات وتمريرها. ويخلص مفتاح إلى أن "هذه هي القطعة المفقودة في إنجاح التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"


أبرز أخبار الشركات الناشئة في أسبوع:

  • توفير ماركت تحصد تمويلا أوليا بـ 500 ألف دولار: جمعت شركة توفير ماركت الناشئة المتخصصة في بيع منتجات البقالة عبر الإنترنت تمويلا أوليا قيمته 500 ألف دولار، بمساهمات من Alexandria Business Angels Network.
  • هومزمارت تتوسع في آسيا: تستهدف شركة هومزمارت الناشئة لتجارة الأثاث والسلع المنزلية عبر الإنترنت التوسع في دول جنوب آسيا.
  • تتطلع إم إن تي حالا المصرية إلى التوسع الإقليمي هذا العام، للاستفادة من الأسواق الجديدة إذ أن "هناك عددا كبيرا من السكان غير المتعاملين مع البنوك الذين يحتاجون إلى الخدمة"، حسبما قال المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة منير نخلة لموقع ذا بانكر.
  • تراخيص للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية: يمكن أن تحصل الشركات الناشئة على ترخيص قصير الأجل لبدء التشغيل في مجال التكنولوجيا المالية صالحا لمدة عامين كحد أقصى، وذلك وفقا لقانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية، والذي حصل على الموافقة النهائية من مجلس النواب الأسبوع الماضي.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).