الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 12 يناير 2022

البنية التحتية: ما الذي يحمله لنا العام الجديد؟ الجزء الثاني

البنية التحتية: ما الذي يحمله لنا العام الجديد؟ الجزء الثاني: كانت المياه على رأس خطط التنمية الحكومية وسط التهديدات التي تحيط بحصتنا من المياه بسبب سد النهضة الإثيوبي وتغير المناخ. بينما تعمل الحكومة على خطة توفير المياه متعددة السنوات بقيمة 50 مليار دولار، سيظل الحال على ما هو عليه هذا العام، مع ضرورة دفع مشاريع المياه للمضي قدما بأقصى سرعة.

مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي ستحتل مكانة بارزة: من المتوقع أن تصل قدرة محطة معالجة مياه الصرف الزراعي بمنطقة الحمام في الساحل الشمالي إلى 6 ملايين متر مكعب يوميا. وبمجرد افتتاحها رسميا، ستكسر الرقم القياسي المسجل من قبل محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم، إذ تبلغ تكلفتها الإنشائية 18 مليار جنيه ويمكنها معالجة 5.6 مليون متر مكعب يوميا، والتي سيجري نقلها إلى شمال سيناء للمساهمة في استصلاح 476 ألف فدان.

ومحطات تحلية المياه في الطريق أيضا: طرح صندوق مصر السيادي في أكتوبر الماضي مناقصات أمام شركات القطاع الخاص لإنشاء 17 محطة تحلية مياه جديدة تعمل بالطاقة الشمسية، بقدرة إجمالية مبدية 2.8 مليون متر مكعب يوميا، بحلول عام 2025. ويأتي هذا ضمن خطة بقيمة 2.5 مليار دولار لمضاعفة طاقتنا لتحلية المياه في البلاد أربع مرات في السنوات الخمس المقبلة. وكانت أكوا باور السعودية وأوراسكوم كونستراكشون وحسن علام القابضة من بين الشركات التي أبدت اهتمامها بالمشاركة. في غضون ذلك، شهد العام أيضا تسليم تحالف مكون من شركتي أوراسكوم كونستراكشون وماتيتو العالمية محطة لتحلية المياه بقدرة 150 ألف متر مكعب يوميا في شرق بورسعيد، بتكلفة 130 مليون دولار.

وفي الوقت نفسه، يرى القطاع الخاص إمكانات واعدة في الأنشطة المتعلقة بالمياه مع وجود خطط كبيرة لعام 2022: ستواصل أوراسكوم كونستراكشون تنفيذ المشاريع عبر مجموعة كاملة من قطاعات المياه، بما في ذلك كل شيء من محطات المعالجة إلى البنية التحتية للمياه، حسبما أخبرت إدارة الشركة إنتربرايز. وأضافت أن هذه المشاريع ستنفذ على الأرجح بنظام BOO (البناء والتشغيل والتملك). وفي الوقت ذاته، تعمل شركة السويدي إليكتريك على عدد من مشروعات الموانئ، مع وجود العديد من المشروعات قيد الإعداد بما في ذلك الموانئ الجافة في 6 أكتوبر والعين السخنة، وتتقدم الشركة حاليا بعطاءات لميناء العاشر من رمضان الجاف، حسبما أخبرتنا نهى عجايبي، مديرة علاقات المستثمرين في الشركة.

والشركات الأخرى مهتمة تماما في هذا القطاع: أطلقت شركة إنتاج الطاقة الشمسية كرم سولار وحدة جديدة متخصصة في معالجة المياه تسمى "كرم ووتر" العام الماضي. وتركز الشركة الجديدة على مشاريع تحلية المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية، كما بدأت حاليا تنفيذ أول مشروعاتها في مرسى علم. وفي نفس الوقت، أسست شركة طاقة عربية التابعة لمجموعة القلعة القابضة شركة جديدة في مجال معالجة المياه وتحليتها تحت اسم "طاقة للمياه"، والتي ستلبي احتياجات القطاعات الصناعية والعقارية والزراعية والسياحية أيضا.

مع كل هذا الاهتمام بمشروعات المياه، تمتلك مصر خططا لتصنيع مكونات محطات المياه محليا. وقعت شركتا أكوا تك وإم بي إس إنفرا الأمريكيتان اتفاقا لتكوين تحالف مع الهيئة القومية للإنتاج الحربي لإقامة منشآت لإنتاج المكونات المستخدمة في محطات تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي.

كل ذلك مرهون بعدم إعاقة أزمة سلاسل التوريد لخططنا: ألقت اضطرابات سلاسل التوريد بظلالها على القطاع هذا العام، وهو اتجاه من المرجح استمراره لسنوات مقبلة، وفقا لما ذكرته شركة الشحن العملاقة ميرسك وتقريبا كل القائمين على الأعمال اللوجستية الأخرى التي ممن تحدثوا إلى الصحافة مؤخرا. في حين أن هناك دلائل على أن انحسار الأزمة العام المقبل، حسبما ذكرت صحيفة الجارديان، تستشعر مصر حاليا الضربة التي تلقاها نشاط القطاع الخاص غير النفطي الذي تراجع على مدى ثلاثة أشهر متتالية، إذ استمرت اختناقات سلسلة التوريد والضغوط التضخمية في التأثير على شركات القطاع الخاص. واستمرت تكلفة الطاقة والمواد الخام في الارتفاع بشكل حاد مما تسبب في ارتفاع تكلفة مشاريع البنية التحتية، في حين تضاعفت تكاليف الشحن بأكثر من أربع مرات على أساس سنوي.

وجدت الشركات المحلية طرقا لتخفيف الآثار: قالت عجايبي إن القضية الرئيسية للسويدي إليكتريك كانت نقص المواد أثناء أزمة سلاسل الإمداد. في عام 2021، حرصوا على أن يكون لديهم دائما مخزون آمن من المواد الخام اللازمة لضمان عدم توقف الإنتاج في المصانع. وأضافت أن هذا النظام سيستمر في عام 2022 طالما بقيت أزمة سلسلة التوريد.

في كثير من الحالات، تمرر ارتفاعات الأسعار إلى العملاء، ما يعني أن الشركات التي تعمل في البنية التحتية لا تتحمل العبء وحدها، حسبما أشارت عجايبي.

ثم هناك التوجه العالمي لأسعار الفائدة المرتفعة.. على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الفائدة على خلفية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتشديد سياسته النقدية، إذ أعلن في ديسمبر اعتزامه إجراء ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال 2022. يأتي ذلك في الوقت الذي يؤثر فيه التضخم على الأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم. تمكنت مصر حتى الآن من العبور من الأزمة العالمية من دون أي خسائر، حتى أنها اختارت تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية لعام 2021.

ومع ذلك، من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم خلال الفترة المقبلة، كما اتفق المحللون، بسبب التضخم العالمي المستمر، والزيادات المحتملة في أسعار الكهرباء، والارتفاع المحتمل في الطلب بعد ارتفاع معدلات التوظيف.

.. ما قد يؤثر على التمويل من الخارج: من المتوقع أن تستمر اضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع التضخم في عام 2022، كما أخبرتنا إدارة أوراسكوم كونستراكشون. قد يؤثر ذلك سلبا على قطاع البنية التحتية حيث تتطلب المشروعات الكبيرة في كثير من الأحيان قروضا لتمويل المشروعات وتعني معدلات الفائدة المرتفعة أن هذه المشاريع ستكلف الآن تمويلا أكبر، لا سيما في حالة القروض من الخارج.

لحسن الحظ، تستكشف مصر وسائل جديدة لتمويل المشروعات التنموية محليا: أقر مجلس الوزراء في نوفمبر تعديلات جديدة على قانون سوق رأس المال تسمح لشركات المرافق العامة وغيرها من الشركات التي تقدم خدمات للمواطنين بالحصول على رأس المال من خلال توريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة للمستثمرين لتمويل أعمالها. تمنح آلية توريق الحقوق المالية المستقبلية المتوقعة قطاعا عريضا من شركات المرافق والاتصالات والرعاية الصحية والتعليم من القطاعين العام والخاص إمكانية الحصول على تمويلات بسهولة دون الحاجة إلى انتظار المدفوعات من عملائها. وفي الوقت نفسه، وافقت هيئة الرقابة المالية مؤخرا على إصدار سندات التنمية المستدامة، من بين مجموعة من السندات الأخرى، التي يمكن أن تساعد في توفير التمويل لمشروعات المياه المستدامة.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • تتوقع الحكومة الانتهاء من مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون في مارس المقبل، بتكلفة تبلغ 1.7 مليار جنيه.
  • "نافذة" في طريقها إلى الشحن الجوي: تبدأ مصلحة الجمارك هذا الشهر فترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر لنظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) للشحن الجوي، قبل إطلاقه رسميا بحلول أبريل المقبل.
  • "النصر" تختار شريكا جديدا في تصنيع السيارات الكهربائية محليا قبل مارس: تتفاوض الحكومة مع شركتين صينيتين لاختيار شريك جديد من بينهما في تصنيع السيارات الكهربائية محليا داخل المصنع التابع لشركة النصر للسيارات، وتستهدف الانتهاء من المفاوضات هذا الشهر، وتوقيع العقود النهائية الخاصة بالمشروع قبل مارس المقبل.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).