الرجوع للعدد الكامل
الخميس, 14 أكتوبر 2021

روتيني الصباحي: هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية

هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية والأستاذ المشارك بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة المنصورة (سيرة ذاتية).

وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي هشام سلام، وأنا مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وأستاذ مشارك في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة المنصورة. يركز عملي على اكتشافات ما قبل التاريخ وأبحاث الحفريات الفقارية في المنطقة العربية الأفريقية.

أحببت الجيولوجيا حين كنت في الجامعة، لأنها جعلتني أفهم تطور الفقاريات. وجدت شغفي في تلك الأيام، وبعد عدة سنوات من الدراسة والسعي للحصول على الماجستير، بدأت قصتي مع حفريات الفقاريات والديناصورات. عانيت كثيرا في البداية، وكنت على وشك الاستقالة عدة مرات، حتى تلقيت منحة دراسية لمتابعة الدكتوراه في جامعة أكسفورد. تجربتي الأولى في العمل الميداني في مصر عندما كنت طالبا في جامعة أكسفورد، وقد اضطررت للعمل مع فريق من الأجانب لأنه، ويا للسخرية، كان المصريون ممنوعين من ممارسة هذا العمل.

بمرور الوقت صار هدفي جلب نظام جديد إلى مصر. في أوائل الألفينات، لم يكن في مصر أي متخصص في حفريات الفقاريات، وهو ما يعني أنه لم يكن شيئا يمكن دراسته في الجامعات، رغم الحقيقة الواضحة أن مصر واحدة من الدول الأكثر ثراء بحفريات الفقاريات في المنطقة، إلى جوار أنها تجذب العلماء الأجانب الذين يضعون أيديهم على حفرياتنا، لأنه لم يكن أحد في مصر مهتما بذلك.

حصلت على الدكتوراه وعدت إلى مصر ومعي حلم كبير. خلال السنة الثانية من دراستي الجامعية، رسمت 6 أهداف وعملت على تحقيقها واحدا تلو الآخر في السنوات التالية: البحث عن المواهب المتميزة في مصر في هذا المجال، وإنشاء معمل داخل جامعة المنصورة، وتنظيم رحلات استكشافية منتظمة للتنقيب عن الحفريات، وتدريس هذه المواد في جامعات مختلفة بمصر، وأن أكون مصدرا مفتوحا في الأوساط الأكاديمية، وأساعد في تأسيس متحف للتاريخ الطبيعي. تمكنت من إنجاز 5 من هذه الأهداف، أما الأخير فهو حلم كبير للغاية ولا بد أن يتحول إلى مشروع قومي.

لطالما كانت لدي طموحات كبيرة في مصر. حين بدأت مركز الحفريات الفقارية لم يكن يضم سوى مكتبا واحدا وكرسيا. الأجيال الشابة تحب التاريخ الطبيعي والديناصورات، لكنهم لا يعرفون حتى أن الديناصورات عاشت في مصر منذ مليون عام، وليس لديهم قدوة في هذا المجال، وأخشى أن الحرمان يولد الجهل.

منصوراسوروس يقلب الطاولة: في عام 2014، اخترت ثلاثة من أنجب طالباتي لحضور محاضرة في جامعة الوادي الجديد. وخلال عودتنا، توقفنا بشكل عشوائي عند طريق جديد ممهد منحوت في الجبال، وفي ذلك المكان عثرنا على الهيكل العظمي لمنصوراسوروس. منذ عام 2008 كنت أبحث عنه مع فريق دولي، اعتمادا على مشاهدات قديمة لعظام ديناصور في المنطقة. قرأت هذه الجملة في ورقة بحثية ومنحتنا الأمل، رغم عدم وجود أي دليل آخر على صحة هذا.

لم يكن مركز الحفريات ليصبح على ما هو عليه اليوم لولا اكتشاف منصوراسوروس عام 2018، وبعد الاكتشاف بدأ الناس يأخذوننا على محمل الجد. حصلت بعدها على مساحة ضخمة لإنشاء مختبر لم أكن أحلم به، وكذلك على تمويل ضخم لمشاريعنا البحثية ورحلات التنقيب والمعدات الجديدة. ثم تحول المركز إلى ما يعرف اليوم بمعمل سلام، والذي يضم تحته مركز الحفريات الفقارية ومختبر الجامعة الأمريكية في القاهرة.

نتطلع إلى التوسع الإقليمي والتنقيب في دول عربية وأفريقية وتنفيذ مشروعات خارج مصر. حتى الآن، نشرنا 30 ورقة بحثية دولية لـ 13 نوعا جديدا من عصور ما قبل التاريخ، وعثرنا على اكتشافات كثيرة ما بين منصوراسوروس والحوت ذي الأربعة أرجل، وكنت المؤلف الرئيسي للبحث.

أول ما أفعله حين أستيقظ في الصباح هو تناول فنجان من القهوة. أخصص دوما بعض الوقت للتواصل مع طلابي، ونتحدث عن العلم أكثر من أي شيء آخر. بعدها أذهب إلى الجامعة. وتتلخص حياتي في كتابة الأبحاث ومراجعة مشاريع طلابي وتقديم اكتشافات جديدة والإشراف على أطروحات الماجستير أو الدكتوراه. أحيانا أذهب في رحلات مع طلابي وأقضي أسابيع في التنقيب، إما للبحث عن اكتشاف جديد أو لجمعه.

أنا مسؤول عن توثيق حياة ما قبل التاريخ في مصر، لكني لم أخصص شيئا من اكتشافاتي لنفسي أبدا.

لا أتوقف عن العمل أبدا، فحين لا أعمل، أفكر في خطوتي التالية في العمل والخطط المستقبلية. وحتى عندما كان بقية العالم محصورا في المنازل خلال الإغلاق، كان منزلي هو الصحراء، فالعلم هو الشيء الذي يبهجني حقا، والمعمل هو ملاذي من فوضى العالم الخارجي. أحب مشاهدة الأفلام الوثائقية العلمية لأنها تلهمني وتدفعني إلى اتباع المعايير الدولية في كل ما أفعله.

قراءاتك = كلامك: اعتاد مشرف الماجستير الخاص بي أن يخبرني بذلك، وهو شيء حقيقي بالفعل، لأنني أعتقد أنه كلما قرأت أكثر، فإن مهاراتك اللغوية والعلمية ستجعلك تتحدث ببلاغة أكثر.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «البنك التجاري الدولي»، البنك الأكبر بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 949-891-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«أكت فايننشال»، المستثمر النشط الرائد في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 612-924-493)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).