الرجوع للعدد الكامل
الثلاثاء, 12 أكتوبر 2021

فنجان قهوة مع باسل مفتاح الشريك العام في جلوبال فنتشرز

إنتربرايز تحاور باسل مفتاح الشريك العام في جلوبال فينتشرز: يستثمر صندوق رأس المال المغامر جلوبال فينتشرز، ومقره دبي، في شركات التكنولوجيا الناشئة في الأسواق الناشئة، وفي مختلف الأسواق العالمية أيضا. وباعتباره صندوق يستثمر في خدمات الشركات للشركات (B2B) أكثر من خدمات الشركات للمستهلكين (B2C). ويهتم الصندوق بشركات التكنولوجيا الغذائية، والتكنولوجيا المالية، والتجارة الإلكترونية بين الشركات، والرعاية الصحية، والتعليم التكنولوجي بين الشركات، وغيرها من القطاعات. وتضم محفظة الشركة في مصر "المنيوز"، "مينلي"، و"يداوي"، و"ثندر"، والعديد من الشركات الأخرى. وكانت آخر استثمارات الصندوق في مصر عندما قادت جولة ما قبل التمويل الأولي لمنصة التجارة الإلكترونية كرتونة، والتي جمعت خلالها 4.5 مليون دولار.

التقينا مع الشريك العام في جلوبال فينتشرز باسل مفتاح للحديث حول خطط الصندوق في السوق المحلية، و"لحظة التكنولوجيا المالية" في مصر، ونمو شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص، ومعايير نمو الشركات الناشئة واستراتيجيات التخارج.

وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

ستحصل مصر على أكبر مخصصات التمويل من صندوق جلوبال فينتشرز خلال العام المقبل. يخطط الصندوق لاستثمار 15 مليون دولار في مصر من الآن وحتى نهاية العام الجاري، واستثمار بين 20 إلى 30 مليون دولار في عام 2022، مع التركيز على الشركات الناشئة التي تقدم خدماتها لشركات (B2B). وستعزز الشركة من تواجدها في مصر أيضا من خلال مكتب للصندوق في مصر، والذي سيصبح أكبر مكتب له خارج الإمارات بحلول نهاية العام، وسيضم ما بين 10 إلى 12 شخصا بحلول نهاية عام 2021 بعد تواجده في مصر على مدار الثلاثة أعوام الماضية.

حتى الآن، ضخ الصندوق ثمانية استثمارات بإجمالي 17 مليون دولار في الشركات الناشئة المصرية، مثل شركة "يداوي" و"ثندر" و"مينلي" و"المنيوز". قاد الصندوق جولات تمويلية بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 35 مليون دولار في مصر، كان أكبرها جولة تمويلية بقيمة 18 مليون دولار جمعتها شركة التكنولوجيا المالية المصرية باي موب.

مصر تشهد زخما في مجال التكنولوجيا المالية. قال مفتاح "منذ يوليو 2021، شهدنا 109 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في مصر وحدها. إجمالا، ينبغي أن يكون هناك مائتي شركة ناشئة ناشطة في التكنولوجيا المالية في مصر في هذه المرحلة. هناك أيضا انفتاحا متزايدا من قبل البنوك والشركات والجهات التنظيمية للاعتماد على التكنولوجيا المالية في المدفوعات والرواتب والقروض بضمان الرواتب، حسبما أضاف مفتاح.

(بعض السياق من جانب إنتربرايز: في عام 2020، جرى توجيه أكثر من 15 مليون دولار من تمويلات رأس المال المغامر في مصر إلى الشركات الناشئة الناشطة في قطاع التكنولوجيا المالية، وفق تقرير ماجنيت الخاص بالاستثمار المغامر في مصر لعام 2020. ووفقا لحساباتنا، جرى ضخ 164.5 مليون دولار في الشركات الناشئة للتكنولوجيا المالية في عام 2021 حتى الآن. يشمل ذلك الجولات التمويلية التي جمعها كل من شركة إم إن تي حالا المصرية للمدفوعات الإلكترونية وبلغت 120 مليون دولار، وشركة باي موب التي جمعت 18.5 مليون دولار، وشركة دو باي المصرية الناشئة التي جمعت 18 مليون دولار).

سيستمر هذا الأمر لفترة ويجب الاحتفاء به، ولكنه يستدعي القلق أيضا نوعا ما، حسبما يقول مفتاح. ينبع القلق من موضوعين أساسيين. أولا، يجذب النجاح الكثير من الأشخاص الذين قد لا يعرفون ما الذي ينطوي عليه بناء شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، لذلك يحتاج المستثمر إلى توخي مزيد من الحذر لانتقاء رواد الأعمال أصحاب الأفكار الحقيقية والقدرة على تحمل تلك المسؤولية. ثانيا، يجب أن يقترن التعامل مع أموال الآخرين بمعايير الأمان والخصوصية. هناك قلق بشأن كيفية إدارة هذه الشركات الناشئة للأمان والخصوصية والأموال نفسها. ويضيف: عليك أن تكون حذرا كمستثمر، لأن لديك واجب مشترك في جعل الشركة تبذل قصارى جهدها كي تدار بصورة جيدة، وألا تتعرض أنت للاحتيال".

الاستثمار يشبه الزواج نوعا ما: "يمكنك التعرف على الكثيرين ومقابلة الكثير من الشركات، ولكن عندما تستثمر، عليك أن تفكر في الأمور الأكثر أهمية على المدى الطويل"، حسبما يقول مفتاح. ويشمل ذلك شخصية الأفراد المشاركين في الشركة، مثل المؤسسين أو المستثمرين. وعلى المدى الطويل، يتأثر المؤسسون بالمساهمين الآخرين، لذلك من الأهمية بمكان أن تعرف "من ستحضر إلى الحفل". وبخلاف ذلك، فإن الفكرة نفسها، وحجم السوق والفرصة، وتطوير المنتج، ووجود علامات جذب ونمو حقيقية، تحتل مكانة عالية في قائمة الأمور الأكثر أهمية.

إنه تبسيط مخل للغاية أن نقول أن الشركات الناشئة المحلية هي نسخ من التطبيقات الناجحة بالخارج. تنفيذ الأفكار الناجحة في الخارج في السوق المصرية يتطلب تكنولوجيا ومنتجات وخدمات مختلفة تماما، حسبما يرى مفتاح. وعلى سبيل المثال، فإن البعض أحيانا يقول إن تطبيق ثندر هو نسخة من تطبيق روبن هود. ولكن روبن هود يناسب من يفضلون المعاملات السريعة أو معاملات ذات الجلسة، ولكن ثندر يجذب من يفضلون الادخار ويساهمون في النمو الاقتصادي، وفقا لمفتاح.

الأمر هو أن تعمل على فكرة وتجعلها أفضل وأنسب لقطاع أعرض من الناس. يوضح مفتاح "أن الفرضية القائلة بأن تلك التطبيقات هي نسخ مقلدة لا تصنف مقدار العمل والجهد الذي يبذله رواد الأعمال لتنفيذها بشكل مدروس محليا". ويضيف: "ما هو وي تشات سوى نسخة من واتساب في الصين؟ لكنه أكبر وأكثر أهمية اليوم، ويتيح الكثير من المعاملات التجارية مقارنة بواتساب".

التقييمات مهمة للغاية، ولكنها لا تتصدر معايير الاختيار في جلوبال فينتشرز. "رغم ما يعتقده الناس، فإن التقييم هو رابع أو خامس أولوية لدينا. كل التقييمات مرتفعة بالتعريف، ولكن ما يهم هو إذا كنت أؤمن أن هذه الشركة يمكن أن تنمو 10 أضعاف إذا وضعت أموالي فيها أم لا، حسبما يضيف مفتاح. ولا يعني ذلك أن التقييمات ليست مهمة، ولكن هناك أهمية أكبر لرواد الأعمال المميزين، ولتنفيذ الأفكار بصورة مستدامة وطويلة المدى.

بعد الاستثمار، يكون نمو الإيرادات هو المعيار الأساسي لنمو الشركة. تبحث جلوبال فينشر عن نمو ثنائي الخانة شهريا، وهو ما يعني أن إيرادات الشركة بالكامل تتضاعف كل 8 إلى 12 شهرا.

لكن لا بأس في عدم تحقيق ربحية في البداية. "كل الشركات الناشئة لا تحقق ربحية في البداية، وينبغي أن تظل كذلك لفترة، لأن في هذه المرحلة الأهم هو زيادة الحصة السوقية". وتشمل المقاييس الأخرى عدد المستهلكين للمنتج أو الخدمة، ومقدار ما ينفقونه في المتوسط، وما إذا كانوا يتزايدون أم يتناقصون. المقاييس الأخرى مثل عدد الإعجابات أو المتابعات على صفحات التواصل الاجتماعي قد تكون مؤشرات ذات دلالة، ولكنها ليست مؤثرة على القرار.

وبينما أصبحت جولات التمويل في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أضخم من أي وقت مضى، لا تزال أصغر نسبيا من المتوسط العالمي. أشرنا في وقت سابق إلى أن متوسط صفقات التمويل ارتفع بنحو الضعفين في 2020 ليبلغ 2.38 مليون دولار للصفقة، مقارنة بـ 1.12 مليون دولار في 2019. ويتواصل النمو في 2021، رأينا جولة التمويل التي جمعت خلالها تريلا 42 مليون دولار، وجولة تمويل إم إن تي حالا التي جمعت 120 مليون دولار. ويقول مفتاح، كلما تنضج الشركات، تحتاج إلى مزيد من رؤوس الأموال لتنفيذ خططها، ولكن كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن حجم الأموال المتدفقة في رأس المال المغامر لشركات التكنولوجيا لا يزال أصغر جزئيا من أي مكان في العالم. تستثمر الولايات المتحدة 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي في تمويلات رأس المال المغامر، وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبلغ تلك النسبة 0.5%. ويبرز ذلك الفرصة والفجوة التمويلية، حسبما يضيف مفتاح. ويعد نصيب مصر من نمو الاستثمارات هو الأكبر في المنطقة. ومن حيث الترتيب، تتصدر الإمارات استثمارات رأس المال المغامر في المنطقة، وتتقاسم مصر والسعودية المركز الثاني.

جولات التمويل الأكبر ليست علامة على زيادة المنافسة، ولكن على زيادة الاهتمام بالشركات الناشئة من جانب أنواع مختلفة من المستثمرين. على سبيل المثال تحاول شركات الاستثمار المباشر بالتأكيد الدخول في استثمارات التكنولوجيا، فقطاع التكنولوجيا ينمو إلى حجم يعد مثاليا لشركات الاستثمار المباشر، وفقا لمفتاح.

الشرق الأوسط ومصر بعيدين للغاية في ما يتعلق بالاكتتابات العامة، إذ تتفوق التخارجات الاستراتيجية على سيناريوهات الطروحات العامة. على الصعيد العالمي، عدد قليل جدا من الشركات الناشئة تدرج أسهمها في البورصة، حيث يتخارج أغلب المستثمرين الرئيسيين من خلال الصفقات التجارية. وباستبعاد الشركات الناشئة التي تتعثر، فإن أقل من 3% من تلك الشركات حول العالم يتجه إلى الاكتتابات العامة في أسواق الأسهم، ونحو 60-70% من الشركات تنخرط في صفقات تجارية استراتيجية، كأن تشتري شركة أدوية شركة لتكنولوجيا الرعاية الصحية، حسبما يوضح مفتاح. والنسبة المتبقية من الشركات الناشئة يجري الاستحواذ عليها من جانب شركات الاستثمار المباشر التي تقوم بدمج بضع شركات ناشئة لتأسيس شركة أكبر.

لا تخطط جلوبال فينتشرز إلى تخارجات عبر طروحات البورصة، لكنها تختار التخارجات الاستراتيجية. فوري وسويفل فعلوا ذلك، لكنها لا تزال قطرة في بحر مقارنة بالمعايير العالمية. نخطط لتخارجات استراتيجية، حيث نحاول البحث عن منافسين أو شركات تحاول دخول قطاعات جديدة لشراء شركات ناشئة. لا نخطط لطروحات عامة لأنه أمر غير محتمل إلى حد كبير، حسبما يقول مفتاح. وفي النهاية، السوق وليس المستثمرين، هي ما تفرض استراتيجية التخارج من الشركات الناشئة. القرار النهائي متروك للشركة الناشئة وإدارتها لاتخاذ القرار إما بالبيع أو بالذهاب إلى البورصة.

الحوكمة هي التحدي الرئيسي الذي تواجهه الشركات الناشئة المصرية، تماما كما هو الحال في الأسواق الناشئة الأخرى. تقضى جلوبال فينتشرز الكثير من الوقت مع الشركات لتأسيس هيكل الحوكمة الخاص بها. "المفهوم ليس موجود، الأمر يتعلق بالسيطرة، بقدر ما يتعلق بالشفافية والواجبات والمسؤوليات"، حسبما يقول مفتاح.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).